2 شباط فبراير 2017 / 11:59 / منذ عام واحد

مقدمة 2-الجيش السوري يعلن توسيع العمليات ضد الدولة الإسلامية قرب حلب

من جون ديفيسون وتوم بيري

بيروت 2 فبراير شباط (رويترز) - قال الجيش السوري اليوم الخميس إن تقدمه في الآونة الأخيرة أمام تنظيم الدولة الإسلامية في ريف حلب الشرقي مجرد نقطة بداية لمزيد من العمليات لطرد مقاتلي التنظيم وتوسيع هيمنة القوات الحكومية في المنطقة في تحذير مستتر لتركيا التي تدعم حملة عسكرية منفصلة في شمال سوريا.

وتمكنت قوات الحكومة السورية من دفع الدولة الإسلامية للتقهقر سريعا في الأسبوعين الماضيين لتصبح على بعد ستة كيلومترات من مدينة الباب التي يقاتل المتشددون للاحتفاظ بها.

ويخاطر تقدم الجيش بإثارة مواجهة مع تركيا التي أرسلت دبابات وطائرات عبر الحدود لدعم مقاتلين من المعارضة السورية يحاربون الدولة الإسلامية بصورة منفصلة ويحاولون أيضا السيطرة على الباب.

ويهدف الهجوم الذي شنته أنقرة العام الماضي إلى طرد الدولة الإسلامية والمقاتلين الأكراد السوريين بعيدا عن حدودها إذ تعتبر الجماعتين مصدر تهديد لأمنها.

وذكرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في بيان أن ”وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة والحلفاء تمكنت خلال عمليتها العسكرية الواسعة ضد تنظيم داعش الإرهابي من تحرير أكثر من 32 بلدة ومزرعة بمساحة إجمالية بحدود 250 كيلومترا مربعا شمال شرق حلب“ إضافة إلى 16 كيلومترا من الطريق السريع الذي يربط حلب بالباب الواقعة إلى شمالها الشرقي.

وأضافت ”إن الإنجاز خلال العملية العسكرية في ريف حلب الشرقي يوسع دائرة الأمان حول مدينة حلب ويشكل منطلقا لتطوير العمليات العسكرية في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي وتوسيع مناطق سيطرة الجيش العربي السوري والتحكم بطرق المواصلات التي تربط المنطقة الشمالية بالمنطقة الشرقية.“

وأضاف البيان إن الجيش يؤكد التزامه بحماية المدنيين والحفاظ على وحدة أراضي سوريا في تصريحات موجهة على ما يبدو إلى تركيا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الهجوم التركي دفع مقاتلي المعارضة الذين تدعمهم - والذين حارب بعضهم ضد الرئيس بشار الأسد أيضا في حلب - إلى أطراف مدينة الباب.

ورفضت أنقرة الأسبوع الماضي فكرة تسليم الباب للأسد بعد طرد الدولة الإسلامية منها.

وقال مصدر في التحالف العسكري الذي يقاتل في صف الأسد لرويترز أمس الأربعاء إن الجيش السوري يهدف إلى الوصول إلى الباب ومستعد ”بالتأكيد للاشتباك مع الجيش السوري الحر“ الذي يقاتل إلى جانب الجيش التركي إذا لزم الأمر.

وبدأت تركيا حملتها في سوريا التي تعرف باسم ”درع الفرات“ من أجل تأمين حدودها مع الدولة الإسلامية ووقف تقدم قوات حماية الشعب الكردية السورية. ولم تعد مساعدة المعارضة للإطاحة بالأسد أولوية بالنسبة لأنقرة.

فحملة درع الفرات أقامت منطقة عازلة فعالة تسيطر عليها جماعات معارضة تساندها تركيا مما عرقل خطط وحدات حماية الشعب الكردية لربط المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق وشمال غرب سوريا.

وتقاتل وحدات حماية الشعب الكردية - المدعومة من الولايات المتحدة - بصورة منفصلة الدولة الإسلامية وتسبب دعم واشنطن للمقاتلين الأكراد في توترات مع تركيا.

* هجمات للدولة الإسلامية

في تلك الأثناء استعر القتال بين القوات السورية المدعومة من روسيا والدولة الإسلامية في مناطق أخرى من البلاد في الأسابيع الأخيرة مع شن التنظيم هجمات في عدة مناطق من سوريا فيما تتقهقر في معقلها في الموصل بالعراق المجاور.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الحكومية اشتبكت مع المتشددين غربي مدينة تدمر الأثرية في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء في محاولة لاستعادة أراض خسرتها مؤخرا.

وأضاف المرصد أن الجيش حقق بعض التقدم وسيطر على مزارع حول قرية التياس التي تبعد 50 كيلومترا غربي تدمر وقرب قاعدة تي.4 (التيفور)الجوية لكن العشرات من القوات السورية قتلوا في أحدث اشتباكات شهدتها المنطقة.

وسيطر المتشددون على تدمر وبعض حقول النفط القريبة منها في ديسمبر كانون الأول للمرة الثانية في الصراع السوري الدائر منذ نحو ست سنوات. وطردهم الجيش وحلفاؤه منها في مارس آذار.

وقال المرصد إن الجيش قاتل الدول الإسلامية إلى الجنوب الغربي من هذا الموقع قرب مطار السين العسكري.

وشن تنظيم الدولة الإسلامية يوم الأحد هجوما على المطار الواقع على بعد 70 كيلومترا شمال شرقي دمشق وفقا لما ذكره المرصد الذي أضاف أن العشرات من الجنود السوريين والمتشددين قتلوا في المعارك التي استمرت عدة أيام.

وقال المرصد والإعلام الحربي لجماعة حزب الله اللبنانية حليفة الأسد إن قوات الحكومة تمكنت من السيطرة على قرية واحدة على الأقل في المنطقة.

وهاجم مقاتلو الدولة الإسلامية أيضا الجيوب المتبقية في المنطقة الخاضعة لسيطرة الحكومة في مدينة دير الزور شرق سوريا التي يحاصرها التنظيم منذ فترة طويلة. واستهدفت ضربات جوية روسية الدولة الإسلامية في المنطقة. وتخضع محافظة دير الزور بأكملها تقريبا لسيطرة الدولة الإسلامية.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below