16 كانون الثاني يناير 2017 / 14:22 / منذ 9 أشهر

تلفزيون-فنان عراقي نازح يبدع مُجسمات لمنحوتات أثرية دمرها تنظيم الدولة الإسلامية

الموضوع 1005

المدة 3.05 دقيقة

أربيل في العراق

تصوير 13 يناير كانون الثاني 2017

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

بينما تخوض القوات العراقية معركة استعادة مدينة الموصل في شمال البلاد من تنظيم الدولة الإسلامية يعمل فنان عراقي شاب بأدوات بسيطة في استوديو مؤقت وبسيط بمدينة أربيل لإبداع مُجسمات من الصلصال لآثار آشورية قديمة دمرها المتشددون.

ويُبدع نينوس ثابت (18 عاما) -وهو طالب يدرس الفنون في جامعة الموصل- مُجسمات مُصغرة لتماثيل دمرها المتشددون عندما اجتاحوا قبل عامين ونصف العام مدينة نمرود وآثارها الآشورية القديمة جنوبي الموصل والتي يرجع تاريخها لنحو ثلاثة آلاف عام.

ومدينة نمرود -التي كانت ذات يوم عاصمة لإمبراطورية تمتد عبر الشرق الأوسط القديم- واحدة من بين عدة مدن أثرية نهبها وخربها المتشددون عندما استولوا على مساحات شاسعة من شمال العراق في 2014.

ومن التماثيل التي أجهز عليها المتشددون الثيران المُجنحة الشهيرة التي لها وجوه آدمية ويطلق عليها اسم ”لاماسو“ والرأس البرونزية للملك سرجون الأكادي.

وقال نينوس ثابت ”أكيد يعني من تشوف آثار بلدك تُدمر خلال دقائق وهي حضارة عمرها آلاف السنين.. فأكيد تتألم وخاصة الشخصيات المهتمة بالآثار والفنون بشكل عام. فكانت بصراحة يعني نكسة للآثار والتراث إنه تُدمر من قبل أشخاص إرهابيين ولا دين لهم.“

ونشر التنظيم المتشدد العام الماضي لقطات مصورة لمقاتليه وهم يحطمون منحوتات وجداريات بجرافات ومثاقيب كهربائية ويفجرون تماثيل.

وأضاف ثابت ”يعني من شفت تدمير الآثار والهدم صار عندي حافز أن أسوي هذه المُجسمات ولو بشكل بسيط لكن لكي نوصل رسالة للعالم إنه إحنا شعب نريد أن نبني الحضارة وأن نطور من أنفسنا يعني في هذا المجال.. مجال النحت البارز والمجسم.“

وأردف ثابت الذي فر من بلدة قراقوش مع أسرته إلى أربيل عندما استولى التنظيم المتشدد على بلدته أن الفن يجعله يشعر ببعض الراحة أثناء بعده عن بيته وأصدقائه.

ومنذ خروجه من بلدته قبل عامين أبدع ثابت حتى الآن ما يزيد على 50 تمثالا ومنحوتة. وعُرضت بعض أعماله في معارض ومتاحف وباع بعضها لجامعي تحف.

وتمكنت القوات العراقية في نوفمبر تشرين الثاني من طرد المتشددين من مدينة نمرود التاريخية الأمر الذي أتاح للمسؤولين فكرة أوضح عن حجم الدمار.

وكان تقرير لوزارة الثقافة قال العام الماضي إن أحد الحوائط المنحوتة في القصر الواقع بشمال نمرود سُرق في يوليو تموز 2014. وبعد ثمانية أشهر لحقت أضرار كبيرة بالموقع.

ودمر المتشددون عشرة ثيران مُجنحة على أبواب القصر وفي معبد عشتار إلهة الحب والحرب والجنس والسلطة ونابو إله الأدب والحكمة.

وفي أبريل نيسان 2015 قال التقرير إن ”العصابات“ دمرت المدينة وأبنيتها التاريخية.

واكتشف خبير الآثار البريطاني أوستن لايارد نمرود في القرن التاسع عشر. وقد عمل ماكس مالوان وزوجته الروائية أجاثا كريستي في الموقع خلال الخمسينات من القرن الماضي.

وشكلت تجاربها في العراق ورحلاتها من بريطانيا إلى الشرق الأوسط خلفية الكثير من رواياتها.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن مسلم)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below