29 كانون الثاني يناير 2017 / 08:47 / بعد 7 أشهر

دعوة ترامب لتصعيد الحملة على الدولة الإسلامية قد تواجه قيودا

من فيل ستيوارت

واشنطن 29 يناير كانون الثاني (رويترز) - من المرجح أن تدفع دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوضع خطة عسكرية لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية وزارة الدفاع لإعادة النظر في خيارات استخدام مزيد من القوة الضاربة واستخدام القوات الأمريكية.

غير أن المسؤولين الأمريكيين الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم أبدوا تشككهم في إمكانية مطالبة الجيش الأمريكي بتغييرات جوهرية في استراتيجية رئيسية تم تنقيحها في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما وتتمثل في الاعتماد على القوات المحلية في أداء معظم العمليات القتالية ومن ثم تكبد الخسائر البشرية في سوريا والعراق.

وعقب توقيع أمر تنفيذي يوم السبت يطالب وزارة الدفاع ورؤساء هيئة الأركان المشتركة وغيرها من المؤسسات بتقديم خطة أولية خلال 30 يوما لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية بما يحقق واحدا من تعهداته خلال الحملة الانتخابية قال ترامب "أعتقد أنها ستحقق نجاحا كبيرا."

ويدعو الأمر التنفيذي الخبراء إلى التوصية بأي تغييرات لازمة لقواعد الاشتباك الأمريكية أو أي قيود أخرى في السياسة المتبعة وذلك لتحديد شركاء جدد في التحالف واقتراح آليات لتجفيف مصادر تمويل التنظيم. كما يطالب الأمر بوضع استراتيجية مفصلة لتمويل الخطة.

وكان ترامب جعل من هزيمة الدولة الإسلامية عنصرا رئيسيا في حملته الانتخابية. وسبق أن أعلن التنظيم مسؤوليته عن عدة هجمات على الأرض الأمريكية.

لكن ترامب تحاشى الحديث عن أي تفاصيل محددة في التصدي للتنظيم.

وسيكون لأي تحولات في خطط الجيش الأمريكي تبعات واسعة على العلاقات الأمريكية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وهي العلاقات التي توترت بفعل مساعي الرئيس السابق أوباما خلال فترة رئاسته لتقييد الدور العسكري الأمريكي في العراق وسوريا.

وقد نادى جيمس ماتيس وزير الدفاع في حكومة ترامب بنهج أكثر استخداما للقوة في مواجهة الدولة الإسلامية لكن لم تتضح بعد رؤيته لكيفية تحقيق ذلك.

ويسلم المسؤولون العسكريون الأمريكيون منذ عهد بعيد بأن الولايات المتحدة يمكنها أن تبذل جهدا أكبر لهزيمة الدولة الإسلامية باستخدام القوات الأمريكية بدلا من الاعتماد على المقاتلين المحليين.

لكن كثيرين من هؤلاء المسؤولين يقولون إن النصر سيتحقق على حساب المزيد من الخسائر البشرية في صفوف القوات الأمريكية ولن يحقق في النهاية شيئا يذكر في تحقيق حل دائم للصراعات التي تغذيها انقسامات عرقية ودينية وسياسية شديدة في دول تشتد فيها المشاعر المناهضة للولايات المتحدة.

وقال ديفيد بارنو الجنرال المتقاعد الذي كان في وقت من الأوقات قائدا للقوات الأمريكية في أفغانستان إنه إذا قررت إدارة ترامب الاعتماد على القوات الأمريكية بإشراكها في القتال مباشرة وإحلالها محل القوات المحلية فسيمثل ذلك تصعيدا كبيرا.

وقال بارنو الذي يحاضر الآن بالجامعة الأمريكية في واشنطن "سرنا في هذا الطريق من قبل ولا أعتقد أن الشعب الأمريكي متحمس لهذه الفكرة."

وقال خبراء إن وزارة الدفاع يمكنها مع ذلك أن تطلب قوات إضافية بخلاف ما يقل عن ستة آلاف جندي أمريكي منتشرين الآن في العراق وسوريا بما يساعد الجيش في تعزيز دوره في القتال.

لكنهم قالوا أيضا إن وزارة الدفاع ربما تركز على خيارات أقل حجما مثل زيادة عدد طائرات الهليكوبتر الهجومية والضربات الجوية بالإضافة إلى إشراك المزيد من وحدات المدفعية. وربما يطالب الجيش أيضا بسلطات أكبر في اتخاذ القرارات في ساحة المعركة.

وعلى مدى سنوات وجدت إدارة أوباما نفسها تكافح اتهامات بالتدخل في التفاصيل الدقيقة في إدارة الحروب في العراق وسوريا وأفغانستان.

وقال بارنو "أعتقد أن وزارة الدفاع ستطالب بمزيد من السلطة في وضع مستشارين وقوات خاصة أقرب إلى خطوط القتال وستحصل على ذلك."

* تصعيد في الرقة

ويوم الجمعة التقى ترامب بالقادة العسكريين في وزارة الدفاع لنحو ساعة. وكان ترامب تعهد في خطاب تنصيبه بمحو التنظيم والجماعات المشابهة له "من على وجه الأرض".

وقال مسؤول دفاعي أمريكي للصحفيين عقب اللقاء إنهم ناقشوا سبل الإسراع بهزيمة الدولة الإسلامية وموضوعات أخرى ساخنة من بينها التهديد الذي تمثله كوريا الشمالية لكنه لم يقدم أي تفاصيل.

وفي سوريا ستتمثل الخطوة الكبرى للقوات التي تدعمها الولايات المتحدة في السيطرة على مدينة الرقة العاصمة الفعلية للتنظيم.

وقال ماتيس في جلسة تثبيته في منصبه بمجلس الشيوخ إنه يعتقد أن الولايات المتحدة لديها استراتيجية تسمح للجيش الأمريكي بالسيطرة على الرقة. لكنه قال إن تلك الاستراتيجية تحتاج لمراجعتها وتصعيدها.

وأحد القرارات الرئيسية التي تنتظر إدارة ترامب هو ما إذا كانت ستزود المقاتلين الأكراد في سوريا مباشرة بالسلاح في زحفهم على الرقة رغم اعتراضات شديدة من تركيا عضو حلف شمال الأطلسي.

وتعتبر الولايات المتحدة المقاتلين الأكراد أكثر حليف يمكن الاعتماد عليه في سوريا لكن أنقرة تعتبرهم امتدادا للمقاتلين الأكراد الذين يشنون حربا على الأراضي التركية منذ ثلاثة عقود.

وفي العراق استطاعت القوات المحلية المدعومة بضربات جوية يشنها تحالف تقوده الولايات المتحدة وبمستشارين على الأرض تحرير جزء كبير من الموصل معقل التنظيم في العراق.

ومع ذلك يحذر القادة العسكريون الأمريكيون من أن التنظيم سيتحول إلى شن حرب عصابات ما إن يفقد الرقة والموصل وهو ما يعني أن الحرب قد تستمر لسنوات.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير علا شوقي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below