24 كانون الثاني يناير 2017 / 12:27 / بعد 10 أشهر

مقدمة 3-قتال بين جماعة متشددة وجماعات معارضة معتدلة في شمال غرب سوريا

(لإضافة بيان لجبهة فتح الشام)

من توم بيري

بيروت 24 يناير كانون الثاني (رويترز) - اندلع قتال عنيف في شمال غرب سوريا اليوم الثلاثاء بين جماعة متشددة وجماعات معارضة أكثر اعتدالا مما ينذر بمزيد من الضعف لقوات المعارضة التي تقاتل الرئيس بشار الأسد في أكبر معاقلها.

واتهمت جماعات المعارضة -التي تنضوي تحت لواء الجيش السوري الحر والتي أرسل بعضها ممثلين إلى محادثات السلام في قازاخستان- جبهة فتح الشام المتشددة بشن هجوم مفاجئ على مواقعها غربي حلب.

وأصدرت جبهة فتح الشام - التي كانت تعرف سابقا باسم جبهة النصرة - بيانا قالت فيه إنها اضطرت لاتخاذ خطوة وقائية ”لإفشال المؤامرات“ التي تحاك ضدها. واتهمت الجماعة مقاتلي المعارضة الذين يشاركون في محادثات قازاخستان بالتآمر ضدها لكنها لم تشر إلى الاشتباكات التي وقعت اليوم مباشرة.

وجبهة فتح الشام واحدة من أكبر جماعات المعارضة المسلحة واستهدفتها سلسلة ضربات جوية أمريكية في الشمال الغربي منذ بدء العام الجديد. ولم يشملها اتفاق لوقف إطلاق النار أبرم بوساطة روسيا وتركيا وبدأ سريانه في 30 ديسمبر كانون الأول.

وغيرت الجماعة اسمها بعد أن أعلنت إنهاء صلتها بتنظيم القاعدة.

وقال مسؤولون بالجيش السوري الحر إن الهجوم استهدف إحدى الجماعات التابعة لتحالف جماعات المعارضة المعتدلة في مناطق غربي حلب ومحافظة إدلب المجاورة التي تسيطر عليها مجموعة من فصائل المعارضة من بينها جبهة فتح الشام. وقال قائد بالجيش السوري الحر إنه ردا على ذلك تدور ”حرب شاملة“ الآن ضد فتح الشام.

وتجددت توترات طويلة الأمد بين فتح الشام وجماعات المعارضة الأكثر اعتدالا -التي تدعم بعضها تركيا وبعض الدول المعارضة للأسد- منذ نجاح قوات الحكومة السورية المدعومة بقوات جوية روسية ومقاتلين شيعة تساندهم إيران في طرد قوات المعارضة من حلب في الشهر الماضي.

وقال قائد جيش المجاهدين وهي جماعة من جماعات الجيش السوري الحر لرويترز إن الهجوم ”الشرس جدا“ لجماعة فتح الشام يهدف إلى القضاء على الثورة وصبغها باللون الأسود في إشارة للراية التي يستخدمها المتشددون في سوريا.

وأضاف أن الجماعة سيطرت على ”بعض المواقع“ رغم أن هذه المواقع بعيدة عن مقرها. ودعت جماعة جيش المجاهدين في بيان باقي الفصائل إلى الوحدة في مواجهة جبهة فتح الشام.

”حرف مسار الثورة“

يهدف الاجتماع في أستانة عاصمة قازاخستان والذي تنظمه روسيا وتركيا وإيران إلى تعزيز وقف إطلاق النار الذي لا يشمل جبهة فتح الشام. وقالت الجبهة إن مقاتلي المعارضة أرغموا على المشاركة ”ضمن سقف مذل للثورة والجهاد“

وقال بيان فتح الشام المؤرخ في 23 يناير كانون الثاني لكنه نشر اليوم الثلاثاء ”المؤتمرات والمفاوضات تحاول حرف مسار الثورة نحو المصالحة مع النظام المجرم وتسليمه البلاد.“

واتهمت الجبهة فصائل المعارضة التي شاركت في محادثات أستانة بالاتفاق على ”عزلها“ وقتالها.

وأضافت أنها اضطرت للتحرك عسكريا وسياسيا ”لإفشال المؤامرات والتصدي لها قبل وقوعها.“ وتكرر سحق فتح الشام لجماعات منضوية تحت لواء الجيش السوري الحر في الصراع الذي بدأ عام 2011.

وشملت الضربات الجوية الأمريكية على جبهة فتح الشام في الأسابيع القليلة الماضية هجوما باستخدام قاذفة قنابل بي-52 أدى إلى مقتل عشرات من عناصرها. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن أكثر من 100 من مقاتلي القاعدة لاقوا حتفهم في الهجوم بمحافظة إدلب.

واشتعل التوتر أيضا في الأيام الماضية بين فتح الشام وأحرار الشام وهي جماعة إسلامية كبيرة يعتقد على نطاق واسع أنها مدعومة من تركيا.

واتهمت أحرار الشام جماعة فتح الشام اليوم الثلاثاء بالهجوم على جماعات أخرى دون أي مبرر. وقالت في بيان إنها قامت بنشر حواجز وقوات لمنع فتح الشام أو غيرها من شن هجمات.

وقال مسؤول في إحدى جماعات المعارضة وهي الجبهة الشامية لرويترز إن الهجوم بدأ أثناء الليل ووصفه بأنه هجوم كبير في عدة مناطق وأضاف أن هذه هي المرة الأولى التي تهاجم فيه جبهة فتح الشام جماعات الجيش السوري الحر في المنطقة.

وأضاف المسؤول قائلا ”طبعا ما يقومون به الآن يخدم إيران والنظام. إن الشمال السوري ليس فيه جيش حر وخاصة بوجود وفود لهذه الفصائل في أستانة حيث لم يقدم النظام شيئا إلى الآن فيما يخص وقف إطلاق النار على عكس الجيش الحر.“

إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير أشرف راضي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below