18 كانون الأول ديسمبر 2016 / 12:09 / بعد 8 أشهر

مقدمة 3-مسلحون يحرقون حافلات ويعرقلون اتفاق الإجلاء من حلب

(لإضافة المزيد من التفاصيل)

من ليزا بارينجتون وسليمان الخالدي

بيروت/عمان 18 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - أضرم مسلحون النار في خمس حافلات كان يفترض أن تستخدم في إجلاء أناس من قريتين في إدلب بسوريا اليوم الأحد ليعرقلوا اتفاقا يتيح للآلاف مغادرة الجيب الأخير المتبقي للمعارضة في شرق حلب حيث تكدس الناس في الحافلات لساعات انتظارا للتحرك.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الإجلاء من القريتين تأجل نتيجة لذلك وهو ما يعني أن الإجلاء من شرق حلب سيتأجل على الأرجح هو الآخر.

ووافق معارضون من السنة يحاصرون قريتي الفوعة وكفريا الشيعيتين في إدلب على السماح بخروج سكان من القريتين مقابل إجلاء المقاتلين وأسرهم وغيرهم من المدنيين من حلب.

ونشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيها مسلحون ملتحون وهو يهللون ويكبرون بعد إضرام النار في حافلات خضراء قبل أن تتمكن من الوصول إلى القريتين.

وقال الإعلام السوري الرسمي إن "إرهابيين مسلحين" وهو المصطلح التي تستخدمه في الإشارة إلى المعارضة التي تقاتل القوات الموالية للرئيس بشار الأسد نفذوا الهجوم. وذكرت قناة الميادين إن جبهة فتح الشام التي كانت تسمى في السابق جبهة النصرة هي المسؤولة.

وألقى مسؤولون من المعارضة باللائمة في الحادث على حشود غاضبة ربما إلى جانب أشخاص موالين للحكومة.

وبعد ساعات من الحادث وفي حين كان الراغبون في الخروج من حلب ينتظرون داخل حافلاتهم لم يتضح مدى تأثير هذا الحادث على اتفاق الإجلاء.

وقالت مصادر في مكتب الرئيس التركي طيب إردوغان إنه تحدث هاتفيا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأحد عن الوضع في حلب وأكدا ضرورة التغلب سريعا على العراقيل التي تقف في طريق عمليات الإجلاء من شرق المدينة.

وقال قائد قوات حلفاء سوريا اليوم الأحد إنه مازالت هناك فرصة أمام الدول التي لها تأثير على جماعات المعارضة المسلحة لإيجاد حل للتأخير في إجلاء المدنيين بأمان من شرق حلب وأربع بلدات محاصرة.

وفي بيان للإعلام الحربي التابع لحزب الله حليف دمشق قالت قيادة قوات حلفاء سوريا إن مسؤولية التأخير في تنفيذ اتفاق الإجلاء تقع على عاتق "الإرهابيين والدول الداعمة لهم"

وقال المرصد السوري إنه لم يرد أي مؤشر عن مغادرة حافلات مدينة حلب أو القرى المحاصرة وأبلغ أحد الركاب رويترز أنه ظل في الحافلة أربع ساعات ولا يزال داخل الجيب التابع للمعارضة في حلب.

وقال التلفزيون الرسمي السوري نقلا عن مراسله في المدينة إن الحافلات بدأت في مغادرة شرق حلب من ميدان تجمع فيه أكثر من 15 ألف شخص. وقضى الكثير منهم الليل في الشوارع في ظل انخفاض درجة الحرارة إلى التجمد.

كانت حلب مقسمة إلى مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة وأخرى خاضعة لسيطرة الحكومة في الحرب الأهلية الدائرة منذ ما يقرب من ست سنوات لكن مكاسب سريعة حققها الجيش السوري وحلفاؤه بدأت في منتصف نوفمبر تشرين الثاني وسلبت مقاتلي المعارضة أغلب الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها في غضون أسابيع.

"الجميع ينتظر"

ذكرت قناة الإخبارية السورية أن نحو 1200 مدني سيتم مبدئيا إجلاؤهم من شرق حلب مقابل نفس العدد من القريتين الواقعتين في محافظة إدلب.

وذكرت وثيقة نشرتها محطة تلفزيون المنار ونقلها معارضون ونشطاء إلى رويترز أن الاتفاق برمته سيشهد مغادرة 2500 شخص من الفوعة وكفريا على فوجين مقابل إجلاء سكان من شرق حلب في فوجين أيضا.

بعد ذلك يجري إجلاء 1500 من الفوعة وكفريا مقابل إجلاء عدد مماثل من بلدتي مضايا والزبداني قرب لبنان اللتين تحاصرهما قوات الحكومة.

وقالت محطة الإخبارية أنه بمجرد وصول من تم إجلاؤهم من القريتين بسلام إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة سيتم السماح لمقاتلين في حلب والمزيد من أفراد أسرهم بالمغادرة مقابل السماح لمزيد من الناس بمغادرة الفوعة وكفريا.

وفي الميدان بحي السكري في حلب قدم منظمون رقما لكل عائلة للسماح لهم بركوب الحافلات عندما تصل.

وقال صلاح العطار المدرس السابق وهو يقف مع أبنائه الخمسة وزوجته وأمه "الكل ينتظر حتى يغادر. هم فقط يريدون الهرب."

ونُقل الآلاف يوم الخميس من آخر معاقل المعارضة في حلب وهي أول دفعة تغادر في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينهي أعواما من القتال في المدينة ويعد نصرا كبيرا للرئيس السوري بشار الأسد.

ونقل الذين جرى إجلاؤهم يوم الخميس إلى أحياء خاضعة للمعارضة في ريف حلب إلى الغرب.

وقالت تركيا إن من الممكن إيواء المغادرين في مخيم يقام في الشمال قرب الحدود التركية.

*تصويت الأمم المتحدة

تعكس الفوضى المحيطة بعمليات الإجلاء من شرق حلب مدى تعقيد الحرب التي تتدخل فيها عدة جماعات وقوى أجنبية مع مختلف جبهات القتال.

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي توافق على مشروع قرار بشأن مراقبة الأمم المتحدة لعمليات الإجلاء من شرق حلب وإنه سيجري التصويت عليه غدا.

وقالت روسيا إنها ستعرقل مسودة قرار سابق قدمتها فرنسا لكنها وزعت نسخة معدلة.

وقالت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة سمانثا باور للصحفيين عقب مفاوضات دامت أكثر من ثلاث ساعات "نتوقع التصويت بالإجماع على هذا النص غدا في التاسعة صباحا (14 بتوقيت جرينتش).

وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين الذي تدعم بلاده الحكومة السورية "أعتقد أن لدينا نصا جيدا وقد وافقنا على التصويت عليه صباح الغد."

واستخدمت روسيا حليفة دمشق التي تقدم الدعم العسكري لقوات الأسد حق النقض (الفيتو) لعرقلة ستة قرارات لمجلس الأمن بشأن سوريا منذ بداية الصراع في 2011. وانضمت الصين إلى موسكو في استخدام حق النقض لعرقلة خمسة قرارات.

وأدى قمع نظام الأسد لاحتجاجات مطالبة بالديمقراطية في عام 2011 إلى اندلاع حرب أهلية واستغل متشددو الدولة الإسلامية الفوضى للاستيلاء على أراض في سوريا والعراق.

ونزح نصف سكان سوريا البالغ عددهم 22 مليون نسمة وقُتل أكثر من 400 ألف. (إعداد معاذ عبدالعزيز للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below