تحقيق-الغويل يبسط سيطرته في طرابلس مع إصابة الانتقال السياسي في ليبيا بالشلل

Thu Mar 2, 2017 8:45am GMT
 

من أيدان لويس وأحمد العمامي

طرابلس 2 مارس آذار (رويترز) - في مجموعة من الوحدات السكنية الفاخرة التي نجت من المعارك في العاصمة الليبية طرابلس دون خدش تقريبا أقام شخص أعلن نفسه مدافعا عن الثورة الليبية قاعدة ليكون واحدا من ثلاثة مطالبين برئاسة حكومة البلاد. ويتمركز عدد من الحراس وسيارتان من طراز الدفع الرباعي عند مجمع خليفة الغويل بينما يسيطر أنصاره على الطرق المحيطة بنقاط تفتيش ودوريات.

ولا يعتبر كثيرون الغويل منافسا حقيقيا على السلطة. لكن في الأسابيع الأخيرة عزز رئيس الوزراء السابق وجوده في قاعدته على بعد أربعة كيلومترات من قلب العاصمة في تحد صارخ يهدف إلى تقويض الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة التي كان من المفترض أن تقود ليبيا نحو السلام.

وبعد ستة أعوام من انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي أطاحت بمعمر القذافي الذي حكم البلاد 40 عاما أدى ظهور الغويل مرة أخرى وقدرته على حشد دعم مسلح قوي إلى وضع العاصمة في حالة تأهب وتسبب في معارك عنيفة بشكل غير معتاد. وكشفت هذه المعارك عن انقسامات عميقة في ليبيا وكيف لم تكتسب الجهود الغربية لتحقيق الاستقرار في ليبيا زخما يذكر.

ولا تزال ليبيا مرادفا للفوضى. ورفع البلد الواقع في شمال أفريقيا إلى أكثر من المثلين إنتاجه من النفط ليصل إلى 700 ألف برميل يوميا في الشهور الأخيرة لكن هذا لا يزال أقل بكثير من الإنتاج اليومي قبل انتفاضة 2011 والذي تجاوز 1.6 مليون برميل يوميا.

لكن هذه الانتعاشة والمكاسب التي تحققت ضد تنظيم الدولة الإسلامية هشة. فالمناطق الجنوبية والغربية تعج بطرق التهريب كما تخوض الكتائب المسلحة معارك على الأراضي في شوارع العاصمة.

وفي العاصمة لم يكتمل تشكيل حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة برئاسة رئيس الوزراء فائز السراج وأصبحت غير قادرة بشكل كبير على توفير الخدمات للمواطنين اليائسين أو بسط سلطتها حتى على أعتاب بابها فيما يكافح جيران ليبيا والدول الغربية لإنقاذ خطتهم.

وفي شرق البلاد يطالب رئيس وزراء آخر بالسلطة من مدينة البيضاء بدعم من برلمان يتخذ من طبرق مقرا له قرب الحدود مع مصر. ونالت هذه الحكومة اعترافا دوليا لكنها باتت غير فاعلة إلى حد كبير.

وشكلت هذه الحكومة تحالفا مع القائد العسكري خليفة حفتر المناهض للإسلاميين والذي يتخذ من مدينة المرج مقرا له والذي تحارب قواته منذ فترة طويلة للسيطرة على مدينة بنغازي القريبة. ويرشح حفتر حكاما محليين عسكريين ويهدد بمهاجمة طرابلس وقد زاده الدعم من مصر والإمارات وروسيا جرأة.   يتبع