عرض-إبراهيم عبد المجيد يستدعي "قطط العام الفائت" من عالم الفانتازيا

Sat Jan 7, 2017 1:56pm GMT
 

من سامح الخطيب

القاهرة 7 يناير كانون الثاني (رويترز) - مع اقتراب الذكرى السادسة لانتفاضة 2011 التي أسقطت الرئيس حسني مبارك في مصر أصدر الروائي المصري إبراهيم عبد المجيد أحدث رواياته (قطط العام الفائت) التي يسترجع فيها أحداثا سابقة ولكن في قالب من الفانتازيا غير معهود في أعماله السابقة.

جاءت الرواية في 386 صفحة من القطع المتوسط عن الدار المصرية اللبنانية بالقاهرة وهي الرواية السابعة عشرة في سلسلة كتابات المؤلف السكندري والتي تضم أيضا سبع مجموعات قصصية إضافة لكتب أخرى متنوعة.

تدور الأحداث عام 2011 في بلد اسمه "لاوند" يقول المؤلف في تقديم الرواية إن ثورة قامت فيه في اليوم نفسه الذي حدثت فيه الثورة في "مصرايم" المجاورة.

تبدأ شخصيات الرواية في الظهور تباعا وهي الحاكم "أمير أبو العساكر" ومساعدوه "مدير المحن والأزمات" و"وزير الأمن والأمان" و"السر عسكر" ناظر الحربية والتي لن يعاني القارئ كثيرا في إسقاطهم على الواقع في مصر وتحديد هويتهم الحقيقية.

تبدأ الفانتازيا بكشف المؤلف عن القدرات الخارقة لشخصياته.. فمدير المحن والأزمات يستطيع تحويل ذراعيه إلى ثعبانين يعذب بهما المعتقلين والمعارضين أما حاكم لاوند فهو يلقي خصومه عبر الزمن ويعيدهم إلى الماضي.

تنجح الثورة في لاوند بعد أن فرت قوات الأمن أمام المتظاهرين الشبان الذين اعتصموا في "الميدان الكبير" بالعاصمة لاوندة لكن الحاكم بدلا من أن يهرب أو يتخلى عن السلطة يلقي بجميع المتظاهرين إلى العام السابق ويقنع الشعب بأن العام هو 2010 وليس 2011.

ولاستكمال مقاربة الرواية مع الواقع يقدم المؤلف جماعة "النصيحة والهدى" التي تستغل الدين في السياسة للوصول إلى الحاكم وتتعاون مع الحاكم في الخفاء بينما تعاديه في العلن.

تطول الأحداث وتتشعب ويستمر المؤلف في طرح شخصيات جديدة من الشبان والفتيات الذين يقودون الثورة ضد حاكم لاوند من خلال الفضاء الإلكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت. ويدركون ما فعله بهم الحاكم لكنهم يصرون على تكرار تجربة الثورة.   يتبع