7 شباط فبراير 2017 / 10:27 / بعد 10 أشهر

تلفزيون- إسرائيل تقنن وضع وحدات استيطانية على أراض فلسطينية

الموضوع 1265

المدة 4.29 دقيقة

القدس/ جفعات عساف ونوكديم في الضفة الغربية

تصوير 6 فبراير شباط 2017 / حديث / لقطات من الأرشيف

الصوت طبيعي مع لغة عبرية ولغة إنجليزية

المصدر تلفزيون رويترز / قناة الكنيست الإسرائيلي

القيود لا يوجد

القصة

أقرت إسرائيل يوم الاثنين (6 فبراير شباط) قانونا يقنن بأثر رجعي وضع نحو أربعة آلاف وحدة سكنية استيطانية بُنيت على أراض يملكها فلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة وهو إجراء أثار قلقا دوليا.

وأدان الفلسطينيون التشريع الذي أقره الكنيست ووصفوه بأنه ضربة لآمالهم في قيام دولتهم. لكن إقراره ربما لا يعدو كونه خطوة رمزية إلى حد كبير إذ أنه يتعارض مع أحكام المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن حقوق الملكية.

وقال المدعي العام بإسرائيل إن الخطوة غير دستورية وإنه لن يترافع دفاعا عنها أمام المحكمة العليا.

ورغم أن التشريع الذي أيده 60 صوتا في الكنيست مقابل اعتراض 52 نائبا يحظى بدعم الائتلاف اليميني بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلا أن حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف -وهو عضو في الائتلاف يطمح لأن يجتذب ناخبين من القاعدة التقليدية لحزب ليكود الذي ينتمي له نتنياهو- دفع بالتشريع بعد إجلاء 330 مستوطنا الأسبوع الماضي عن موقع أُقيم على أرض فلسطينية مملوكة ملكية خاصة.

ومع خضوع نتنياهو لتحقيق من جانب الشرطة للاشتباه في إساءة استغلال منصبه -وهو اتهام ينفيه- بدأ حزب ليكود يتراجع في استطلاعات الرأي. وربما كان الاعتراض على القانون ينطوي على مخاطرة بإبعاد مؤيديه وترك الساحة أمام البيت اليهودي.

أما الزعيم المعارض اسحق هرتزوج من الاتحاد الصهيوني فقال إن علماً أسود يرتفع فوق ”القانون المعتوه الذي يهدد بتدمير الديمقراطية الإسرائيلية“.

وفي لندن حيث اجتمع نتنياهو مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي أمس الاثنين قال لصحفيين إسرائيليين إنه لم يكن يريد تأجيل التصويت وإنما كان يسعى لإطلاع واشنطن بالأمور قبل حدوثها بوقت كاف وهو ما قال إنه فعله.

ولم يحضر نتنياهو نفسه التصويت لأنه كان عائدا من لندن لدى إجرائه.

واستنكرت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التشريع الإسرائيلي وقالت في بيان ”في تحد نوعي وخطير أقدمت الحكومة الإسرائيلية اليمينية والمتطرفة على إقرار قانون تبييض المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وبهذا تكون إسرائيل قد قضت نهائيا على أية إمكانية لقيام دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلت عام 1967 مُتحدية القرارات والقوانين الدولية.“

وأضافت ”لقد أجازت إسرائيل بإقرارها هذا القانون شرعنة البؤر الاستيطانية المُقامة على أملاك الفلسطينيين الخاصة بأثر رجعي وأباحت للمستوطنين الشروع بالاستيلاء على أراضي الضفة الغربية والقدس دون مساءلة وعقاب.“

وأضافت ”إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته الائتلافية المتطرفة تنفذ هذه التدابير الخطيرة والكارثية لتدمير أُسس حل الدولتين واحتمالات السلام.“

أما مُنسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف فقال في بيان إن القانون ”ستكون له عواقب قانونية بعيدة بالنسبة لإسرائيل وهو يُقَوِض بشكل كبير احتمالات السلام العربية الإسرائيلية.“

وبإمكان المستوطنين وفقا للقانون الجديد أن يبقوا على الأرض إن كانوا قد بنوا عليها دون سابق معرفة بملكية فلسطينيين لها أو إذا كانت البيوت قد أُقيمت بناء على تعليمات من الدولة. وسيتلقى المُلاك الفلسطينيون تعويضا ماليا.

وقالت جماعة السلام الآن المناهضة للاستيطان إنها ستقدم التماسا أمام المحكمة العليا يطعن على القانون الذي يقنن وضع أكثر من 50 موقعا استيطانيا بنيت دون تصريح من الحكومة.

لكن يائيل رونين خبيرة القانون الدولي قالت لرويترز ”وفقا للدستور الإسرائيلي فإن لتطبيق القانون الإسرائيلي أولوية عن تطبيق القانون الدولي لذا فإن الدفع (بالقضية) أمام المحكمة العليا استنادا إلى القانون الدولي ربما لن تكون له (حجة) قوية.“

وتعتبر معظم الدول المستوطنات غير قانونية وعقبة أمام السلام إذ أنها تقلص وتشرذم الأرض التي يريد الفلسطينيون أن يقيموا عليها دولة قابلة للبقاء في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.

تلفزيون رويترز (إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير محمد محمدين)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below