10 كانون الثاني يناير 2017 / 11:50 / منذ 8 أشهر

مقدمة 2-إيران تودع رفسنجاني في استعراض للوحدة

(لاضافة غياب الرئيس محمد خاتمي عن الجنازة)

من بورزمجهر شرف الدين

دبي 10 يناير كانون الثاني (رويترز) - احتشد مئات الآلاف من الإيرانيين في وسط طهران اليوم الثلاثاء لتشييع جثمان الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني في استعراض للوحدة تكريما للسياسي المثير للجدل.

ودفن رفسنجاني الذي توفي يوم الأحد عن 82 عاما إلى جوار آية الله روح الله الخميني الذي قاد الثورة الإيرانية في 1979 وأسس نظام الحكم الديني في البلاد.

واستقطبت سياسات رفسنجاني لتحرير الاقتصاد وتحسين العلاقات مع الغرب مؤيدين ومنتقدين شرسين على حد سواء خلال حياته.

وفي حين جمعت الجنازة بين مؤيدين ومعارضين له في استعراض للتضامن والوحدة إلا أن هذا الاستعراض للوحدة شابته هتافات رددها آلاف من مؤيدي المعارضة وأيضا غياب الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي.

وأبلغ شاهد عيان رويترز بالهاتف من طهران ”البعض كانوا يرددون هتافات تطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين وبعض المتشددين كانوا يهتفون (الموت لأمريكا). لكنلم تحدث أي مصادمات..الجميع تصرفوا باحترام.“

وطالبت بعض الهتافات باطلاق سراح رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي وأيضا مهدي كروبي الرئيس السابق للبرلمان الذي خسر انتخابات الرئاسة المتنازع حولها في 2009 والتي فاز فيها رئيس البلاد آنذاك محمود أحمدي نجاد.

وكان موسوي وكروبي كلاهما قد رفضا نتائج تلك الانتخابات ووضعا قيد الإقامة الجبرية في حين واجه رفسنجاني الذي ساندهما عزلة سياسية مع أسرته.

ويوصف رفسنجاني بأنه من ”أعمدة الثورة“ وتمتع بنفوذ كبير في كيانات رئيسية لاتخاذ القرار في إيران.

وفي خطوة اعتبرت في ذلك الحين اقتساما للسلطة لعب دورا مهما عام 1989 لتعيين آية الله علي خامنئي لخلافة الخميني بوصفه الزعيم الأعلى الجديد لإيران.

وانتخب رفسنجاني رئيسا للبلاد بعد ذلك ببضعة شهور.

لكن صداقتهما تحولت تدريجيا إلى خصومة لانحياز الرئيس البراجماتي للإصلاحيين الذين شجعوا الحريات بينما يطبق خامنئي تفسيرا محافظا للقيم الأساسية للجمهورية الإسلامية.

وفي رسالة التعزية قال خامنئي إن الخلافات السياسية لا يمكن أبدا أن تقضي على صداقة امتدت 60 عاما مع رفسنجاني.

وعلقت في الشوارع أثناء الليل لافتات تحمل صورة للرجلين وهما يتحدثان معا ويبتسمان كصديقين حميمين.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن محسن نجل رفسنجاني قوله في الجنازة ”حاول آية الله هاشمي طول حياته إنقاذ الثورة الإسلامية... أراد الحفاظ على وحدة إيران.“

وقال شاهد عيان بالهاتف لرويترز من طهران إن ”البعض كانوا يرددون شعارات تطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين وهتف بعض المتشددين قائلين الموت لأمريكا. لكنهم لم يشتبكوا. الجميع كانوا محترمين.“

* صلاة الجنازة

أم خامنئي صلاة الجنازة على رفسنجاني في فناء جامعة طهران حيث ألقى الرئيس الراحل الكثير من خطب الجمعة.

وأدى الصلاة ساسة وقادة عسكريون وشخصيات دينية من مختلف التيارات.

وشيع جثمان رفسنجاني في نعش معدني وضعت عمامته البيضاء فوقه في جنازة في شارع الثورة في وسط طهران حيث خرج مئات الآلاف رغم برودة الطقس لوداعه.

وتبث قنوات التلفزيون الرسمي مراسم تشييع الزعيم الراحل على الهواء مباشرة منذ الساعات الأولى من الصباح وهو ما يبرز الاحترام الجماهيري الكبير للرئيس السابق.

ومن بين المشيعين قائد الحرس الثوري قاسم سليماني ورجل الدين السني البارز مولوي عبد الحميد وعدد من أحفاد الخميني بل وبعض نجوم السينما وهو ما يظهر تمتع رفسنجاني بالاحترام بين أطياف مختلفة من الإيرانيين.

ويمثل رحيل رفسنجاني قبل انتخابات الرئاسة التي تجري في مايو أيار ضربة للرئيس المعتدل حسن روحاني الذي تحالف معه للفوز في انتخابات 2013 والذي نجح في حل الأزمة بين إيران والغرب التي امتدت لفترة طويلة بشأن برنامجها النووي.

كان رفسنجاني عضوا في مجلس الخبراء وهو الهيئة الدينية التي تختار الزعيم الأعلى أكثر شخصية نفوذا في إيران. ويعني غيابه عن هذا النقاش -عندما يحدث- أن احتمالات أن يصبح براجماتي الزعيم الأعلى القادم لإيران تضاءلت.

إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below