10 شباط فبراير 2017 / 13:13 / منذ 6 أشهر

مصادر: تدخل روسي لوقف اشتباك بين الجيش السوري والمعارضة في شمال سوريا

من ليلى بسام وحميرة باموق

بيروت/اسطنبول 10 فبراير شباط (رويترز) - تدخلت روسيا لوقف اشتباك بين القوات الحكومية السورية وقوات معارضة مدعومة من تركيا في شمال سوريا حسبما ذكرت مصادر من الطرفين اليوم الجمعة في أول مواجهة بينهما في معركتهما مع تنظيم الدولة الاسلامية في المنطقة نفسها.

ويواجه تنظيم الدولة الإسلامية هجوما في حملتين منفصلتين في شمال سوريا من قبل القوات الحكومية المدعومة من روسيا ومقاتلي المعارضة المدعومين من تركيا.

ويدل الاشتباك الذي دار أمس الخميس بالقرب من مدينة الباب التي يهيمن عليها تنظيم الدولة الإسلامية على خطورة اشتعال قتال جديد بين الحكومة وخصومها المعارضين.

وتدعم روسيا وتركيا أطرافا متصارعة في الحرب السورية لكنهما بدأتا في الآونة الأخيرة بالتعاون في الملف السوري وتوسطتا في هدنة بين القوات الحكومية وقوات المعارضة وتعملان سويا في محاولة إحياء محادثات السلام.

وقال مسؤولون من المعارضة إن الاشتباك دار في قرية جنوب غربي مدينة الباب. وأكد مسؤول في تحالف عسكري يقاتل دعما للحكومة السورية وقوع اشتباك. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته "تدخل الروس وضبطوا الوضع."

ويتلقى الرئيس بشار الأسد دعما في الحرب من قبل الجيش الروسي ومجموعة فصائل مدعومة من إيران.

واتهم مسؤولان بالمعارضة القوات الحكومية بالتسبب في إشعال الاشتباك. وذكر أحدهما أن القوات الحكومية تحركت نحو مراكزهم بدبابات. وقال مسؤول المعارضة الأول "المسلحون أطلقوا النار لتحذيرهم من الاقتراب لكن الدبابات ردت واندلع الاشتباك."

وقال المسؤول "لاحقا تدخلت روسيا لتهدئة الوضع. هذا الحادث كله بدا وكأنه اختبار."

وقال مسؤول ثان في المعارضة وهو قيادي في منطقة الباب "أطلقوا النار وجرى الرد على النار."

وقال مسؤولا المعارضة إن مقاتلي المعارضة استولوا على عربة مدرعة من القوات الحكومية.

ولم يتسن الاتصال بمسؤولين روس للحصول على تعليق.

وكانت ضربات جوية روسية قتلت بطريق الخطأ ثلاثة جنود أتراك خلال عملية ضد الدولة الإسلامية في شمال سوريا أمس الخميس. ولم يتضح ما إذا كانت المواجهة التي تحدثت عنها المصادر قد وقعت في نفس منطقة الضربة الجوية.

وأقامت تركيا وحلفاؤها المعارضون في الجيش السوري الحر منطقة عازلة بحكم الأمر الواقع في شمال سوريا في مناطق انتزعوها من تنظيم الدولة الاسلامية منذ أغسطس آب في عملية "درع الفرات". وهم يقاتلون من أجل السيطرة على مدينة الباب منذ ديسمبر كانون الأول ولكنهم صعدوا من هجومهم هذا الأسبوع وسيطروا على مشارف المدينة.

وفي الوقت نفسه كثف الجيش السوري هجومه باتجاه مدينة الباب وتقدم بشكل سريع في الأسابيع القليلة الماضية وبات على بعد بضعة كيلومترات من مشارفها الجنوبية.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم في وقت سابق هذا الأسبوع إنه أمكن تجنب وقوع اشتباكات مع القوات السورية بفضل التنسيق الدولي بما في ذلك التنسيق بين تركيا وروسيا.

وقال الكرملين أمس الخميس إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل بنظيره التركي رجب طيب إردوغان وقدم تعازيه في ضحايا الضربة الجوية ملقيا باللائمة على سوء التنسيق بين موسكو وأنقرة.

قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اليوم الجمعة إن الضربات الجوية استندت إلى إحداثيات قدمها الجيش التركي لروسيا.

شارك في التغطية توم بيري من بيروت - إعداد ليلى بسام للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below