15 كانون الثاني يناير 2017 / 15:23 / منذ 7 أشهر

تلفزيون- الحياة تعود إلى طبيعتها نوعا ما في أجزاء من الموصل رغم الحرب

الموضوع 7031

المدة 3.25 دقيقة

حي الزهور في الموصل في العراق

تصوير 12 يناير كانون الثاني 2017

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

على الأقل للحظات قد لا ترى في بعض أجزاء الموصل ما يُذَكِرك بأن حربا دائرة في المدينة بين القوات العراقية وإسلاميين مُتشددين ما زالوا يسيطرون على أكثر من نصفها.

فالسيارات تتكدس في الشوارع ومنصات البيع تزخر بالمنتجات الطازجة والدراجات تشق طريقها وسط زحام السيارات مع خروج المدينة ببطء من القبضة الحديدية لحكم تنظيم الدولة الإسلامية المُستمر منذ عامين ونصف العام.

ومع تقدم القوات العراقية في المزيد والمزيد من مناطق أكبر مدينة يُسيطر عليها التنظيم المُتشدد بدأت الحياة تعود لطبيعتها بعض الشيء في الأحياء الشرقية التي استعادتها القوات في المراحل الأولى من الحملة التي بدأت قبل نحو ثلاثة أشهر.

وكان السوق زاخراً بمرتاديه.

وقال بائع يُدعى أبو راكان "الوضع بخير ومرتاحين وأشغالنا.. وانفتحت الشوارع والعالم بتشتغل.. والحمد لله وبفضلكم وبفضل القوات الأمنية خير من الله. المواد الغذائية متوفرة وبتستلم العالم ماكو أي نقص. شوي شوي الحياة طبعا ما بيوم ويومين ينراد لها فترة."

وبقي الكثيرون في منازلهم خلال المعركة مخالفين توقعات بخروج جماعي للسكان من المدينة التي تردد أن نحو 1.5 مليون نسمة يعيشون بها.

وبدأ الذين غادروا سواء أثناء القتال أو قبل ذلك في العودة رغم أنه لم يجر بعد إصلاح الخدمات الأساسية مثل الكهرباء ومنشآت الرعاية الصحية والمياه.

واستأنفت البلدية العمل لكن تنظيم الدولة الإسلامية دمر أغلب معداتها وحول بعض سياراتها إلى سيارات ملغومة فاضطرت السلطات إلى استعارة سيارات من محافظات أخرى.

وعند مفترق طرق مُزدحم يحفر العمال الطريق لإصلاح أنبوب مياه دُمر في غارة جوية. ومرت سيارة أجرة يغني ركابها على موسيقى مرتفعة ويرقصون في مقاعدهم.

لكن ما يُذَكر بالحرب وذكريات حكم المتشددين ليس ببعيد.

وقال أحمد فتحي وهو عامل بالبلدية إن كثيرا من مواسير المياه مكسورة مضيفا أنه كان يجري الاعتماد على مياه قادمة من منطقة التحرير لكن الشبكة لم تعد بعد إلى الحالة التي كانت عليها.

وركض شبان وراء كرة في ملعب لكرة القدم بعضهم يرتدي السراويل الرياضية القصيرة التي كان من الممنوع ارتدائها في ظل حكم المتشددين. لكن لم تكن قمصانهم القطنية الرياضية تحمل أي شارات أو علامات تجارية التي كان التنظيم يعتبرها غير إسلامية ويطلب إزالتها خاصة تلك التي تحمل شارات تشبه الصليب.

وقال أسامة (22 عاما) الذي يدير الملعب إن المتشددين أنفسهم كانوا يأتون في بعض الأحيان للعب الأمر الذي كان يدفع كل الآخرين للفرار خوفا من أن يقعوا في مرمى طائرات قوات التحالف التي تستهدف التنظيم المتشدد.

وأضاف أسامة إنه في ظل حكم المتشددين كانت المباريات تتوقف في أوقات الصلاة وكان انتباه اللاعبين مُشتت دائما بين النظر بعين إلى الكرة وبالأخرى إلى الشارع تحسبا لمرور دورية من دوريات تنظيم الدولة الإسلامية.

وما زالت الآثار ظاهرة لقذيفة مورتر سقطت على أرض الملعب ولم يتبق في النوافذ سوى قطع صغيرة من الزجاج المهشم بعد انفجار سيارة ملغومة في مكان قريب عندما استعادت القوات العراقية حي الزهور في أوائل نوفمبر تشرين الثاني.

وما زال بعض السكان يحتفلون بعودة الحرية إليهم. وبدت سيارة أُجرة تحمل ركابا يغنون بمصاحبة موسيقى عالية ويرقصون في مقاعدهم. وقال رجل يجلس بجوار السائق وهو من منطقة استعادت قوات الأمن السيطرة عليها في الآونة الأخيرة إنه شعور لا يوصف.

تلفزيون رويترز (إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير محمد محمدين)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below