23 كانون الثاني يناير 2017 / 15:11 / منذ 8 أشهر

تلفزيون-الفيلم المصري (مولانا) يثير جدلا بشأن علاقة الدين بالدولة

الموضوع 1046

المدة 4.55 دقيقة

القاهرة في مصر / أماكن تصوير بالفيلم لم تُحدد بالاسم

تصوير حديث ولقطات من الأرشيف

الصوت طبيعي مع لغة عربية وجزء صامت

المصدر تلفزيون رويترز / مولانا موفي دوت كوم

القيود فيما يتعلق بجزء الموسيقى يتعين ذكر أن مصدرها هو مولانا موفي دوت كوم / يتعين عدم إعادة التوزيع أو إعادة البيع

القصة

أثار فيلم مصري حقق عرضه إيرادات كبيرة في دور السينما ويتناول العلاقة الوطيدة بين المؤسسة الدينية والدولة حفيظة رجال دين مسلمين وطالب بعضهم بوقف عرضه.

ويتناول فيلم (مولانا) المأخوذ عن رواية بالاسم ذاته للصحفي المعروف إبراهيم عيسى قصة داعية تلفزيوني شهير يعاني من أجل التوفيق بين مبادئه الدينية ومطالب وضغوط سياسيين وأجهزة أمنية إضافة للإغراءات العادية للإنسان.

ومن خلال البطل وهو إمام أزهري يستعرض الفيلم العلاقة المعقدة والشائكة بين الدولة والمؤسسة الدينية ووسائل الإعلام والتشدد الإسلامي في مصر.

وقال إبراهيم عيسى الذي كتب سيناريو الفيلم أيضا ”المثلث ده موجود في مصر والوطن العربي بشكل مروع. وأنا رأيي إن هو المسؤول عن كل الانحطاط الفكري والسياسي وأستطيع أن أقول وبالضرورة والاجتماعي الذي نعيشه. ولفك المثلث ده هو القصة كلها. لو قدرنا إن نحن نُظهر عناصر أضلاع هذا المثلث الخاص بالدين والسلطة والمال. الانكشاف الكبير كان موجود في رواية مولانا. إزاي المال بيستخدم الدين؟ وإزاي الدين بيوظف المال؟ وإزاي السياسة والسلطة بتوظف الاثنين ويخَدموا عليها الاثنين؟ حالة التغذية بين الأطراف الثلاثة لبعضها دي. أظن إنها متعرية تماماً في رواية مولانا.“

وحقق فيلم (مولانا) إيرادات في دور السينما 7.3 مليون جنيه (نحو 388 ألف دولار) بعد ثلاثة أسابيع من العرض. وهذا مبلغ كبير بالنسبة لفيلم محلي.

وقالت فتاة تدعى ماريان حشمت عقب مشاهدتها الفيلم ”الفيلم حلو جداً أحلى من اللي أنا كنت متوقعاه. كنت مش حابه إن أنا أخش (أدخل) أتفرج على سياسة و كده. بس فعلاً..فعلاً يا ريت كلنا نصدق إن إحنا كلنا حاجة واحدة وإن ربنا واحد. ونسيب (نترك) موضوع الحُكم ده ومن يخش الجنة لربنا وربنا بيرحمنا وبيحبنا كلنا. يعني دي فعلاً الرسالة اللي واضحة. يعني واصلة حلو جداً جداً.“

وتبلغ أحداث الفيلم ذروتها عند تفجير شاب لكنيسة.

وفي اليوم التالي للعرض الأول للفيلم في مهرجان دبي السينمائي استهدف تفجير -أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه- الكنيسة البطرسية الملحقة بالكاتدرائية المرقسية في القاهرة أسفر عن مقتل 28 شخصا.

