21 كانون الأول ديسمبر 2016 / 18:21 / بعد 9 أشهر

مقدمة 2-معركة حلب تقترب من نهايتها مع استئناف عمليات الإجلاء

(لإضافة تفاصيل واقتباسات)

من إيلين فرانسيس وليزا بارينجتون

بيروت 21 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - اقترب الرئيس السوري بشار الأسد من تحقيق النصر في حلب اليوم الأربعاء لكن الأمم المتحدة ومسؤولين من المعارضة نفوا انتهاء عملية إجلاء المقاتلين والمدنيين من المدينة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب الحرب أن الأسد أصبح يسيطر الآن على حلب بعد إجلاء آخر دفعة من المسلحين من المدينة وأن موقعا صغيرا فقط على الأطراف الغربية للمدينة لا يزال في أيدي قوات المعارضة.

لكن مسؤولا للأمم المتحدة في سوريا قال لرويترز لدى سؤاله عن هذه تقرير المرصد ”لا يمكننا تأكيد ذلك. عمليات الإجلاء لا تزال جارية.“

وقال أسامة أبو زيد وهو متحدث باسم تحالف الجيش السوري الحر لقناة العربية الحدث من الحدود السورية التركية إن العملية ستستمر خلال الليل وتباطأت بسبب الطقس السيئ.

وقال عامل إغاثة آخر إن الإجلاء لم ينته بعد في حين قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها لا تستطيع تأكيد مغادرة جميع مقاتلي المعارضة.

وقال المتحدث باسم الوزارة جون كيربي ردا على سؤال بشأن تقارير عن مغادرة آخر مجموعة من مقاتلي المعارضة ”لا أعتقد أن بوسعنا أن نقول (ذلك) بشكل قاطع بطريقة أو بأخرى.“

وتابع ”نحن قلقون من عدم السماح لمراقبي الأمم المتحدة بالدخول للقيام بذلك بالتحديد ولمحاولة أن يروا الوضع بأنفسهم ومن قد يُترك ومن لا يزال بحاجة للمغادرة. لذلك فإن ذلك مبعث قلق بالنسبة لنا.“

وستمثل مغادرة المقاتلين أكبر انتصار للأسد في الحرب الأهلية المستعرة منذ نحو ست سنوات منهيا بذلك معركة قال المرصد إنها أودت بحياة نحو 21500 مدني في المدينة وما حولها.

وفي وقت سابق من اليوم بدأت حافلات تقل مدنيين ومقاتلين مغادرة آخر جيب تسيطر عليه المعارضة في حلب اليوم الأربعاء بعد توقفها ليوم.

وكان الناس ينتظرون في برد قارس منذ واجهت عمليات الإجلاء مشكلات أمس الثلاثاء مع تقطع السبل بعشرات الحافلات في حلب وتوقف الإجلاء من قريتي الفوعة وكفريا الشيعيتين أيضا. وتتبادل قوات المعارضة والحكومة الاتهامات بخصوص تعطيل الإجلاء.

وقالت مؤسسة إنقاذ الطفولة الخيرية إن الثلوج الكثيفة تعوق جهود الإغاثة.

وأضافت في بيان ”يحاول شركاؤنا علاج الأطفال المصابين الذين فروا من حلب لكن الوضع لا يزال مزريا. تعين بتر أطراف كثيرين لأنهم لم يتلقوا العلاج في الوقت المناسب وهناك أعداد أكبر تعاني الوهن وسوء التغذية.“

وأضاف البيان أن رضيعة عمرها خمسة أشهر مصابة بكسور بالساقين والذراع وجرح مفتوح في معدتها.

وقالت مؤسسة إنقاذ الطفولة إن الكثير ممن فروا من حلب ينامون في مبان ليست بها تدفئة أو خيام في درجات حرارة تحت الصفر. وأضافت أن أطفالا تفرقوا عن أولياء أمورهم خلال الفوضى التي تسود عندما يركضون للحصول على الطعام أو عندما ينزلون من الحافلات.

