12 كانون الثاني يناير 2017 / 16:55 / منذ 8 أشهر

تلفزيون- أزمة الطاقة تسبب عدم توافر الكهرباء بغزة سوى أربع ساعات يوميا

الموضوع 4136

المدة 4.54 دقيقة

مخيم النصيرات ومدينة غزة في قطاع غزة ورام الله في الضفة الغربية

تصوير 9 و10 و12 يناير كانون الثاني 2017

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

على مدار أسابيع يجد سكان غزة أنفسهم مضطرين لتدبير أمورهم بمقدار أقل من النصف من إمدادات الكهرباء المعتادة وهو ما يصل بالكاد إلى بضع ساعات في اليوم.

ولا توجد بارقة أمل في تخفيف حدة هذا الظرف في أي وقت قريب مما يثير مشاعر القلق والإحباط بين السكان.

وعادة ما يتم استخدام نظام للمناوبة بحيث يتم توفير الكهرباء في غزة على دورات زمنية لمدة ثماني ساعات مع قيام المولدات بتوفير الكهرباء للقادرين في غير هذه الأوقات.

ولكن منذ أواخر العام الماضي لم تتوافر الكهرباء سوى لثلاث أو أربع ساعات في الإجمال يوميا.

وزادت بشدة تكاليف تشغيل المولدات. ويحاول الناس الحصول على الإضاءة وتدفئة منازلهم باستخدام الشموع أو عن طريق حرق الخشب الذي لا يحتاجونه.

وأحيانا تستيقظ العائلات في منتصف الليل عندما تتوفر الطاقة من أجل الاستحمام أو غسل الملابس.

وجلس مازن أبو ريالة وهو صياد عاطل عن العمل وأب لخمسة أطفال حول موقد بدائي مع أولاده للاستدفاء.

وقال ”شحدت من عند دار أهلي البطارية المولد تبعهم.. قلتلهم بس عبن ما أشتغل واشتري بطارية برجعلكم إياه بطارية المولد. هيني بضاوي عليها.. جيت عليهم بلاقيهم مولعين شمع. المرة هديك حرقوا الحصيرة. طب أستنى لما يحرقوني.. احرقوا الدار كلها ويحرقوا حالهم. طب إيش بدي أسوي؟ حق بطارية معيش.. والله ما معي حق بطارية أشتريها.“

وينحي بعض المواطنين باللائمة في هذه النقص على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير قطاع غزة في حين يلوم المسؤولون في حماس السلطة الفلسطينية ومقرها في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل. ويشير البعض الآخر بأصابع الاتهام إلى إسرائيل.

وتحتاج غزة ما بين 450 و500 ميجاوات من الكهرباء يوميا لكنها تحصل بالكاد على ثلث هذا المقدار. ويتم إنتاج حوالي 30 ميجاوات من محطة الكهرباء المتقادمة في القطاع ويتم الحصول على 30 ميجاوات مستوردة من مصر و120 ميجاوات موردة من إسرائيل.

ومع انخفاض درجات الحرارة إلى أربع أو خمس درجات مئوية في الليل يحاول الناس تشغيل السخانات الكهربائية فيما يسهم في ارتفاع الطلب على الطاقة.

ولحقت أضرار كبيرة بمحطة الكهرباء المحلية بسبب القصف الإسرائيلي خلال حرب عام 2006 وبقت تعمل فقط بما يقرب من نصف طاقتها. ويمكن للمحطة أن تنتج أكثر قليلا مما عليه الحال الآن لكن ليس هناك ما يكفي من الأموال لشراء الوقود لزيادة الإنتاج.

ومع وصول قيمة فواتير الاستهلاك غير المسددة إلى حوالي مليار دولار لم تعد شركة الكهرباء في وضع يمكنها من طلب المزيد من الائتمان.

