28 كانون الأول ديسمبر 2016 / 15:47 / بعد 8 أشهر

مقدمة 2-أنقرة: تركيا وروسيا لديهما خطة لوقف إطلاق النار في سوريا

(لإضافة تفاصيل)

من أورهان جوسكون وايلين فرانسيس

أنقرة/بيروت 28 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال وزير الخارجية التركي اليوم الأربعاء إن تركيا وروسيا أعدتا اتفاقا لوقف إطلاق النار في سوريا وأضاف أن أنقرة لم تتخل عن معارضتها لبقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة.

واستمر القتال في الحرب المستعرة منذ أكثر من خمس سنوات وقالت تقارير إن عددا كبيرا من القتلى سقط في مدينة الباب المحاصرة والخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية كما تعرضت السفارة الروسية في دمشق للقصف.

وبدا أن تصريحات الوزير مولود تشاووش أوغلو تشير إلى تقدم طفيف في محادثات تهدف للتوصل إلى هدنة لكن الإصرار على تنحي الأسد لن يساعد على تسهيل المفاوضات مع روسيا أكبر داعميه. ولم يستبعد مسؤول تركي آخر دورا انتقاليا للرئيس السوري.

كانت روسيا وإيران وتركيا قد أبدت الأسبوع الماضي استعدادها للوساطة في اتفاق سلام بعد إجراء محادثات في موسكو حيث تبنت الدول الثلاث إعلانا يحدد المبادئ الأساسية التي يتعين أن يتضمنها أي اتفاق يتم التوصل إليه. وقالت روسيا إن المحادثات التالية ستعقد في استانة عاصمة قازاخستان.

وقال تشاووش أوغلو للصحفيين على هامش حفل تسليم جوائز بالقصر الرئاسي في أنقرة "هناك نصان جاهزان بشأن حل في سوريا. أحدهما عن حل سياسي والآخر عن وقف لإطلاق النار. يمكن تنفيذهما في أي وقت."

وقال إن المعارضة السورية لن تقبل بالأسد أبدا.

وأضاف "العالم بأسره يعلم أن من غير الممكن إحداث انتقال سياسي بوجود الأسد ونحن جميعا نعلم كذلك أنه من المستحيل أن يلتف هؤلاء الناس حول الأسد."

وأحجم الكرملين عن التعليق على تقارير أفادت بالتوصل إلى اتفاق.

كان وزير الخارجية الروسي قال الأسبوع الماضي إن روسيا وإيران وتركيا اتفقت على أن الأولوية في سوريا هي محاربة الإرهاب وليس الإطاحة بحكومة الأسد في تصريحات أشارت إلى تحول في الموقف التركي الداعي منذ فترة طويلة للإطاحة بالأسد.

* مناطق نفوذ

وقالت مصادر لرويترز إنه بموجب اتفاق إطار بين الدول الثلاث يمكن تقسيم سوريا إلى قطاعات غير رسمية من النفوذ الإقليمي وأن يظل الأسد رئيسا لبضع سنوات على الأقل.

وقال مسؤول حكومي تركي كبير اليوم الأربعاء إن من المرجح أن تبحث المناقشات المستقبلية دور الأسد. وقال المسؤول "نولي أهمية لتشكيل حكومة انتقالية تحقق مطالب الشعب السوري... وسيجري في الفترة المقبلة بحث ما إذا كان الأسد سيشارك في هذه الحكومة أم لا."

وتابع المسؤول يقول إن الأسد لن يحضر محادثات أستانة التي من المرجح أن تجرى على مستوى وكلاء الوزارة "على أعلى تقدير".

وقال مسؤول من المعارضة السورية إن روسيا تريد استبعاد ريف دمشق من وقف إطلاق النار لكن المعارضين رفضوا ذلك.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة أحرار الشام المعارضة "المشاورات جارية برعاية تركية والعدو الروسي يحاول استثناء الغوطة الشرقية لدمشق من أي محاولة لوقف إطلاق نار شامل بسوريا تتوافق علية فصائل الثورة."

وأضاف قائلا "من المبكر الحديث عن أي فرص للنجاح والعدو الروسي لا يمتلك رؤية واضحة ويكرر مطالب النظام الطائفي الثالث والأخير."

وأضاف أن "أي محادثات لا تفضي إلي رحيل النظام المجرم وأدواته الطائفية فهي هدر للوقت."

وقال وزير الخارجية الروسي أمس الثلاثاء إن الحكومة السورية تتشاور مع المعارضة قبيل محادثات سلام محتملة في حين قالت جماعة معارضة مدعومة من السعودية إنها لا علم لها بالمشاورات لكنها تؤيد وقف إطلاق النار.

*استثناء واشنطن

قال مسؤولون روس إن الدعوات لم ترسل للمشاركين في محادثات أستانة وإن موعدها لم يحدد بعد.

ولن تشمل المحادثات الولايات المتحدة وستكون منفصلة عن المفاوضات التي تتوسط فيها الأمم المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الروسية اليوم الأربعاء إن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا تحدث هاتفيا مع وزير الخارجية سيرجي لافروف ودعم جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإجراء محادثات سلام جديدة.

وحثت الهيئة العليا للمفاوضات وهي الكيان السياسي الرئيسي الذي يمثل المعارضة السورية أمس الثلاثاء جماعات المعارضة المسلحة على التعاون مع "الجهود الإقليمية المخلصة" للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لكنها قالت إنها لم تدع لحضور أي مؤتمر مشيرة إلى اجتماع قازاخستان.

وقال الجيش التركي اليوم الأربعاء إنه قام "بتحييد" 44 من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وأصاب 117 آخرين في العملية التي يشنها في مدينة الباب في شمال سوريا.

ويحاصر معارضون مدعومون بقوات تركية مدينة الباب منذ أسابيع في إطار عملية "درع الفرات" التي أطلقتها تركيا قبل أربعة أشهر لطرد المتشددين ومقاتلين أكراد من المنطقة الحدودية.

وقال مسؤولون أكراد إن من المتوقع أن توافق الجماعات الكردية السورية وحلفاؤها على خطة مفصلة لإقامة نظام حكم اتحادي في شمال سوريا هذا الأسبوع.

وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الحكم الذاتي لمناطق بشمال سوريا شكل فيها الأكراد بالفعل أقاليم تحكم نفسها منذ بداية الصراع في سوريا عام 2011 رغم أن القادة الأكراد يقولون إن الهدف ليس إقامة دولة مستقلة.

وأثار تزايد النفوذ الكردي في شمال سوريا انزعاج تركيا المجاورة وسبق أن رفضت الولايات المتحدة خطة النظام الاتحادي عندما أعلنت لأول مرة في مارس آذار. ويعارض الرئيس السوري بشار الأسد أيضا الفكرة. (إعداد معاذ عبدالعزيز للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below