مستقبل غامض ينتظر سكان شرق الموصل بعد رحيل الدولة الإسلامية

Tue Jan 31, 2017 1:11pm GMT
 

من مايكل جورجي

الموصل 31 يناير كانون الثاني (رويترز) - عندما اجتاح مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية الموصل عام 2014 دخلوا صالة البلياردو التي يملكها مناف يونس وأعلنوا أن هذه اللعبة حرام وأخذوا معهم كرات البلياردو ووجهوا له إنذارا شديد اللهجة.

فجأة أصبحت الصالة مهجورة بعد أن كانت تغص باللاعبين في كثير من الأحيان حتى منتصف الليل. ولمدة عامين علا التراب صور لجوائز كان يونس يفتخر بها وظلت مناضد البلياردو مغطاة.

والآن أخرجت القوات الحكومية العراقية المتطرفين من شرق الموصل وأصبحت تتأهب لمهاجمة شطرها الغربي. ورغم الفرحة التي بدت على يونس مثل كثيرين غيره من أصحاب الأعمال الصغيرة في المدينة فإن هذه الفرحة يكبلها الغموض الذي يكتنف مساعيه لإعادة حياته إلى سيرتها الأولى.

كان تنظيم الدولة الإسلامية قد فرض تفسيره المتشدد للشريعة الإسلامية في الموصل ثانية أكبر المدن العراقية بعد أن جعل منها عاصمته الفعلية فمنع تدخين السجائر والتلفزيون والراديو وأرغم الرجال على إطالة لحاهم والنساء على تغطية أجسادهن من الرأس إلى أخمص القدمين.

قال يونس وهو يرفع تذكارا من بطولة يعيد إليه ذكريات الأيام الخوالى "أنا مفلس. اضطررت لبيع سيارتين كنت أملكهما لكي أعيش. والآن يطالبني صاحب السكن بإيجار متأخر لعامين."

قطب يونس جبينه عندما ترددت في البعد أصداء انفجارات إذ تتبادل القوات العراقية والمشتددون النيران على امتداد نهر دجلة الذي يقسم المدينة إلى شطرين. وكانت الموصل قبل اجتياحها مركزا تجاريا ومركزا للتعليم العالي.

وقال يونس "هذه الانفجارات تضر بالنشاط. فهي تهز مناضد البلياردو وتخل بتوازنها."

وتسبب القتال بالفعل في دمار واسع.   يتبع