3 كانون الثاني يناير 2017 / 15:39 / بعد 8 أشهر

جدل عرقي يشعل بداية عام الانتخابات في ألمانيا

برلين 3 يناير كانون الثاني (رويترز) - ابتكرت الشرطة الألمانية مصطلحا جديدا لوصف المهاجرين مثيري المشاكل القادمين من شمال أفريقيا مما صعد حدة جدل وطني بشأن الهجرة والجريمة في ظل تعافي البلاد من هجوم دام واستعدادها لانتخابات مهمة هذا العام.

وقالت الشرطة في مدينة كولونيا هذا الأسبوع إنها منعت وقوع مشاكل ليلة رأس السنة عن طريق التحقق من 650 من "النافري" وإبعاد 190 منهم عن وسط المدينة. وكلمة "نافري" اختصار لكلمتين بالألمانية تعنيان "أصحاب السوابق المنحدرين من شمال أفريقيا". واعتقل 92 شخصا.

ونفذت العملية بعد انتقادات حادة وجهت للشرطة لإخفاقها في حماية مئات النساء من التحرش الجنسي من قبل رجال من شمال أفريقيا مطلع العام الماضي.

لكن مصطلح "نافري" أثار الجدل ووصفه بعض الساسة اليساريين بأنه عنصري فيما رد مدافعون بالقول إنه مجرد اختصار في لغة تعج بالأسماء المركبة الصعبة.

وقال توماس جايجر وهو أستاذ في العلوم السياسية بجامعة كولونيا "إنه أمر غريب وعادة ما يفعله الألمان أن يتجادلوا بشأن كلمة نافري بدلا من قول: لحسن الحظ لم تقع مشاكل."

وأضاف أن الجدل يصب في مصلحة حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للمهاجرين مع استعداده لانتخابات في مايو أيار بولاية نورد راين فستفاليا التي تشمل كولونيا وانتخابات اتحادية في سبتمبر أيلول.

وتابع "تتهم الشرطة بوضع أنماط عنصرية. ماذا يفترض لها أن تفعل؟ تتحقق من كل الشابات والجدات؟" والأنماط العنصرية غير قانونية في ألمانيا لكن الشرطة تملك سلطات للتحقق من أي شخص ترى فيه خطرا محتملا على الأمن.

والأمن والهجرة قضايا مهمة مع استعداد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للترشح لولاية رابعة في وجه ضغوط شديدة بسبب سماحها بدخول أكثر من مليون مهاجر خلال العامين الماضيين.

وكان مهاجر رفض طلب اللجوء الخاص به قتل 12 شخصا بعد أن دهس حشدا بشاحنة في سوق لعيد الميلاد ببرلين الشهر الماضي مما عزز آراء منتقدين قالوا إن التدفق الجماعي لمهاجرين من بلدان مثل سوريا والعراق وأفغانستان يعرض ألمانيا للإرهاب.

وساهمت هجمات التحرش الجنسي في كولونيا العام الماضي في إنعاش حزب البديل من أجل ألمانيا الذي حقق سلسلة نجاحات انتخابية في 2016 وتفوق على المحافظين بقيادة ميركل وجاء في المركز الثالث بإحدى الولايات.

وكتبت فراوكه بيتري زعيمة الحزب تغريدة ساخرة على تويتر قالت فيها "ربما كان النافري في طريقهم للانضمام إلى جوقة الكنيسة."

وقالت وزارة الداخلية الألمانية إنها لا تستعمل لفظة "نافري" وقال يورجن ماتيس قائد شرطة كولونيا إن من "المؤسف" تداول كلمة يتم استعمالها داخليا على نطاق عام. وقالت نقابة الشرطة إن الكلمة مجرد اختصار وليست عنصرية.

وأشار استطلاع للرأي أجرته مؤسسة فورسا لصالح تلفزيون (ار.تي.ال) إلى أن 79 بالمئة يعتقدون أن شرطة كولونيا تصرفت كما يجب ليلة رأس السنة. (إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below