8 كانون الثاني يناير 2017 / 12:42 / منذ 9 أشهر

مقدمة 6-مقتل 4 على الأقل في حادث دهس نفذه فلسطيني في القدس

(لإضافة تصريحات من البيت الأبيض ومنسق الأمم المتحدة الخاص)

من جيفري هيلر وأوري لويس

القدس 8 يناير كانون الثاني (رويترز) - قاد فلسطيني شاحنة نحو مجموعة من الجنود الإسرائيليين في متنزه شهير بالقدس اليوم الأحد فقتل أربعة منهم في هجوم قال عنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه استلهم على الأرجح نهج تنظيم الدولة الإسلامية.

و‭ ‬كان هذا أدمى هجوم ينفذه فلسطينيون في القدس منذ شهور. واستهدف الهجوم مجندين جددا لدى نزولهم من حافلة كانت تقلهم إلى متنزه أرمون هنتسيف المطل على البلدة القديمة في القدس.

وقال الجيش إن ضابطة وثلاثة من الطلاب العسكريين قتلوا وأصيب 17 آخرون. وقالت الشرطة إن ثلاث نساء من بين القتلى.

وقالت الشرطة إن السائق فلسطيني من القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل وإنه قُتل بالرصاص. وظهرت آثار طلقات رصاص على الزجاج الأمامي للشاحنة. وقال أبو علي عم المهاجم إن اسمه فادي أحمد حمدان القنبر (28 عاما) وهو أب لأربعة أطفال ويعيش في حي جبل المكبر.

وقال ميكي روزينفلد المتحدث باسم الشرطة إن تسعة من سكان جبل المكبر من بينهم خمسة من عائلة منفذ الهجوم اعتقلوا للاشتباه في مساعدتهم للمهاجم.

ويأخذ الجيش الإسرائيلي جنوده بانتظام في جولات تعليمية في القدس بما فيها متنزه أرمون هنتسيف.

وزار نتنياهو الموقع وقال إنه عقد اجتماعا لمجلس الوزراء الأمني المصغر لمناقشة رد إسرائيل. وقال إن قوات الأمن تتحكم في الدخول من وإلى الحي.

وقال نتنياهو في بيان ”نعرف هوية المهاجم وبحسب كل المؤشرات هو مؤيد للدولة الإسلامية.“

وقال مصدر حكومي إن الوزراء دعوا إلى هدم منزل المهاجم وعدم إعادة جثمانه إلى أسرته لدفنه. كما قرروا أيضا اعتقال الأشخاص الذين يعبرون عن تأييدهم للدولة الإسلامية دون محاكمة.

وقال نيد برايس المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي في بيان عبر أيضا عن تعازيه في الضحايا إن الولايات المتحدة أدانت الهجوم ”بأشد العبارات الممكنة“ وعرضت مساعدة إسرائيل في العمل على تحديد المسؤول عنه.

وقال روني الشيخ قائد الشرطة الإسرائيلية للصحفيين إنه لا يمكنه استبعاد أن الفلسطيني نفذ الهجوم مستلهما حادث الهجوم بشاحنة على سوق لعيد الميلاد في برلين والذي أدى إلى مقتل 12 شخصا الشهر الماضي.

وأضاف ”من الصعب الدخول إلى رأس كل فرد لتحديد دوافعه لكن لا شك أن هذه الأشياء مؤثرة.“

وفي هجوم آخر أعلنت الدولة الإسلامية مسؤوليتها عنه واستخدمت فيه شاحنة أيضا لدهس حشود قُتل ما يقرب من 90 شخصا في مدينة نيس الفرنسية في يوليو تموز.

* تراجع الهجمات

والعمليات التي تستلهم أسلوب الدولة الإسلامية نادرة في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة والقدس ولم يعلن إلا بضع عشرات من عرب إسرائيل والفلسطينيين تعاطفهم مع التنظيم وفقا للمعلومات المتوفرة.

وبدأت موجة من الهجمات الفلسطينية التي شملت حوادث دهس في أكتوبر تشرين الأول 2015 ورغم تراجعها بشكل كبير إلا أنها لم تتوقف تماما.

وأدت هجمات الفلسطينيين في الأشهر الخمسة عشر الماضية إلى مقتل ما لا يقل عن 37 إسرائيليا علاوة على أمريكيين اثنين زائرين.

وقُتل ما لا يقل عن 231 فلسطينيا في أعمال عنف في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة خلال نفس الفترة. وتقول إسرائيل إن 157 على الأقل منهم مهاجمون في هجمات فردية استهدفت عادة قوات الأمن واستخدمت أسلحة بدائية شملت السكاكين. وقتل الآخرون خلال اشتباكات واحتجاجات.

وتقول إسرائيل إن أحد الأسباب الرئيسية لأعمال العنف تحريض القيادة الفلسطينية من خلال تشجيع الشبان على مهاجمة الجنود الإسرائيليين والمدنيين.

وتنفي السلطة الفلسطينية التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية مثل هذه المزاعم وتقول إن المهاجمين يتصرفون نتيجة شعورهم بخيبة الأمل من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية التي يريدها الفلسطينيون لإقامة دولتهم من خلال محادثات السلام المتوقفة منذ 2014.

وأشادت حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة بهجوم الأحد.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ”تبارك حركة المقاومة الإسلامية ‭‭)‬‬حماس‭‭(‬‬ عملية القدس البطولية والشجاعة والتي تأتي في سياق الرد الطبيعي على جرائم وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا.“

وأرسل نيكولاي ملادينوف منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام بالشرق الأوسط تعازيه إلى العائلات في الوقت الذي أدان فيه الهجوم ومن أشادوا به.

وأردف قائلا في بيان”إنه أمر مستهجن أن يختار البعض تمجيد مثل هذه الأعمال التي تقوض احتمال تحقيق مستقبل يسوده السلام لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين.“

وأظهرت لقطات لكاميرا مراقبة أن الشاحنة أسرعت باتجاه الجنود ثم عادت بعد ذلك إلى الوراء لتدهسهم.

ووصف حارس أمن لمحطة القناة العاشرة التلفزيونية الإسرائيلية كيف أطلق النار على الشاحنة وسائقها.

وأضاف ”أطلقت النار على أحد الإطارات لكنني أدركت عدم جدوى ذلك لأن لديه إطارات كثيرة ولذا عدوت أمام مقصورة القيادة وعند زاوية ما أطلقت النار عليه وأفرغت خزنة مسدسي. عندما انتهيت من إطلاق النار صوب بعض الطلاب العسكريين أيضا أسلحتهم وبدأوا في إطلاق النار أيضا.“

وأظهرت لقطات مصورة كثيرا من الجنود وهم يفرون من موقع الحادث بينما كانت بنادقهم على أكتافهم.

وكفلسطيني يقطن القدس الشرقية التي تعتبرها إسرائيل جزءا من عاصمتها في خطوة لم يعترف بها العالم يمكن لسائق الشاحنة أن يحمل هوية إسرائيلية وأن يتحرك بحرية في كل أرجاء المدينة. (شارك في التغطية نضال المغربي في غزة - إعداد سلمى نجم وأحمد صبحي خليفة للنشرة العربية)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below