مصر تواجه اختبارا مع نزوح مسيحيين من سيناء بسبب هجمات المتشددين

Thu Mar 2, 2017 8:11pm GMT
 

من أحمد أبو العينين

الإسماعيلية (مصر) 2 مارس آذار (رويترز) - عندما بدأ متشددو تنظيم الدولة الإسلامية يوزعون منشورات بأسماء مسيحيين خيرهم التنظيم بين مغادرة مدينة العريش المصرية التي يقيمون بها أو القتل .. عاد الموظف العمومي عادل والد منير منير إلى منزله ومعه منشور بقائمة اغتيالات تتضمن اسمه الذي كان الثاني على القائمة.

وقتل الشخص الأول على القائمة -وائل يوسف الذي كان يملك متجرا- في 30 من يناير كانون الثاني. روى منير منير الأسبوع الماضي ما حدث قائلا إنهم تحصنوا داخل منزلهم مثل "الفئران قاعدين فى الجحور مش قادرين نطلع ولا نتحرك".

وخلال شهر واحد قتل أربعة مسيحيين آخرين في المدينة رميا بالرصاص وقُطع رأس آخر وقتل سادس حرقا. وبعد مقتل السابع فرت أسرة منير. لكن والدهم أصر على البقاء.

وربما يمثل التغير في أساليب تنظيم الدولة الإسلامية من مهاجمة جنود الجيش والشرطة إلى استهداف المدنيين المسيحيين نقطة تحول في بلد يسعى لمنع تحول العنف في محافظة شمال سيناء إلى صراع طائفي أوسع.

ونشر فرع التنظيم في مصر -الذي ينفذ منذ سنوات هجمات تركزت في الغالب على قوات الأمن في شمال سيناء حيث تقيم عائلة منير- رسالة جديدة تحرض على مهاجمة المسيحيين في أرجاء مصر.

ويقول محللون إن هدف المتشددين هو إضعاف الرئيس عبد الفتاح السيسي بنشر الفوضى الطائفية على غرار ما أذكى الصراعات الطويلة في العراق وسوريا.

وخلال موجة القتل على مدى الشهر الماضي فرت نحو 145 أسرة من شمال سيناء إلى مدينة الإسماعيلية المطلة على قناة السويس والتي تشكل الحدود الغربية لسيناء كما انتقلت نحو 30 أسرة إلى القاهرة. ويقول مسؤولون بكنائس وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن آخرين لاذوا بمحافظات أخرى.

وقالت عدة عائلات -وبينها عائلة منير- لرويترز إن جيرانا مسلمين لا صلة لهم بتنظيم الدولة الإسلامية زادوا من الاعتداءات عليهم حيث شجعهم على ذلك المتشددون والعنف الذي ضرب المحافظة وقتل فيه مئات من جنود الجيش والشرطة في السنوات الأخيرة.   يتبع