3 آذار مارس 2017 / 15:48 / بعد 9 أشهر

مدير عام آثار سوريا: أضرار أقل مما كنا نخشاه في تدمر

دمشق 3 مارس آذار (رويترز) - قال المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا اليوم الجمعة إن الأضرار التي ألحقها تنظيم الدولة الإسلامية بمدينة تدمر الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي ربما تكون أقل مما كان يعتقد من قبل.

وقال المدير العام مأمون عبد الكريم لرويترز إن تسجيلات فيديو التقطت بعد استعادة الجيش السوري السيطرة على المدينة تظهر دمارا أقل مما كان يخشاه علماء الآثار عندما ظهرت صور في بدايات العام تشير إلى أن الدولة الإسلامية حطمت المزيد من الآثار.

وطرد الجيش السوري والقوات المتحالفة معه التنظيم المتشدد من تدمر أمس الخميس بمساعدة جوية روسية بعد شهرين من سيطرة التنظيم عليها في هجوم خاطف. وتدمر مدرجة في قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) للتراث العالمي.

وثارت مخاوف بشأن تراث تدمر بعد أن أظهرت صور في يناير كانون الثاني أن التنظيم دمر أجزاء من أحد أشهر معالمها الأثرية وهو (التترابليون) بالإضافة لواجهة المسرح الروماني الذي يعود للقرن الثاني.

ودمر التنظيم بالفعل آثارا أخرى في المدينة بما في ذلك قوس النصر الذي يبلغ عمره 1800 عام خلال احتلاله الأول للمدينة الذي انتهى قبل نحو عام في مارس آذار الماضي.

لكن عبد الكريم قال إن الصور الأولية وتسجيلات فيديو من المدينة تظهر عدم وجود مزيد من الأضرار تقريبا أكثر مما كان معروفا بالفعل من قبل.

وقال عبد الكريم إنهم كانوا يخشون أن يكون التنظيم قد فجر المسرح الروماني بالكامل وكانوا يعتقدون أيضا أن الموقف أسوأ من ذلك بكثير وأن التنظيم سيسوي تلك الآثار بالأرض ويكمل جريمته التي بدأها في الاحتلال الأول للمدينة.

وأضاف أنه سيزور المنطقة قريبا لتقييم الموقف بصورة أفضل لكنه أشار إلى إحساس مبدئي بالاطمئنان بعد تلقي الصور المبدئية.

وقال إن بعض الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية يمكن إصلاحها وأن حالة المسرح تبدو جيدة باستثناء الدمار الذي وقع في السابق.

* خطوط القتال

في بث مباشر من داخل تدمر اليوم الجمعة أظهر التلفزيون السوري الرسمي قوات موالية للحكومة وقوات الجيش وهي تحتفل فوق قلعة تاريخية على أطراف المدينة. وقال قائد ميداني للتلفزيون الرسمي إنهم أطبقوا على المتشددين من ثلاثة اتجاهات.

وفي ديسمبر كانون الأول اجتاح مسلحو الدولة الإسلامية تدمر بينما كان الجيش وحلفاؤه يركزون على هزيمة مقاتلي المعارضة في حلب. وسيطرت القوات الحكومية على شرق حلب في أهم انتصار لها في الحرب التي قتلت مئات الآلاف وتسببت في واحدة من أسوأ أزمات اللاجئين في العالم.

وموقف الدولة الإسلامية في تراجع الآن في سوريا بعد أن خسرت مناطق كانت تسيطر عليها في الشمال لصالح تحالف تقوده فصائل كردية وتدعمه الولايات المتحدة وأمام فصائل من المعارضة السورية تدعمها تركيا.

ويقاتل الجيش السوري الدولة الإسلامية أيضا إلى الشرق من مدينة حلب في مسعى للوصول إلى نهر الفرات وفي مدينة دير الزور التي يسيطر فيها الجيش على جيب يحاصره المتشددون.

لكن التنظيم المتشدد ما زال يسيطر على مساحات من الأراضي في سوريا بما يشمل مناطق حول حوض الفرات ومناطق صحراوية في شرق البلاد على الحدود مع العراق. (إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below