13 كانون الثاني يناير 2017 / 16:49 / بعد 10 أشهر

مقدمة 3-أمريكا تتحرك نحو رفع العقوبات عن السودان

(لإضافة ردود فعل وتفاصيل)

من ليزلي روتون

واشنطن 13 يناير كانون الثاني (رويترز) - تحركت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم الجمعة لرفع العقوبات المفروضة على السودان في استجابة للتعاون الذي أبداه البلد العربي في جهود التصدي للإرهاب وهو ما أثار غضب منظمات لحقوق الإنسان.

وقال البيت الأبيض في بيان إن رفع العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون على السودان سيتأجل 180 يوما لتشجيع الخرطوم على فعل المزيد لمكافحة الإرهاب وتحسين سجله في مجال حقوق الإنسان.

ويترك ذلك القرار النهائي لتخفيف العقوبات بعد فترة المراجعة للرئيس المنتخب دونالد ترامب ووزير خارجيته الذي سيكون على الأرجح ريكس تيلرسون.

وقال مسؤول كبير بالإدارة ”لطالما عبر السودان عن رغبة للخروج من تحت طائلة العقوبات والقيود الأخرى التي فرضتها الولايات المتحدة على السودان قبل 20 عاما.“

وأضاف في مؤتمر عبر الهاتف مع صحفيين ”على مدى العامين المنصرمين بحثنا عن طريقة للتواصل مع السودان بشكل قد يساعد على التغلب على بعض من عدم الثقة في الماضي“ مضيفا أن المحادثات مع الخرطوط زادت في الأشهر الستة المنصرمة.

وذكر أنه جرى إطلاع فريق ترامب الانتقالي على هذه الخطوة وأن الإجراءات لا تمس تصنيف السودان كبلد راع للإرهاب كما لا تؤثر على العقوبات المفروضة بسبب دور الخرطوم في صراع دارفور.

ورحبت وزارة الخارجية السودانية في بيان بالخطوة الأمريكية واعتبرتها ”تمثل تطوراً إيجابياً مهماً في مسيرة العلاقات الثنائية بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية ونتاجاً طبيعياً لجهود مشتركة وحوار طويل.“

وأضافت في بيان نشرته وكالة الأنباء السودانية (سونا) الرسمية ”تود الوزارة أن تؤكد تصميم السودان على مواصلة التعاون والحوار مع الولايات المتحدة حتى يتم رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتجاوز كافة العقبات أمام طريق التطبيع الكامل للعلاقات بين البلدين.“

وفرضت الولايات المتحدة العقوبات للمرة الأولى على السودان عام 1997 ومنها حظر تجاري وتجميد أصول الحكومة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان ومخاوف متعلقة بالإرهاب. وفرضت الولايات المتحدة مزيدا من العقوبات عام 2006 بسبب ما قالت إنه تواطؤ من جانب الحكومة في العنف في إقليم دارفور بغرب السودان.

وكتب أوباما في رسالة إلى أعضاء الكونجرس ”لقد قررت أن الأعمال الإيجابية للسودان على مدار الأشهر الستة الماضية غيرت الوضع الذي أدى إلى الإجراءات التي اتخذت في تلك الأوامر المتعلقة بسياسات وأفعال حكومة السودان.“

وظهرت العام الماضي بوادر على دفء في العلاقات بين السودان والولايات المتحدة التي تتهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير بجرائم حرب مرتبطة بإقليم دارفور الذي يمزقه الصراع.

وفي العشرين من سبتمبر أيلول الماضي رحبت وزارة الخارجية الأمريكية بجهود السودان لزيادة التعاون مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب.

وقال المتحدث باسم الوزارة جون كيربي في ذلك الوقت إن السودان اتخذ خطوات للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية و”جماعات إرهابية أخرى وسعى لمنع انتقالها إلى السودان أو عبره.“

ووصفت ليزلي ليفكو نائبة مديرة أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش القرار بأنه ”يتعذر تفسيره“ وقالت إنه لم يحدث أي تقدم في مجال جرائم الحرب المستمرة والجرائم ضد الإنسانية في دارفور وغيرها من مناطق الصراع في السودان بالإضافة وقمع المعارضين.

وقالت ليفكو ”بدلا من استخدام نفوذها للضغط من أجل اصلاحات حقيقية تعود بالنفع على المواطنين السودانيين فإن إدارة اوباما ترسل أسوأ رسالة ممكنة إلى السودان وغيرها من الحكومات القمعية.“

ودعا إد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي -وهو جمهوري- إدارة ترامب إلى ضمان تحقيق تقدم على الصعيد الإنساني قبل أن ترفع العقوبات.

وقال ”في حين أن التعاون في مكافحة الإرهاب تزايد إلا أن الحكومة مازالت تنتهك حقوق الانسان الأساسية للشعب السوداني.“

لكن بيتر فام مدير المركز الأفريقي في مجلس الاطلسي الذي مقره واشنطن قال إن الخطوة التي أٌعلنت اليوم معقولة وستزيل إجراءات تضر بشكل أساسي بالمواطنين السودانيين.

شارك في التغطية مصطفى هاشم بالقاهرة- إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below