3 آذار مارس 2017 / 18:38 / بعد 9 أشهر

علاج مصابين في الموصل من آثار مواد كيماوية وعمليات النزوح تتسارع

من ماهر شميطلي وإزابيل كولز

بغداد/أربيل (العراق) 3 مارس آذار (رويترز) - قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الجمعة إن عدد المدنيين الفارين من القتال في الموصل ارتفع بشكل كبير مع احتدام المعارك بين القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة وتنظيم الدولة الإسلامية وإن بعضهم تعرض لمواد كيماوية.

وفي الوقت نفسه قالت القوات المسلحة العراقية إنها سيطرت على حي آخر مع تقدمها نحو مركز المدينة القديمة المكتظ بالسكان حيث من المتوقع أن يصبح القتال أشد صعوبة.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن خمسة أطفال وامرأتين يتلقون العلاج بسبب تعرضهم لمواد كيماوية إذ يعانون من طفح جلدي واحمرار في العين وقيء وسعال.

كانت الولايات المتحدة قد حذرت من أن تنظيم الدولة الإسلامية يمكن أن يستخدم أسلحة تحتوي على خردل الكبريت لصد الهجوم على المدينة الواقعة في شمال البلاد.

وسيطر الجيش العراقي على شرق الموصل في يناير كانون الثاني بعد 100 يوم من القتال وشن يوم 19 فبراير شباط هجومه على الأحياء الواقعة غربي نهر دجلة.

وهزيمة التنظيم في الموصل تقضي على الجناح العراقي للخلافة التي أعلنها زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي من الموصل عام 2014 وتشمل أجزاء من العراق وسوريا على الرغم من أن من المتوقع استمرار التنظيم في شن الهجمات.

ويعتقد الجيش العراقي أن عدة آلاف من المتشددين ومنهم كثير من الأجانب يختبئون في الموصل بين المدنيين الباقين فيها والذين قدرت منظمات الإغاثة أعدادهم في بداية أحدث مرحلة من المعركة بما يصل إلى 750 ألف شخص.

وتقول منظمات إغاثة إن معركة الموصل قتلت وأصابت بضعة آلاف من الأشخاص منذ بدئها في 17 أكتوبر تشرين الأول.

وقال ماثيو سولتمارش المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في إفادة صحفية في جنيف ”رصدنا زيادة كبيرة في النزوح الأسبوع الماضي.. 30 ألفا في غرب الموصل .. أربعة آلاف تقريبا يوميا.“

وقال باستيان فيجنو مدير الطوارئ لعمليات الموصل في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) خلال الإفادة الصحفية ”بالطبع القتال يحتدم يوما بعد يوم.“

وأضاف متحدثا من أربيل إلى الشرق من الموصل أن أكثر من 100 ألف طفل من بين 191 ألفا نزحوا من المدينة إجمالا منذ أكتوبر تشرين الأول.

ومن بينهم حددت يونيسيف 874 طفلا دون صحبة ذويهم أو فصلوا عنهم. وتم لم شمل أكثر من نصفهم بآبائهم بينما وضع الباقون تحت رعاية أقارب.

ويستخدم المتشددون مهاجمين انتحاريين بسيارات ملغومة والقناصة والفخاخ لمواجهة الهجوم الذي تشنه قوة من 100 ألف فرد من الجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية وفصائل شيعية مسلحة دربتها إيران.

ووفقا لبيانات عسكرية تمكنت القوات العراقية من السيطرة على حي وادي حجر اليوم الجمعة في تقدم يسمح لها بربط كل المناطق التي سيطرت عليها في جنوب المدينة بدءا من نهر دجلة وانتهاء بحي المأمون.

وعلى هامش معركة الموصل اندلعت اشتباكات بين جماعتين كرديتين متنافستين في منطقة سنجار بشمال غرب العراق اليوم الجمعة. وتسلط الاضطرابات الضوء على خطر الصراع والتنافس على النفوذ بين القوى المتعددة المعادية لتنظيم الدولة الإسلامية والتي يعتمد كثير منها على رعاة إقليميين للحصول على الدعم السياسي والأسلحة.

وتفجرت الاشتباكات بعد أن انتشرت قوات من البشمركة روج آفا قرب الحدود السورية متعدية على أراض خاضعة لسيطرة جماعة محلية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني.

وتتكون قوات البشمركة روج آفا من أكراد من سوريا وجرى تشكيلها وتدريبها في العراق بدعم من رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني.

والاشتباكات التي دامت بضع ساعات وضعتهم في مواجهة وحدات مقاومة سنجار التي شكلها هناك حزب العمال الكردستاني بعد أن جاء لمساعدة اليزيديين عندما اجتاحت الدولة الإسلامية المنطقة في صيف 2014.

وما زال معظم اليزيديين بعيدا عن ديارهم لكن بعض الأسر التي عادت إلى سنجار فرت مجددا اليوم الجمعة.

وقال شاب عمره 19 عاما من بلدة خانصور التي وقعت فيها الاشتباكات ”إنه صراع بين حزبين سياسيين لكن اليزيديين هم الضحايا... أليس من المفترض أن يحاربوا داعش؟ فليذهبوا ويتخلصوا منهم.“

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below