3 كانون الثاني يناير 2017 / 18:09 / منذ عام واحد

إسرائيل تترقب صدور الحكم في قضية جندي قتل فلسطينيا مصابا

من لوك بيكر

القدس 3 يناير كانون الثاني (رويترز) - في مارس آذار قام السارجنت إلور عزاريا وهو مسعف بالجيش الإسرائيلي عمره 19 عاما في الضفة الغربية المحتلة بإطلاق النار على مهاجم فلسطيني مصاب ممدد على الأرض دون حركة فأرداه قتيلا بعد أن حاول طعن جندي إسرائيلي.

وصور ناشط فلسطيني في مجال حقوق الإنسان بمدينة الخليل فيديو لإطلاق النار واللحظات المتوترة التي أدت إليه. وكفلت لقطات الفيديو التي وزعت على المنظمات الإخبارية لفت انتباه المجتمع الدولي. وجاءت الواقعة وسط موجة حوادث طعن ينفذها فلسطينيون.

ووجهت إلى عزاريا وعمره الآن 20 عاما تهمة القتل غير العمد وقدم للمحاكمة أمام محكمة عسكرية ومن المقرر أن يصدر الحكم غدا الأربعاء.

وأثارت القضية حالة من الانقسام في إسرائيل مع احتشاد كثير من المواطنين والساسة اليمنيين وبعض المشاهير خلف عزاريا قائلين إنه كبش فداء ولا ينبغي معاقبته.

ويقولون إن تصرفات عزاريا يبررها عنف الفلسطينيين ومناخ القلق العام في مدينة الخليل التي يعيش فيها مئات المستوطنين الإسرائيليين تحت حماية الجيش وسط نحو 200 ألف فلسطيني.

على الجانب الآخر يقف أعضاء عاملون في المؤسسة العسكرية يقولون إن واقعة إطلاق النار لا يمكن التغاضي عنها وإن عزاريا الذي نشر تعليقات يمينية متشددة مناهضة للفلسطينيين على صفحته على فيسبوك قبل تجنيده في الجيش تصرف بدم بارد خارج إطار الإجراءات العسكرية.

وقال رئيس الأركان اللفتنانت جنرال جادي أيزنكوت في كلمة اليوم الثلاثاء ”رجل عمره 18 عاما في الجيش الإسرائيلي ليس طفلا للجميع.“ ونظر إلى تصريحاته على أنها توبيخ لحملة دعم عزاريا الذي تظهر والدته عادة في صور الأخبار وهي تحتضن أبنها في المحكمة.

وفي حين أقر أيزنكوت ”بالحوار النشط بين الجماهير وعلى الإنترنت“ قال إن الجيش لم تختاره الجماهير ولم تشكله استطلاعات الرأي. وأضاف ”ليس له تأثير على هيكل القيادة“.

ومنذ البداية أثارت القضية كلمات حادة وحالة من الجدل. وفي المشهد الذي سبق إطلاق النار مباشرة يظهر الفيديو قادة مستوطنين إسرائيليين يقفون وسط الجنود ويوجهون ردهم فيما يبدو.

وفي بادئ الأمر دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزير دفاعه في ذلك الحين موشي يعلون في انتقاده لتصرفات عزاريا. لكن بعد ذلك خرج نفتالي بينيت وهو زعيم حزب يميني متشدد في ائتلاف نتنياهو يدعم الاستيطان بقوة وعبر عن دعمه الصريح لعزاريا.

وتظهر استطلاعات الرأي أن الجماهير تدعم الجندي. وفي أحد الاستطلاعات اتفق نحو نصف الإسرائيليين اليهود على أن أي فلسطيني ينفذ هجوما يجب أن يقتل في الحال. وثار غضب الفلسطينيين لكن انزعاجهم لم يظهر بشكل يذكر في المناقشات العامة في إسرائيل التي تسيطر على موجات الأثير وعلى الإنترنت.

وبدا أن نبرة نتنياهو تتغير. فقد اتخذ خطوة غير معتادة عندما اتصل هاتفيا بوالدي عزاريا للتعبير عن تعاطفه.

وقال نتنياهو لهما ”كأب لجندي أتفهم محنتكما“ وأضاف أنه واثق في أن النظام القضائي العسكري سيكون ”مهنيا وعادلا“ مع ابنهما.

وبعد ذلك بقليل استقال يعلون وكانت قضية عزاريا ضمن نقاط خلافية مع حكومة نتنياهو.

واكتسبت مسيرات دعم الجندي قوة دعم وحظي بعضها بدعم ساسة من اليمين المتشدد ومغنيين. وعلى الرغم من توجيه اتهامات خطيرة لعزاريا فهو غير محبوس على ذمة القضية لكنه رهن ”الاحتجاز المفتوح“ في قاعدته.

وقد تصل عقوبة القتل غير العمد إلى السجن 20 عاما على الرغم من أن معلقين قانونيين رجحوا الحكم بسجنه من أربع إلى خمس سنوات إذا ثبتت إدانته.

وقبل صدور الحكم أعلن أفراد عائلته ومؤيدون أن المحكمة لا يمكن أن تكون منصفة بسبب الغضب الشعبي والجدل الذي أثارته القضية.

وقال بينيت لراديو الجيش اليوم الثلاثاء ”لوثت العملية برمتها حتى قبل أن تبدأ... آمل في تبرئته وإذا لم تتم تبرئته فأعتقد أنه يجب أن يحصل على عفو فوري كي لا يذهب إلى السجن.“

إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below