وقال الناقد السينمائي محمد نبيل ”الفيلم ما تناولش (لم يتناول) بس الجوانب اللي كانت أغلب الأعمال الفنية قبل كده.. بيمسك نقطة معينة أو بيمسك قضية معينة وبيتكلم فيها. الفيلم بيتكلم عموماً في علاقة الدين الإسلامي بالأديان الثانية. سواء الدين الإسلامي سُني أو شيعي. قضية التنصير. لا أنا شايف إنه وقت كمان مهم جداً إنه يظهر فيلم زي ده تفجير الكنيسة اللي في الفيلم بيلقي بزراره (زره) على الواقع بشكل كبير.“

وغضب أئمة أزهريون من الفيلم الذي يقولون إنه يشوه صورة المؤسسة الدينية الإسلامية في الوقت الذي تكثف فيه جهودها لكبح جماح التطرف الديني.

وقال شيخ أزهري يُدعى سامح محمد إن الفيلم يصور الأئمة المسلمين وكأنهم بلا مبادئ وينفذون ما يريده منهم رجال السياسة.

وأضاف لتلفزيون رويترز ”إحنا في وقت ما ينفعش فيه الإثارة إحنا في وقت ما ينفعش فيه إن إحنا نهيج الجماهير مرةٌ أخرى. إحنا في وقت ما ينفعش ندعو فيه إلى التفرقة مرةٌ أخرى. إحنا كل ما نخرج من مشكلة أو نخرج من موقعة ندخل في موقعة ثانية. تحدث تفرق تحدث تفرق طيب إحنا هنتفرق لإمتى؟. هنتوحد إمتى؟ هيرجع الشعب مرةٌ أخرى لمكانته مرةٌ أخرى إمتى؟ هنرجع ثاني الجار يحافظ على جاره مرة ثانية إمتى؟ الأخ يرجع مع أخوه إمتى؟. إذا كنا بنشوف الصورة دية للأمام. طيب أنت لما تيجي تدخل مسجد دلوقتي (الآن) وأنت حضرتك تفرجت على هذا الفيلم. تنظر للإمام أنهي (أي) نظرة للإمام. يعني هتنظر له إزاي؟ هتشوفه (ستراه)أنت إزاي؟ هتشوفه اللي أنت شوفته في الفيلم هتتصوره قدامك.“

لكن مخرج الفيلم مجدي أحمد علي له رأي مختلف.

فقد قال علي ”إلى أن أصبحنا في هذا الواقع المُزري البلد كلها بتعاني من عنف شديد جداً. فيه يعني نصف الجيش المصري بيحارب في سيناء بقى له أكتر من ثلاث سنين مش قادر يقضي عليهم. لأن العنف انتشر وتربى وسطنا وإحنا للأسف ساهمنا في نشره يعني. فطبعاً ده وقته وقته جداً. إحنا كل يوم فيه شهداء من الشرطة ومن الجيش ومن الناس العادية. وفيه دم حوالينا في المنطقة كلها مش بس مصر. بص (أنظر) حواليك تلاقي اليمن وتلاقي سوريا وتلاقي ليبيا وتلاقي تونس وتلاقي الجزائر. يعني مش ممكن. كل هذا العنف بسبب إن الدين دخل في السياسة واستُعمل سواء الدين استعمل السياسة أو السياسة استعملت الدين.“

ويبدو أن ما يثيره الفيلم جاء في توقيته فلا يزال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي أزاح حكومة الإخوان المسلمين عام 2013 عندما كان وزيرا للدفاع يكافح المتشددين الإسلاميين.

وجعل السيسي من مكافحة التطرف أولوية وكلف الأزهر بدور أساسي في الدفاع عن الإسلام المعتدل. وقضت محاكم مصرية بسجن آلاف من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين في عهده.

وبعد فترة قصيرة من إطاحة الجيش بالرئيس السابق محمد مرسي المنتمي للإخوان المسلمين منتصف عام 2013 -في أعقاب احتجاجات شعبية واسعة على حكمه- استبعدت وزارة الأوقاف 55 ألف داعية لم يقبلهم الأزهر.

واتُهم هؤلاء الأئمة بالتحريض على العنف ونشر آراء متطرفة أو تأييد جماعة الإخوان المسلمين. وتقول الجماعة التي حُظرت بحكم قضائي إنها جماعة سلمية.

وبعيدا عن التوترات السُنية-الشيعية يعرض الفيلم أيضا لجذور وآثار التوترات الطائفية التي تأججت في السنوات القليلة الماضية بين المسلمين والمسيحيين.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير مروة سلام)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below