3 آذار مارس 2017 / 09:02 / بعد 9 أشهر

مقابلة-الإدارة التي يقودها الأكراد في سوريا ترى نهاية "للحصار" الاقتصادي

من توم بيري ورودي سعيد

بيروت/ 3 مارس آذار (رويترز) - تقول الإدارة التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا إن ممرا بريا جديدا إلى الغرب الخاضع لسيطرة الحكومة يمثل انفراجة اقتصادية لمنطقتهم التي يديرونها بأنفسهم والتي ”تحاصرها“ أطراف معادية.

وحذر عبد الكريم صاروخان رئيس الإدارة التي يقودها الأكراد من أن تركيا تجازف بإِشعال حرب جديدة في الشمال حيث تعهدت أنقرة ومقاتلو المعارضة السورية المتحالفون معها بالزحف على مدينة تسيطر عليها جماعات كردية متحالفة.

والجماعات الكردية السورية وحلفاؤها أحد اللاعبين الرئيسيين في الصراع بشمال سوريا. وأدى نفوذها المتزايد إلى تدخل عسكري تركي مباشر. وتعتبر أنقرة الجماعات التركية مصدر تهديد لأمنها القومي.

وعلى الرغم من العداء التاريخي مع الحكومة المركزية السورية فإن علاقات تلك الجماعات معها أقل توترا. فقد ابتعدت عن مواجهتها في الحرب المستمرة منذ ست سنوات ويقول منتقدوها إنها تعاونت من حين لآخر ضد أعداء مشتركين خاصة مقاتلي المعارضة الذين يحاربون الرئيس بشار الأسد. وتنفي وحدات حماية الشعب ذلك.

وتسارعت وتيرة الحرب في شمال سوريا في الأسابيع الأخيرة بعد أن بدأ الجيش السوري بدعم من روسيا حملة على تنظيم الدولة الإسلامية في نفس المنطقة. وفي الأسبوع الحالي وصل الجيش إلى أراض تقع تحت نفوذ الجماعات الكردية للمرة الأولى منذ بدايات الصراع.

وقال صاروخان في مقابلة مع رويترز ”فتح ممر بيننا و بين حلب سيكون له تأثيرات إيجابية كبيرة... كأنه بمثابة الشريان الذي يغذي جزءا من هذا الجسم.“ وينطوي هذا على احتمال إعطاء دفعة كبيرة لمنطقة بها أراض زراعية غنية وحقول نفطية.

وتتاخم المنطقة السورية التي يديرها الأكراد تركيا من الشمال وإقليم كردستان العراق من الشرق. وتعادي أنقرة وحكومة كردستان العراق على حد سواء وحدات حماية الشعب الكردية وهي الفصيل الكردي السوري الرئيسي. وتعتبر تركيا أن وحدات حماية الشعب امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمردا انفصاليا في تركيا.

في الوقت نفسه تسيطر الدولة الإسلامية على مناطق إلى الجنوب.

* فرصة جديدة للتجارة

قال صاروخان إن تقدم الحكومة السورية في الآونة الأخيرة بالمناطق الريفية إلى الشرق من حلب أدى إلى توترات مع وحدات حماية الشعب في بعض المناطق. ولدى سؤاله عما إذا كانت هناك اتصالات مع دمشق بشأن التجارة قال إنه ليس هناك شيء من هذا القبيل وإن الحديث عن ذلك سابق لأوانه.

لكنه يرى احتمال ممارسة التجارة مع جهات خاصة في حلب وحمص ومدن أخرى تسيطر عليها الحكومة.

وقال صاروخان الذي يقود الإدارة الأكبر بين ثلاث إدارات كردية في شمال سوريا ”توقعاتنا أن نستطيع أن نتفاهم مع الجميع في المحافظات الأخرى.“

ويحتاج سكان شمال شرق سوريا وهم من الأكراد والعرب وجماعات أخرى إلى الأدوية ومواد البناء على وجه الخصوص لإعادة إعمار ما دمره الصراع بين وحدات حماية الشعب والدولة الإسلامية.

ومن الممكن أن يبيع شمال شرق سوريا بدوره فائض الإنتاج الزراعي لأجزاء أخرى من البلاد وإن كان صاروخان قال إن شح الأمطار هناك لن يؤدي إلى وجود فائض من القمح لبيعه هذا الموسم.

وأضاف أن فائض إنتاج النفط من المدينة يبحث عن ”مخارج وطرق ومعابر“ إلى أجزاء أخرى من سوريا ووصف المنطقة بأنها ”المنبع الذي غذى سوريا على مدى ٦٥ عاما“ مشيرا إلى أن من الممكن أن يتعاون الجانبان في هذا الصدد.

وقال صاروخان إن بينما يخضع النفط لحماية وحدات حماية الشعب الكردية فإنه مورد وطني ينبغي أن يتم تحديد وضعه في تسوية نهائية للأزمة السورية.

إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below