ويقول المسؤولون إنهم بحاجة إلى 500 مليون دولار لإعادة تأهيل شبكة الكهرباء. لكن مع استمرار إسرائيل ومصر في فرض حصار مشدد على قطاع غزة فإن الحصول على قطع غيار ليس بالأمر الهين.

وتقوم السلطة الفلسطينية -التي تدفع في العادة مقابل الطاقة التي توفرها إسرائيل ومصر- بنقل الوقود إلى غزة وإعفائه من معظم الضرائب. ولكن بسبب القيود المالية عليها لم تعد توازن كل الضريبة مما أثار غضب حماس.

وقال المتحدث فوزي برهوم إن حماس منفتحة على الحلول.

وأوضح ”أكدنا أمام اجتماع الفصائل أننا جاهزون للتعاطي مع أي حل. المهم إنهاء هذه الأزمة بما يضمن فعلا حياة آمنة مطمئنة مريحة لاتنين مليون فلسطيني من سكان غزة محاصرون من قبل الاحتلال الإسرائيلي.“

وأنحى المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود باللائمة على حماس وإسرائيل في الأزمة.

وقال ”وكذلك الوضع السائد في قطاع غزة.. وهو الانقسام وما نتج عن الانقسام. أما بالنسبة للأزمات التي تتفاقم في قطاع غزة وخاصة في الفترة الأخيرة ما نشهده من تفاقم أزمة الكهرباء فهو ناتج أولا وأخيرا عن الاحتلال الإسرائيلي وحصار الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة. ثم عن.. نابع عن سيطرة حركة حماس على شركة الكهرباء في قطاع غزة.“

وبإمكان شركة الكهرباء الإسرائيلية تقديم مزيد من إمدادات الكهرباء ولديها القدرة على ذلك لكنها لم تتسلم الثمن الكامل للكهرباء التي وفرتها في الماضي وتريد ضمانات مالية قبل توفير المزيد.

ويتزايد الغضب بين سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة. وخرجت احتجاجات ومن المنتظر خروج مظاهرات أخرى.

وفي الليل يعم الظلام غزة بدون إنارة في الشوارع أو كهرباء في معظم المنازل. وفي نواصي الشوارع يمكن رؤية نيران يشعلها السكان ويتجمع حولها حشود صغيرة للاستدفاء.

ويمكن سماع الضجيج الصادر عن مولدات الكهرباء في بعض المصانع ومنازل الميسورين لكن الغالبية لا يمكنهم تشغيل المولدات التي تعمل بالديزل لمدة 20 ساعة في اليوم.

وقال صاحب مخبز يدعى هيثم بدرة إنه تكبد خسائر كبيرة لأنه اضطر إلى شراء المزيد من الوقود من أجل المولدات.

وأضاف ”والله إحنا لما تجينا الكهرباء تقريبا تلت سعات في اليوم ويستمر الوضع العمل في المخبز على المولد الكهربائي. بخلينا نستهلك سولار أكتر من اللازم.. أكتر من الكمية إللي إحنا رصدينها للمخبز خلال الأسبوع.“

وقال طارق لبد وهو متحدث باسم شركة الكهرباء إن غزة تحتاج عادة إلى 450 ميجاوات في اليوم لكن هذا المعدل زاد بسبب زيادة الطلب في الشتاء. وحذر من تكرر الانقطاع بشكل أكبر في المستقبل.

وقال ”الكهرباء الواصلة لا توفر أكتر من تلت الكمية التي يحتاجها سكان القطاع وهو الأساس في أزمة الكهرباء وستظل تتراكم خلال السنوات القادمة وستزداد عام بعد عام.. أيضا في ظل ازدياد قيمة الأحمال بنسبة سبعة بالمئة سنويا. وهذه الزيادة الطبيعية طبعا بشكل سنوي عن كل عام انقضى. لذلك أعتقد أن الأزمة ما لم توجد لها حلول جذرية ستتفاقم أكثر من ذلك وستصل ساعات القطع إلى أكثر مما هي عليه اليوم.“

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد أيمن مسلم للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below