26 كانون الثاني يناير 2017 / 19:12 / منذ 8 أشهر

تحقيق-تبادل إطلاق النار عبر دجلة مع اقتراب معركة غرب الموصل

من مايكل جورجي

الموصل 26 يناير كانون الثاني (رويترز) - ظل جندي عراقي يحدق في منظار عالي الدقة حتى رصد جرافة على الضفة الأخرى لنهر دجلة. وما كان منه إلا أن نبه وحدة النخبة التي يتبعها لتطلق صاروخا أحدث دويا هائلا أطاح بباب معدني خلف الجنود.

أما الهدف الذي كان يستخدم لإقامة سواتر ترابية لتحصين مواقع تنظيم الدولة الإسلامية فانفجر وتحول إلى كرة لهب أرسلت سحابة من الدخان الأبيض إلى السماء.

وشوهد المتشددون يتجمعون عند الجرافة لدى احتراقها. وبينما وصل بعضهم في شاحنة خفيفة أو على دراجة نارية جاء بعضهم سيرا على الأقدام غير آبهين فيما يبدو باحتمال سقوط صاروخ آخر.

وقال الجندي مصطفى مجيد الذي يعمل على المنظار ”الإرهابي الذي يقود تلك الجرافة يحترق. إنه ينضج.“

واستعادت القوات الحكومية معظم شرق الموصل في أكبر عملية عسكرية عراقية منذ سقوط صدام حسين في 2003‭‭ ‬‬والتي بدأت قبل ثلاثة أشهر.

لكنها لم تعبر بعد نهر دجلة تاركة النصف الغربي من المدينة في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية الذي أعلن من الموصل قيام خلافة قبل عامين ونصف العام.

والآن تطلق القوات النار عبر النهر لإرهاق المتشددين وتدمير تحصيناتهم استعدادا للمرحلة التالية من الحملة: معركة استعادة الجانب الآخر.

وقال الضابط محمد علي لرويترز إن الهدف هو جعل الحياة صعبة بالنسبة للمتشددين بإطلاق النار عليهم من مواقع القوات العراقية على الضفة الشرقية لدجلة وقتلهم ومنعهم من الفرار بينما تطوقهم قوات أخرى من اتجاهات مختلفة.

ويتباين التقدم المنهجي للقوات العراقية بشدة عما حدث في 2014 عندما انهار الجيش وفر في مواجهة قوة لا يزيد قوامها عن 800 من مقاتلي الدولة الإسلامية اجتاحت الموصل واستولت على ثلث العراق سريعا.

وظهر الانضباط على الجنود وهم يتخذون مواقع على أسطح المباني خلف أكياس من الرمل ليتابعوا بدقة جميع حركات وسكنات المتشددين عن طريق النظارات المكبرة والمناظير أملا في أن تصيب بنادق القناصة أهدافها.

وللحصول على صورة عن قرب أرسل الرجال طائرة من دون طيار تعمل بالكمبيوتر فوق أراضي الدولة الإسلامية لجمع معلومات أكثر دقة.

وتجمع مسلحو الدولة الإسلامية في معقلهم بقرية أبو سيف عند سفح تلال شديدة الانحدار ومطار الموصل على الضفة الأخرى لنهر دجلة مباشرة.

ومن المتوقع أن يبدي التنظيم مقاومة شرسة عندما تبدأ المرحلة التالية من الهجوم ربما خلال أيام.

وإذا فقد التنظيم الموصل فقد يمثل ذلك نهاية للخلافة التي أعلنها من جانب واحد والتي كانت تحكم ملايين الأشخاص في العراق وسوريا. ولا تزال السلطات العراقية وحلفاؤها الأمريكيون يتوقعون أن يشن مقاتلو التنظيم هجمات في العراق ويوعزوا بشن هجمات ضد الغرب.

وأمكن مشاهدة المتشددين عبر المنظار وهم يراقبون قوة الرد السريع من الجانب الآخر من النهر.

وقال مجيد لدى رصده مركبة تتحرك ”هم يراقبوننا ونحن نراقبهم.“

وعلى الرغم من وجود كثير من الصواريخ مثل الذي دمر الجرافة تقول القوات العراقية إنها تستخدم الأسلحة الثقيلة ضد الأهداف المهمة فقط أو عندما يكون هناك تجمع كبير للمتشددين في بقعة واحدة.

وقال جندي ”إذا كان هناك أقل من تسعة إرهابيين فإننا نتوقف عن إطلاق النار.“

ويعمل القناصة بحرية أكثر. فقد تخفى أحدهم على بعد بضع مئات من الأقدام من الضفة الشرقية لدجلة وفتح النار كل عشر دقائق أو نحو ذلك.

وبعد ساعات من تدمير الصاروخ للجرافة ردت الدولة الإسلامية بإطلاق سلسلة من قذائف المورتر صوب قوة الرد السريع.

وسقطت إحداها على بعد بضعة شوارع. وسقطت أخرى على مسافة أقرب. وسقطت ثالثة في النهر على بعد 200 متر تقريبا. (إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below