30 كانون الثاني يناير 2017 / 19:07 / منذ 8 أشهر

طلاب إيرانيون يشعرون أن أحلامهم الأمريكية سرقت بعد قرار ترامب

من بوزورجمهر شرف الدين

دبي 30 يناير كانون الثاني (رويترز) - ألقت القيود الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على الهجرة بظلال من الشك على مستقبل آلاف الطلاب الإيرانيين بالولايات المتحدة ففقد كثير منهم الأمل في التمكن من الانتهاء من دراستهم أو العثور على عمل بالبلاد.

ويحظر الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب دخول المسافرين من سبع دول ذات أغلبية مسلمة منها إيران إلى الولايات المتحدة لمدة ثلاثة أشهر وليس واضحا ما الذي سيحدث بعد ذلك.

وأنفق الكثير من الطلاب مدخرات عائلاتهم على مدار العمر ليسددوا مصاريف التعليم في الولايات المتحدة الذي كانوا يأملون أن يعطيهم تأشيرة للحصول على وظيفة براتب جيد في الغرب أو إيران.

والآن يخشون من ألا يتمكنوا من العودة إلى البلاد إذا غادروها. كما أنهم لا يعلمون ماذا سيكون وضعهم بعد انتهاء فترة الشهور الثلاثة وما إذا كان سيسمح لهم بالدراسة والإقامة أو العمل في الولايات المتحدة.

يدرس أمين أموهادي (32 عاما) في جامعة جورجيا. أما صديقته وهي إيرانية أيضا فتوشك على الانتهاء من دراسة الدكتوراه في كندا.

وقال لرويترز “كنا نخطط للزواج خلال شهر والعيش سويا لكن الحظر الحالي وعواقبه المحتملة تعرض مستقبل كل خططنا للخطر.

وأضاف ”ربما أترك برنامج دراسة الدكتوراه وأحاول العثور على جامعة في كندا للالتحاق بها. لا يمكنني التفكير في أي خطة أخرى.“

والولايات المتحدة هي الوجهة التي تحظى بإقبال معظم الإيرانيين الذين يدرسون في الخارج. ويمتد هذا الاتجاه لأرفع المناصب الحكومية إذ تضم حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني عددا من الحاصلين على الدكتوراه من الولايات المتحدة أكثر ممن كانوا في حكومة الرئيس السابق باراك أوباما سلف ترامب.

وقال أكثر من سبعة آلاف أكاديمي أمريكي بينهم 40 من الحاصلين على جائزة نوبل في التماس يعترضون فيه على الأمر الذي وقعه ترامب يوم الجمعة إن أكثر من ثلاثة آلاف طالب إيراني حصلوا على درجة الدكتوراه من جامعات أمريكية في الأعوام الثلاثة الماضية. وأضافوا أن الحظر يمكن أن يؤدي لرحيل الكثير من الموهوبين.

”أمر لا إنساني“

وألغى محمد رضا جلائي بور (34 عاما) الحاصل على الدكتوراه ويدرس بجامعة هارفارد زيارة دراسية لجامعة أوكسفورد في بريطانيا خشية ألا يتمكن من العودة.

وأضاف أنه ليس لديه أمل في أن يدرس بجامعة أمريكية أخرى أو يحصل على تأشيرة عمل بالولايات المتحدة.

وقال ”هذا الأمر غير الإنساني الذي ينطوي على تمييز يهدف للإضرار بالمجتمع الإيراني. يظهر هذا أن الحكومة الأمريكية غير أمينة حين تقول إنها ليست لديها مشكلة مع الشعب الإيراني وإنها ضد الحكومة الإيرانية وحسب.“

وربما يكون طلبة الطب بين الأكثر تضررا.

روزبه إسفندياري إيراني درس الطب في الولايات المتحدة قبل أن يحصل على وظيفة باحث في مركز مقاطعة هاريس للأمراض النفسية في هيوستون.

وقال إن المؤهلات العلمية لكليات الطب الأمريكية لا يمكن نقلها بسهولة إلى دول أخرى وبالتالي ستكون هذه ضربة كبيرة للخريجين الإيرانيين إذا لم يتمكنوا من العمل في الولايات المتحدة بعد الدراسة لعدة سنوات.

وقالت اللجنة التعليمية لخريجي كليات الطب الأجانب على موقعها الإلكتروني إنها على علم بالأمر التنفيذي وتقيم التأثير المحتمل على طلبة وخريجي كليات الطب الأجانب.

توتر واكتئاب

ولطالما كان الطريق إلى الدراسات العليا في الولايات المتحدة صعبا على الإيرانيين حتى من قبل أن يصدر ترامب هذا الأمر. ونتيجة أنه لا توجد سفارة للولايات المتحدة في إيران يضطر الطلبة للسفر إلى سفارات أو قنصليات في دول أخرى لتقديم الطلبات وهو ما يكلفهم آلاف الدولارات.

ويستغرق حصول الطلاب على تأشيرات للدراسة شهورا. وبسبب المخاوف الأمنية يمكن أن يخضع الإيرانيون لتحريات صارمة.

وقالت زهرة رضوي التي تدرس العلوم بجامعة روشستر إن زوجها تقدم بطلب للحصول على تأشيرة للولايات المتحدة عدة مرات في عهد إدارة أوباما لكن لم يحالفه الحظ. وبدد قرار ترامب آمالهما في أن يعيشا معا بالولايات المتحدة.

وأضافت ”أصابتني هذه الكارثة باكتئاب وتوتر عميق. من المستحيل أن نستمر على هذا النحو. ليس لدي خيار سوى أن أودع أحلامي وأترك دراستي.“

إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below