2 آذار مارس 2017 / 19:05 / بعد 6 أشهر

تلفزيون-شاب من عرب إسرائيل يغطي العالم في فيديوهات متميزة تنتشر بسرعة الصاروخ

الموضوع 4222

المدة 3.29 دقيقة

بيت لحم في الضفة الغربية / بانكوك في تايلاند

تصوير 2 مارس آذار 2017 / لقطات من الأرشيف

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز / قناة ناس ديلي على يوتيوب

القيود جزء يتعين ذكر أن مصدره هو قناة ناس ديلي على الشاشة عند بث اللقطات ويحظر إعادة استخدامه كمادة أرشيفية أو إعادة بيعها

القصة

كان الفلسطيني نصير ياسين (24 عاما) خريج جامعة هارفارد يعيش في نيويورك ويعمل في شركة كمبيوتر ناجحة يتلقى منها راتبا سنويا كبيرا يبلغ 120 ألف دولار.

وعلى الرغم من كل ذلك لم يستطع منع نفسه من الشعور بأن قطار العمر يمضي بسرعة فاستقال وقرر القيام بمشروع خاص به.

ولذلك.. وعلى مدى 328 يوما ماضية سافر ياسين في أنحاء العالم من نيجيريا إلى ميانمار ومن الفلبين إلى جبل فوجي في اليابان منتجا مقطع فيديو كل يوم مدته دقيقة واحدة يلقي الضوء على الناس والأماكن والمشاعر التي يمر بها من السيء إلى الجيد وما بينهما.

والأسلوب والشكل الذي يخرج به المقاطع من خلال المونتاج سريع القطع والتفاعل والعناوين الجذابة ساعد في انتشار الفيديوهات على نطاق واسع ففي آخر إحصاء حصلت صفحته (ناس ديلي) على فيسبوك على نصف مليون إعجاب وبعض أفلامه القصيرة اجتذبت 25 مليون مشاهدة.

وقال ياسين لرويترز وهو يستعد لإنتاج الفيديو رقم 328 من بيت لحم حيث قرر استكشاف كيف تبدو فلسطين حاليا "أردت فقط أن أفعل شيئا ذا معنى."

وقال ياسين بينما يحضر الفيديو رقم 328 له في بيت لحم "قبل ثلاثمئة وثمانية وعشرين يوما كنت أشتغل بنيويورك مع شركة باي بال بهندسة حاسبات بس زهقت. وقررت إنه بدي أصير أعمل فيديوهات وأكون أحسن بتحرير الفيديوهات وتصوير فيديوهات فقررت أستقيل وكل يوم من حياتي بعد ما أستقيل أعمل فيديو واحد."

وأضاف مفسرا قراره بترك عمله والذي أذهل زملاءه في نيويورك ووالديه في إسرائيل "صورت ثلاثمئة وثمانية وعشرين فيديو اللي طول كل فيديو دقيقة واحدة. ليش دقيقة؟ لأنه صحابي ماعندهمش وقت يحضروا فيديو اللي هو عشر دقائق. ليش ع الفيسبوك؟ لأنه صحابي مش ع اليوتيوب فصحابي موجودين ع الفسبوك والناس في العالم فيش عندهم كتير وقت. فعشان هيك بس بدي وقتك لدقيقة واحدة. بدي أجرب في الدقيقة هاي أحكي فكرة. أي فكرة عن المحل اللي أنا موجود فيه. عن الأشياء اللي أنا عم بأجربها. وهيك خلقت (قناة) ناس ديلي."

ويرتدي ياسين في كل فيديو قميصا عليه صورة بطارية يُظهر شحنها إنتهاء 32 في المئة من طاقتها.

فقد نشأ في بلدة عرابة في شمال إسرائيل وكبر وهو يتحدث العربية والعبرية وأمضى فترات قصيرة في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية وهي الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة لهم عليها.

وكان ياسين طالبا نبيها لذلك ترك إسرائيل وعمره 18 عاما بعد أن حصل على منحة للدراسة في جامعة هارفارد. ودرس في هارفارد علوم الحاسب الآلي والاقتصاد وسرعان ما خطفته صناعة التكنولوجيا فعلم بشركة باي بال وشركات أخرى.

لكن شهوة السفر والتجوال غلبته فقرر السفر حول العالم وعمل فيديو يوميا عن حياته كمشروع خاص به.

ولأنه كان يدخر بعض المال فقد توفر التمويل اللازم لسفره ومشروعه الخاص بالفيديوهات.

وفي المراحل الأولى لجولته حول العالم شعر ياسين بأن فيديوهاته سياحية نوعا ما لكن منذ بدأ عدد أتباعه على الصعيد الدولي يزيد بدأ يعد أفلامه بحرص أكبر ويكتب لها نصا ويجعل لها هدفا.

ولمس ياسين التكلفة العالية للحياة في إسرائيل في الآونة الأخيرة والفوارق الاجتماعية بين اليهود والعرب هناك والجهود المبذولة للتقريب بينهم من خلال القضايا الأمنية والثقافية في إسرائيل.

وقال ياسين الذي يبلغ عمره الآن 25 عاما إن فيديو فلسطين مثل تحديا خاصا له لأنها أرض مألوفة وغير مألوفة في ذات الوقت له.

وأضاف "فكرة فيديو اليوم إنه صح الحياة في فلسطين صعبة. صعبه بسبب الجدار. صعبة بسبب الحصار. صعبة بسبب إنه فيش هون انترنت بالتليفون. ومع إنها صعبة. الفكرة بالفيديو إنه نعمل فيديو عن إنه كيف فلسطين قدرت على الرغم من هاي الصعوبات إنها تكون دولة عادية. حياة عادية معظم الوقت. وهذا الإشي اللي بدي أحاول أوصل بفكرة اليوم."

وقال سامي خوري المدير العام لمركز زور فلسطين الذي ساعد ياسين في اختيار الأماكن التي يصنع منها الفيديو الخاص به إن وضع مثل هذه اللقطات المصورة على شبكات التواصل الاجتماعي يلعب دورا كبيرا في الترويج لفلسطين.

وأضاف خوري "مبادرات زي الفيديو وأي نشاط اللي حدا بيعمله على شبكات التواصل الاجتماعي بتعمل توعية وبتلعب دور كثير هائل لترويج فلسطين مع كل التجارب اللي موجودة بفلسطين. إحنا مشكلتنا إنه الناس بيفكروا إنه فلسطين بس مقصد للحجاج. مع إن فلسطين فيها كثير شغلات ثانية الواحد يشوفها بالرغم من كل التحديات. وهذه المعلومات لازم نعملها تواصل مع بره والناس يعرفوا عنها وتخلق توعية. وهذا الدور إحنا بنحاول نعبيه بالشراكة بالمبادرات الثانية زي ناس ديلي مع الفيديو تبعه."

وفي أول مرة يعود فيها إلى بلده منذ اليوم الستين في المشروع جاء ليحصل على تأشيرة دخول لوجهته القادمة وهي المغرب. والأماكن التي زارها خلال أسفاره من جزيرة القيامة في تشيلي إلى الفلبين جعلته يشعر بأن العالم أصغر كثيرا مما كان يتخيل.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن مسلم)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below