3 آذار مارس 2017 / 13:37 / بعد 9 أشهر

محادثات السلام السورية قد تحقق الحد الأدنى من التوقعات

من توم مايلز وجون أيريش

جنيف 3 مارس آذار (رويترز) - لم تكن محادثات السلام السورية في جنيف تعد بتحقيق انفراجة ولم تحقق أي انفراجة بالفعل لكن مع اقتراب أول محادثات تقودها الأمم المتحدة منذ نحو عام من نهايتها اليوم الجمعة لم ينسحب أي من الطرفين بل زعم كل منهما تحقيق مكاسب محدودة.

لم يتمكن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا من جمع الطرفين على مائدة واحدة لكنه التقى كل طرف على حدة على مدار سبعة أيام في محاولة للاتفاق على شكل المحادثات المستقبلية وإبقاء عملية السلام على قيد الحياة.

وقدم دي ميستورا للطرفين ورقة عمل في البداية حدد فيها قواعده الأساسية.

وقال دي ميستورا في الورقة ”أتمنى بنهاية هذه الجولة أن نحقق تفاهما مشتركا أعمق لكيفية مضينا في الجولات المستقبلية في مناقشة كل قضية“ مشيرا إلى خطته لتقسيم المحادثات إلى ثلاثة موضوعات رئيسية.

وسعى رئيس وفد الحكومة السورية بشار الجعفري لإضافة ”مكافحة الإرهاب“ كموضوع رابع إلى جانب وضع دستور جديد وإجراء انتخابات جديدة وإصلاح نظام الحكم. ويقول الجعفري إن دي ميستورا قبل الطلب رغم أن الوسيط الدولي لم يؤكد الأمر.

وقال الجعفري وهو سفير دمشق في الأمم المتحدة في نيويورك إن قضاء سبعة أيام في التوصل إلى جدول أعمال ليس مضيعة للوقت.

كما يعتقد نصر الحريري رئيس وفد المعارضة أن الأمور تسير كما يريد ويزعم أن الجعفري قبل بإجراء محادثات عن ”انتقال سياسي“ وهو أمر كانت ترفضه تماما حكومة الرئيس بشار الأسد قبل ذلك.

وقال الحريري إن العملية السياسية ليست عملية سهلة ولا يمكن الانتهاء منها في غضون أسبوع أو أسبوعين وأن هناك حاجة لمزيد من الجهد والوقت.

* غير محسوم

ذهبت جهود السلام السابقة أدراج الرياح في معظم الأحيان بسبب فشل المعارضة المنقسمة الواقعة تحت ضغط مجريات الأحداث في أرض المعركة في مواجهة تصلب الجعفري الذي لا يلين.

ويمكن أن تفشل أحدث جولة أيضا لكنها على الأقل نجحت في تحاشي تبعات هجومين شنهما متشددون على مقرين لقوات الأمن السورية في مدينة حمص يوم السبت الماضي أسفرا عن مقتل العشرات ووصفهما دي ميستورا بأنهما محاولة متعمدة لعرقلة المحادثات.

لكن فرص النجاح هذه المرة لا تزال غير واضحة.

وقال دبلوماسي غربي إن الأمر غير محسوم في هذه المرحلة وأضاف ”يخفي دي ميستورا أوراقه وربما يحتفظ بشيء في جعبته.“

كما تبعث روسيا التي ينظر إليها على أنها تمسك بميزان القوى بإشارات متضاربة. واجتمع دبلوماسي روسي كبير مع الحريري وأعضاء آخرين في المعارضة تعتبرهم حكومة الأسد إرهابيين لكن وزارة الخارجية الروسية اتهمت المعارضة في وقت لاحق بمحاولة تخريب المحادثات.

وأجرت موسكو محادثات موازية بالتنسيق مع تركيا وإيران في آستانة عاصمة قازاخستان لتثبيت وقف إطلاق نار هش وحاولت توسيع نطاق المحادثات لتغطي موضوعات سياسية مثل مناقشة دستور جديد.

ومن المقرر أن تنعقد جولة جديدة من محادثات آستانة يوم 14 مارس آذار وقال مسؤولون روس إن محادثات جنيف قد تستأنف يوم 20 مارس.

إعداد سها جادو للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below