31 كانون الثاني يناير 2017 / 16:00 / بعد 7 أشهر

تلفزيون-مستقبل غامض ينتظر سكان شرق الموصل بعد رحيل الدولة الإسلامية

الموضوع 2117

المدة 4.43 دقيقة

الموصل في العراق

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

عندما اجتاح مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية الموصل عام 2014 دخلوا صالة البلياردو التي يملكها مناف يونس وأعلنوا أن هذه اللعبة حرام وأخذوا معهم كُرات البلياردو ووجهوا له إنذارا شديد اللهجة.

فجأة أصبحت الصالة مهجورة بعد أن كانت تغص باللاعبين في كثير من الأحيان حتى منتصف الليل. ولمدة عامين علا التراب صورا لجوائز كان يونس يفتخر بها وظلت طاولات البلياردو مغطاة.

والآن أخرجت القوات الحكومية العراقية المتطرفين من شرق الموصل وأصبحت تتأهب لمهاجمة شطرها الغربي. ورغم الفرحة التي بدت على يونس مثل كثيرين غيره من أصحاب الأعمال الصغيرة في المدينة فإن هذه الفرحة يكبلها الغموض الذي يكتنف مساعيه لإعادة حياته إلى سيرتها الأولى.

قال يونس وهو يرفع تذكارا من بطولة يعيد إليه ذكريات الأيام الخوالى "فمشاكلهم يعني ما خلوا الإنسان يشتغل. مستحيل يخلوك تشتغل. يوميا يطلعوا لك أمر شكل. فأحسن شيء سديت (أغلقت) المحل وخليته معزل."

وأضاف يونس "أني بالنسبة لي الحمد لله..الحمد لله. مأفلس (مفلس) طبعا..طبعا. شخص محله..أني 40 سنة يلا كونت هاي الصالة. 40 سنة يلا كونت هاي الصالة. وبهاي السنتين يعني مضرتي..يعني قعدت ع الحديدة. وبعد عندي مشاكل مثل ما قلت لك يعني. أبو الملك (صاحب العقار) يريد مني. الصالة تريد مني. يعني هاي كلها إيراد لها يعادل التأهيل."

وقطب يونس جبينه عندما ترددت في البعد أصداء انفجارات إذ تتبادل القوات العراقية ومشتددون النيران على امتداد نهر دجلة الذي يقسم المدينة إلى شطرين. وكانت الموصل قبل اجتياحها مركزا تجاريا ومركزا للتعليم العالي.

وتسبب القتال بالفعل في دمار واسع.

ولا تزال قذائف المورتر تسقط على المدينة وأصداء النيران تتردد.

وعلى الناحية الأخرى من صالة البلياردو يقع ما تبقى من جامعة الموصل التي كانت في وقت من الأوقات من أرقى المؤسسات التعليمية في الشرق الأوسط.

وقد باع تنظيم الدولة الإسلامية المخطوطات الأثرية التي كانت بالجامعة وفرض نظاما تعليميا خاصا حظر فيه تداول كتب الفلسفة. وعندما وصل الجيش أحرق المتشددون الكثير من مباني الجامعة وتركوها أكواما من الرماد.

ووقف عدد قليل من أصحاب المخابز والمطاعم في الحي بلا عمل.

وراحوا هم أيضا يتذكرون ما مروا به من صعوبات في ظل حكم تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال غيث فارس وهو صاحب مخبز "كان يجونا هنا مهاجرين (أجانب) كثيرين يعني. شايلين أسلحة حتى النسوان مالهم (نساؤهم) شايلين أسلحة. حتى النساء شايلين أسلحة..أسلحة رشاشة..مسدس. كانوا هون بيفوتوا هنا واحد مثلا يدخن سجائر يضربوه. كانوا هونا كثيرين يجون وهاي الشقة كان كلها مسيحيين ورانا ..كانوا طلاب كلهم أخلوا بيوتهم وقعدوا بيها."

وأضاف فارس "بس كانوا هنا يجون يحكوا مع ...اللي مشيه غلط ياخدوه.. غلط سجائر يعني يحكي مع المهاجر أو شيء بياخدوه. المهاجرين كانوا ما يتفاهمون يعني قُبل ياخدوه."

وقالوا إن المتشددين وزوجاتهم كانوا يظهرون فجأة وهم يحملون بنادق كلاشنيكوف ويقفزون إلى الصفوف الأمامية ويطالبون بتخفيضات في الأسعار.

وقال قصي أحمد الذي يملك مطعما إن المتشددين جروه جرا إلى سجن تابع لهم وعذبوه أربعة أشهر بعد أن اتهموه بالسرقة.

فربما يكون الجلادون قد اختفوا لكن تحديات جديدة ظهرت إذ ليس لديه أو لدى أصحاب المطاعم الأخرى مصدرا لمياه الشرب كما أن الكهرباء قليلة ولا يوجد زبائن تقريبا.

تلفزيون رويترز (إعداد دسوقي عبد الحميد للنشرة العربية - تحرير محمد محمدين)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below