26 كانون الثاني يناير 2017 / 13:31 / بعد 10 أشهر

تلفزيون-فيلم تسجيلي جديد يسجل هدفا لصالح معسكر عمال كأس العالم في قطر

الموضوع 4044

المدة 5.45 دقيقة

الدوحة في قطر وبارك سيتي في يوتا بالولايات المتحدة وأماكن تصوير لم تتحدد بالاسم

تصوير 20 يناير كانون الثاني 2017 ولقطات من الأرشيف

الصوت طبيعي مع لغة إنجليزية

المصدر تلفزيون رويترز وأوتلوك فيلم سيلز

القيود بالنسبة للقطات من ”وركرز كاب“ يتعين الإشارة إلى أن هذه اللقطات من أوتلوك فيلم سيلز ولا يجوز استخدامها كمادة أرشيفية ولا تجوز إعادة بيعها

القصة

يقدم فيلم تسجيلي جديد لمحة نادرة لحياة عمال أفارقة وآسيويين يبنون منشآت لبطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022 التي تستضيفها قطر... ويفعل الفيلم ذلك باستخدام كرة القدم ذاتها.

يترك عشرات العمال المهاجرين معسكر العمال المترب ويتوجهون إلى ملاعب أنيقة ليتنافسوا في بطولة خاصة بهم في كرة القدم.

وتضم بطولة العمال التي تقام كل عام في الدوحة وينظمها منظمو بطولة كأس العالم 2022 فرقا تمثل شركات بناء محلية تلعب لكسب جوائز نقدية في استادات أسهم العديد منهم في بنائها.

والفيلم التسجيلي الذي يحمل عنوان وركرز كاب أو ”كأس العمال“ والذي عرض في مهرجان صندانس السينمائي في ولاية يوتا الأمريكية الأسبوع الماضي ركز على الحياة الصعبة التي يعيشها كينيث العامل الغاني البالغ من العمر 21 عاما ورفاقه الهندي والكيني والنيبالي في الفريق.

وتعرضت ظروف حياة نحو 1.6 مليون عامل أغلبهم من الآسيويين في قطر لانتقادات حادة من جماعات تقول إن المهاجرين يعيشون في أماكن قذرة ويعملون في ظروف لا تتاح لهم فيها الحصول على الماء أو المأوى المناسب.

ومع ذلك يقر مخرج الفيلم وهو آدم سوبيل المقيم السابق في قطر بأنه لم يكن يريد تناول هذه الظروف في الفيلم. ويقول ”لم نكن مهتمين بالتركيز على ظروف العمل والظروف المعيشية لأن الكثير من وسائل الإعلام (ركزت على ذلك) ولم يكن هذا هو الشاغل اليومي لشخصياتنا. كانت أكثر اهتماما.. إنهم يتوقون لأسرهم.. يتمنون رؤية سيدة.. مخيمات هؤلاء العمال ليس بها سوى رجال.. أحيانا يتشارك ألوف الرجال في مخيم.. لا يتعرضون للنساء كما أنهم معزولون عن باقي المجتمع ويشعرون بالوحدة والعزلة وهذا هو ما نركز عليه في الفيلم وهذا ما أعتقد أنه محور تركيز شخصياتنا أيضا.“

وفي يوم الجمعة الماضي سقط رجل بريطاني من ارتفاع فلقي حتفه أثناء عمله في استاد خليفة الدولي في الدوحة في واقعة تقول الهيئة المنظمة لكأس العالم في قطر إنه يجري التحقيق فيها.

وهذه ثالث حالة وفاة في موقع من مواقع العمل لكأس العالم هذا العام.

وتنفي قطر انتهاك حقوق العمال وتقول إنها تنفذ إصلاحات عمالية.

وفي الفيلم يصارع كينيث طموحاته الآخذة في التلاشي بأن يصبح لاعب كرة قدم محترفا وهو عائد - بعد أن سجل أهدافا في مباراة شاهدها المئات - إلى عمله زهيد الأجر في موقع بناء وحجرته في معسكر للعاملين في الصحراء.

ويضم فريقه بول الكيني المحبط بسبب عدم قدرته على التفاعل مع الجنس الآخر وبادام النيبالي الذي يقوم بعمل مكتبي ويجاهد للحافظ على علاقة عاطفية مع فتاة في بلد آخر وأوميش الهندي الأب لولدين اسماهما على أسماء لاعبين في فريق مانشستر يونايتد والذي يأمل في جمع مال كاف لبناء بيت لأسرته في بلاده.

ويوضح سوبيل ”لقد قدمت كرة القدم هذه العدسة الفريدة من نوعها حقا والتي تتيح للناس الشعور بالارتباط بشخصياتنا بطرق غير ممكنة لهم بوسائل أخرى.. أنا أعتقد أن الرياضة عالمية في عذابها ونشوتها. إنها تجربة إنسانية جدا كما نعلم جميعا. وفي هذا الصدد فإنها تحطم الحاجز الذي قد يكون لدى الجمهور مع شخصيات تأتي من عالم آخر لون يتمكنوا من الشعور بها بوسائل أخرى (غير الكرة).“

ويضيف ”أقيمت البطولة في بعض الملاعب التي ساعد هؤلاء الرجال في بنائها لذا فإن فالأمر تقريبا مثل الخيال في بعض الأحيان بالنسبة للشخصيات. كانوا يعيشون خارج خيال كرة القدم ولكن بعد ذلك عندما انتهت البطولة والمباريات يعودون إلى مخيمات العمل ويعودون للعيش كمواطنين في أدنى مرتبة في أغنى بلد في العالم. وبالتالي فإن الصعود والهبوط جزء كبير من الفيلم وأعتقد أن هذا الصعود والهبوط يعبر عن تجارب العمال الذين يأتون بهذه الآمال والأحلام ثم يقابلون الواقع الذي نوعا ما يشبه الارتطام بالأرض.“

ويقول العديد من الرجال إنهم وقعوا عقودا استنادا إلى ادعاءات كاذبة من شركات توظيف في بلادهم وإنهم الآن يعملون لساعات طويلة مقابل أجور زهيدة.

ويقول بول الذي ترك عمله في حانة في مركز وست جيت التجاري في كينيا بعد أن تعرض لهجوم مسلحين في عام 2013 للسفر إلى قطر ”الحياة التي أعيشها هنا - أحاول أن أخفيها عن أصدقائي في بلدي لأنهم لن يفهموها.“

ويضيف ”الحياة التي أعيشها هنا حياة مختلفة. كأنك محاصر أو شيء من هذا القبيل.“

وينسى اللاعبون كآباتهم ولو لفترة قصيرة وهم يسعون للفوز في عدة مباريات ويجتذبون تصفيق أقرانهم قبل أن يخسروا في الدور قبل النهائي ويعودوا للبناء - لا للعب- في استادات كأس العالم.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد أيمن مسلم للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below