18 كانون الثاني يناير 2017 / 12:06 / منذ 8 أشهر

هيومن راتس ووتش: اللاجئون المعاقون يواجهون "الإغفال" في اليونان

من كارولينا تاجاريس

أثينا 18 يناير كانون الثاني (رويترز) - قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير اليوم الأربعاء إن اللاجئين والمهاجرين المعاقين لم يتم تحديدهم كما ينبغي في اليونان ولا يمكنهم التمتع بسهولة بالخدمات الأساسية مثل دورات المياه والرعاية الصحية.

وهناك نحو 60 ألف لاجئ ومهاجر يقيمون في مخيمات رسمية ومؤقتة في اليونان وتقول المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان إن ظروف المعيشة هناك ”يرثى لها ومتقلبة“.

وقالت شانثا راو باريجا مسؤولة حقوق المعاقين بالمنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها ”الأشخاص ذوو الإعاقة يغفلون فيما يتعلق بالحصول على الخدمات الأساسية رغم أنهم بين اللاجئين والمهاجرين الأكثر عرضة للخطر.“

وحثت المنظمة السلطات على نقل المعاقين المقيمين في خيام خلال فصل الشتاء إلى منازل مزودة بتدفئة وقالت إن وضعهم الصعب يمثل ”جرس إنذار للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للبدء في التعامل مع المسألة بجدية أكبر.“

ودعت الاتحاد الأوروبي لتكثيف جهوده وتقديم المزيد من الموارد لليونان التي تعاني من إجراءات تقشفية.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن المعاقين الذين يستخدمون المقاعد المتحركة لا يمكنهم استخدام الصنابير وأدشاش الاستحمام الموجودة في أماكن مفتوحة في المخيمات التي زارتها.

وقالت سيدة سورية تبلغ من العمر 85 عاما وتستخدم مقعدا متحركا للمنظمة إنها لم تستحم منذ شهر لأنها ليس بإمكانها الوصول للأماكن المخصصة لذلك.

وأضافت أن العديد من المخيمات كذلك ليس بها ممرات منحدرة للكراسي المتحركة تصل إلى دورات المياه أو أماكن أخرى وإن الأرض الصخرية غير المستوية تمنع البعض من الوصول إلى دورات المياه حتى تلك التي يمكن الوصول لها عبر ممرات منحدرة.

ووجدت المنظمة أن اللاجئين المعاقين يعانون من صعوبات متفاوتة. وفي إحدى الحالات تلفت سماعات شاب سوري أصم (24 عاما) خلال عبوره بحر إيجه بزورق مطاطي في فبراير شباط ولم يحصل على سماعات جديدة إلا في أكتوبر تشرين الأول.

وقال جورجوس كيريتسيس المتحدث باسم الحكومة عندما طلب منه التعليق على التقرير قبل صدوره إن اليونان ”تبذل أقصى ما في وسعها“ وأقر بأنه ”من المرجح جدا ألا نكون قد نجحنا بعد في تسهيل الحصول على الاحتياجات (للمعاقين).“

وقال رولاند شوينباور المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليونان ”المفوضية تتفق مع أن أغلب المواقع التي تديرها الحكومة غير مطابقة للمواصفات المطلوبة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة... لذلك أعطينا الأولوية للمعاقين في خطط التسكين.“

وأضاف التقرير الذي استند إلى لقاءات مع 40 لاجئ ومهاجر وطالب لجوء في مختلف أرجاء اليونان إن إتمام إجراءات التسجيل على عجل أدى إلى عدم تحديد الكثير من المعاقين كما ينبغي.

وقال مسؤول طبي يعمل لحساب منظمة أطباء بلا حدود ”إذا لم تبادر بإعلانها (الإعاقة) لن يسألك أحد.“ وأضاف ”إذا كانت إعاقة غير ظاهرة أو مرئية حتى إذا أبلغ اللاجئ عنها فإنها لن تسجل.“

وأشارت المنظمة إلى زوجين عراقيين في العشرينيات من العمر قالا إنهما لم يسمح لهما بتسجيل إعاقتيهما لأنهما لا يملكان تقريرا طبيا يثبتها رغم أنهما يواجهان صعوبة واضحة للعيان في الوقوف والسير.

وقالت باريجا من هيومن رايتس ووتش ”السلطات اليونانية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة يجب أن تتأكد من عدم إغفال أصحاب الإعاقة بعد الآن.“

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below