16 كانون الأول ديسمبر 2016 / 10:20 / بعد عام واحد

مقدمة 2-بوتين وإردوغان سيدفعان باتجاه محادثات سورية دون أمريكا والأمم المتحدة

(لإضافة تفاصيل وخلفية وتصريحات لدي ميستورا وتغيير المصدر)

من أندرو أوزبورن ونيك تاتيرسال

موسكو/اسطنبول 16 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الجمعة إنه يعمل عن كثب مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سعيا لبدء سلسلة جديدة من محادثات السلام السورية بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد دون مشاركة الولايات المتحدة ولا الأمم المتحدة.

وقال بوتين خلال مؤتمر صحفي في اليابان إن المحادثات الجديدة إذا عقدت فإنها ستجري في أستانة عاصمة قازاخستان وستكون مكملة للمفاوضات التي تنعقد من حين لآخر في جنيف بوساطة الأمم المتحدة.

وأضاف للصحفيين ”الخطوة التالية هي التوصل لاتفاق بشأن وقف شامل لإطلاق النار في كامل أنحاء سوريا. نجري مفاوضات بناءة جدا مع ممثلين للمعارضة المسلحة بوساطة تركيا.“

ومضى قائلا إنه اتفق مع إردوغان على أن يقترحا على الحكومة والمعارضة السورية عقد الجولة الجديدة من المحادثات في مكان جديد.

وقال بوتين ”يمكن أن يكون المكان الجديد أستانة.“

وتلقي الخطوة المفاجئة الضوء على تزايد قوة التقارب الروسي-التركي بعد خلاف العام الماضي بشأن إسقاط تركيا مقاتلة روسية ويعكس رغبة روسيا في تعزيز نفوذها المتزايد في الشرق الأوسط على نطاق أوسع.

كما يظهر الاقتراح أيضا أن روسيا ضاقت ذرعا بما تعتبره محادثات مطولة وعديمة الجدوى مع إدارة أوباما بشأن سوريا. وفي وقت سابق هذا الأسبوع وصف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف تلك المحادثات بأنها ”عديمة الفائدة“ وقال إن أنقرة قد تثبت أنها شريك أكثر فاعلية فيما يتعلق بسوريا.

وتركيا التي ترغب أيضا في تعزيز نفوذها العالمي تشعر أيضا بإحباط عميق من السياسة الأمريكية في سوريا خاصة دعم واشنطن لمقاتلين أكراد تعتبرهم قوات معادية لها ومما تعتبره فشلا من باراك أوباما في توفير دعم كاف لمقاتلي المعارضة.

وقلل بوتين من شأن الفكرة التي تقول إن عقد مثل تلك المحادثات سيهمش أو يطغى على محادثات تعقد بوساطة الأمم المتحدة في جنيف من وقت لآخر.

وقال ”إذا حدث ذلك فإنه لن ينافس محادثات جنيف لكنه سيكون مكملا لها. من وجهة نظري أيا كان المكان الذي تجتمع فيه الأطراف المتصارعة فإن التصرف الصحيح هو محاولة التوصل إلى حل سياسي.“

وليس من المرجح أن يقبل مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا المبادرة. وقال للصحفيين في باريس أمس الخميس إن الوقت حان لعودة كل الأطراف لطاولة التفاوض لكن على الأمم المتحدة أن تكون وسيطا في أي محادثات لتكون مشروعة.

*شريكان مختلفان

مازالت روسيا تأمل في التعاون مع الولايات المتحدة بشأن سوريا وتوحيد الصف مع واشنطن ضد تنظيم الدولة الإسلامية بمجرد تولي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب منصبه.

لكن ترامب لن يتولى السلطة قبل العشرين من يناير كانون الثاني مما يترك فراغا في السلطة ومن المرجح أيضا أنه سيحتاج لبعض الوقت على أي حال للتوصل إلى صيغة في السياسة الخارجية.

والتحالف بين موسكو وأنقرة للوهلة الأولى يبدو غريبا. فروسيا أحد أقرب حلفاء الرئيس السوري بشار الأسد في حين تريد تركيا -عضو حلف شمال الأطلسي- الإطاحة به.

لكن أنقرة قد تكون مستعدة لقبول فترة انتقالية يشارك فيها الأسد شريطة أن يتخلى عن السلطة في النهاية.

والأولوية الأساسية لتركيا التي سترغب على الأقل في موافقة روسيا الضمنية عليها هي ضمان عدم تمكن المقاتلين الأكراد من السيطرة على مزيد من المناطق في سوريا بمحاذاة حدودها.

وتوغلت القوات التركية في سوريا في عملية أطلقت عليها ”درع الفرات“ في أغسطس آب لطرد الدولة الإسلامية من المنطقة المحاذية لحدودها مع سوريا والممتدة على طول نحو 90 كيلومترا ولمنع المسلحين الأكراد من السيطرة على المناطق التي تخسرها الدولة الإسلامية.

وقبل أسبوعين اعترف نائب رئيس الوزراء التركي نور الدين جانيكلي بأن تركيا ”لم تكن لتتحرك بتلك الأريحية“ دون التقارب مع روسيا التي تسيطر فعليا على أجزاء من المجال الجوي في شمال سوريا.

وتريد تركيا حاليا من مقاتلي المعارضة الذين تدعمهم التحرك جنوبا للسيطرة على مدينة الباب الخاضعة لسيطرة الدولة الإسلامية والتي تبعد 40 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من حلب.

ويبدو إردوغان مصمما على سيطرة المقاتلين المدعومين من تركيا على المدينة لمنع المسلحين الأكراد من الاستيلاء عليها لكن مثل هذا الطموح قد يتسبب في مشكلات مع موسكو لأن الباب تقع على مقربة من جبهات القتال الأمامية لحلفاء الأسد.

*اتفاق حلب

وعبر بوتين عن ترحيبه بآفاق تعميق التعاون مع تركيا وقال إن إجلاء مقاتلي المعارضة وأسرهم مؤخرا من حلب جرى بالاتفاق بينه وبين إردوغان.

كما عبر عن أمله في أن يتمكن الجيش السوري الآن من تعزيز موقفه هناك وأن تعود الحياة إلى طبيعتها بالنسبة للمدنيين.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية هذا الأسبوع عن أندريه كيلين وهو مسؤول كبير في وزارة الخارجية الروسية قوله إن التعامل مع تركيا بشأن حلب كان أسهل من التعامل مع الولايات المتحدة.

وقال وقتها ”عملية التوصل لاتفاقات تسير بشكل أكثر وضوحا بكثير مع تركيا منها مع الأمريكيين.“

وهون بوتين من شأن فقد الحكومة السورية لمدينة تدمر التي استولى عليها تنظيم الدولة الإسلامية وأنحى باللائمة في ذلك على ضعف التنسيق بين التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والسلطات السورية وروسيا في حدوث هذه الانتكاسة.

وقال بوتين ”كل ما يحدث في تدمر هو نتيجة التحرك بدون تنسيق. قلت مرات عديدة إن علينا أن نوحد الجهود من أجل الكفاءة في المعركة ضد الإرهاب.“

وأضاف “مسألة تدمر رمزية بحتة. حلب أكثر أهمية بكثير من وجهة النظر العسكرية والسياسية. (إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below