* خطة الإجلاء

ذكر الإعلام الحربي التابع لحزب الله أن 20 حافلة تقل المقاتلين وأسرهم تحركت من شرق حلب اليوم صوب الريف الذي تسيطر عليه المعارضة في الوقت الذي جرى التغلب فيه على العقبات التي واجهت عملية الإجلاء. وقال التلفزيون السوري إن أربع حافلات وسيارتي إسعاف وصلت إلى الأجزاء التي تسيطر عليها الحكومة في حلب من الفوعة وكفريا.

وكانت القوات الحكومية قد أصرت على ضرورة إدراج القريتين في اتفاق الإجلاء من شرق حلب.

وتشير بيانات اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إجلاء نحو 25 ألفا من حلب حتى الآن. وقال مسؤول من الأمم المتحدة إن 750 شخصا أجلوا فعلا من الفوعة وكفريا.

وخلف الخارجون من المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة في حلب وراءهم أرضا خربة ومباني مدمرة وأطلالا من الخرسانة وجدرانا اخترقها الرصاص حيث كان يعيش عشرات الألوف حتى أيام قليلة مضت تحت قصف مكثف حتى بعد انهيار الرعاية الطبية وخدمات الإغاثة.

وسحقت الأجزاء التي تسيطر عليها المعارضة من المدينة التي كانت ذات يوم مركزا اقتصاديا مزدهرا يشتهر بمعالمه الأثرية خلال الحرب التي سقط فيها أكثر من 300 ألف قتيل وأوجدت أسوأ أزمة لاجئين في العالم وسمحت بصعود تنظيم الدولة الإسلامية.

لكن في القطاع الغربي من المدينة والذي كانت تسيطر عليه الحكومة طول فترة الحرب أقيمت الاحتفالات في الشوارع مساء أمس الثلاثاء وزينت أشجار عيد الميلاد في إطار احتفال السكان بانتهاء القتال.

واستخدم الجيش السوري مكبرات الصوت لإذاعة تحذيرات للمعارضين من أنه على وشك دخول منطقتهم التي تقلصت سريعا وطلب منهم الإسراع باستكمال الإجلاء.

وستمثل السيطرة على حلب نصرا كبيرا للأسد وحليفتيه الرئيسيتين إيران وروسيا ضد المعارضين الذين واجهوه على مدى أربع سنوات في أكثر المدن السورية سكانا.

* الأمم المتحدة تراقب الإجلاء

قالت الأمم المتحدة إنها أرسلت 20 موظفا إضافيا إلى شرق حلب لمراقبة الإجلاء.

وقال ينس لايركه المتحدث باسم الأمم المتحدة في جنيف لرويترز ”بعضهم وصل بالأمس (الثلاثاء) وسيصل آخرون اليوم وفي الأيام المقبلة.“

وواجهت مشكلات عديدة عملية الإجلاء مع تباين التقديرات بشأن من غادروا ومن بقوا تباينا شديدا.

والحكومة السورية مدعومة بضربات جوية روسية ومقاتلين شيعة منهم جماعة حزب الله اللبنانية وحركة النجباء العراقية. وتضم صفوف المعارضة التي يهيمن عليها السنة جماعات مدعومة من تركيا ومن الولايات المتحدة ومن دول الخليج العربية.

وظلت المدينة مقسمة على مدى أربع سنوات بين قطاع تسيطر عليه المعارضة في الشرق والأحياء الغربية التي تسيطر عليها الحكومة. وخلال فصل الصيف حاصر الجيش والقوات المتحالفة معه قطاع المعارضة ثم استخدم القصف المكثف والهجمات البرية لاستعادته في الأشهر القليلة الماضية.

وكانت الضربات الجوية الروسية هي العامل الأكثر أهمية في انتصار الأسد. فقد مكنت قواته من تكثيف حصار الشرق ليحدث آثارا مدمرة.

وعلى الأرض لعب مقاتلون شيعة من مناطق مختلفة وصلت حد أن بعضهم جاء من أفغانستان دورا مهما لصالح الأسد.

وعلى الرغم من الانتصار في حلب لا يزال الأسد يواجه تحديات كبيرة في استعادة قوة دولته. ففي حين يسيطر على أغلب المدن الكبيرة في غرب سوريا وعلى الساحل مازالت جماعات مسلحة منها تنظيم الدولة الإسلامية تسيطر على مساحات كبيرة من الأراضي في مناطق أخرى من سوريا. (إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below