2 شباط فبراير 2017 / 09:39 / منذ 7 أشهر

مقال-السعودية تعود من جديد لدور المنتج المرن

(جون كيمب من محللي الأسواق في رويترز والآراء الواردة في هذا المقال هي آراؤه الشخصية)

من جون كيمب

لندن 2 فبراير شباط (رويترز) - تحملت السعودية وحلفاؤها في منطقة الخليج كل التخفيضات الإنتاجية تقريبا التي نفذتها منظمة أوبك حتى الآن إذ عادت المملكة لاستئناف أداء دور المنتج المرن الذي اعتادت القيام به.

فقد خفضت السعودية إنتاجها بمقدار 564 ألف برميل يوميا في شهر يناير كانون الثاني أي بما يزيد بنسبة 16 في المئة عن مستوى الخفض الذي تعهدت به في نوفمبر تشرين الثاني وهو 486 ألف برميل يوميا.

غير أن أعضاء المنظمة ككل خفضوا الإنتاج بمقدار 958 ألف برميل يوميا فقط أي بما يقل بنسبة 18 في المئة عن التخفيضات الموعودة والتي يبلغ إجماليها 1.164 مليون برميل في اليوم وفقا لما جاء في المسح الشهري لرويترز.

وبناء على ذلك تكون السعودية قد تحملت ما يقرب من 60 في المئة من عبء التخفيضات الإنتاجية حتى الآن بالمقارنة مع ما وعدت به ويتمثل فيما يزيد قليلا على 40 في المئة.

وقد ساهمت السعودية وحلفاؤها الكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر بنسبة 82 في المئة من إجمالي التخفيضات التي نفذها أعضاء المنظمة بالمقارنة مع النسبة المستهدفة لهذه الدول وهي 68 في المئة.

أما معدلات الالتزام بالتخفيضات بين الدول الأخرى الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول فقد كانت أقل عموما.

فقد خفضت الجزائر وفنزويلا إنتاجهما بنسبة 18 في المئة فقط من تخفيضاتهما الموعودة ولم يكن مستوى التزام العراق أعلى كثيرا إذ بلغ 24 في المئة.

وللدقة فالمقصود هو أن تحسب التخفيضات على أساس متوسط النصف الأول من 2017 ولذلك فلم يخلف أي من أعضاء أوبك حتى الآن ما وعد به.

ولايزال بوسع أصحاب الأداء الضعيف إجراء تخفيضات أكبر في الأشهر المقبلة لتعويض مستوى الالتزام المتدني في يناير كانون الثاني‭ ‬وإن كان هذا يبدو مستبعدا.

ها قد عادت أوبك إلى سيرتها الأولى.

وبخفض الانتاج خفضا كبيرا سترت السعودية والكويت مستوى الالتزام المتدني بين بقية أعضاء المنظمة.

فباستثناء السعودية والكويت بلغ متوسط مستوى الالتزام 50 في المئة فقط في يناير كانون الثاني.

ويشبه هذا النمط من السلوك ما حدث عام 1999 عندما تحملت السعودية معظم الخفض المقصود بمساعدة من الكويت والإمارات العربية المتحدة.

وها هي السعودية وحلفاؤها يتطوعون مرة أخرى الآن بخفض الإنتاج لتقليل الفائض في مخزونات النفط الخام وتحقيق استقرار الأسعار وترك الأعضاء الآخرين ينتجون بقدر ما يستطيعون.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below