تحليل-خطط تركيا في سوريا تواجه انتكاسات مع توقع الأكراد دعما أمريكيا

Thu Mar 9, 2017 2:21pm GMT
 

من أورهان جوسكون وتولاي كارادنيز وتوم بيري

أنقرة/بيروت 9 مارس آذار (رويترز) - فقدت تركيا زخمها في الحرب الدائرة للسيطرة على شمال سوريا مع اعتماد الولايات المتحدة على حلفائها الأكراد في الهجوم على الرقة معقل تنظيم الدولة الإسلامية غير أن أنقرة مازالت تستحث واشنطن على التوصل لصفقة تهدئ مخاوفها من تعاظم نفوذ الأكراد.

من ناحية أخرى تشعر جماعات الأكراد السوريين بأن واشنطن تقف خلفها الآن بثبات أكبر من ذي قبل وتأمل أن يفيد هذا التطور طموحاتها في نهاية الأمر لنيل الحكم الذاتي بعد سنوات من اضطهاد الحكومة السورية لها.

والحرب الدائرة في شمال سوريا من أعقد مسارح العمليات في الصراع المتعدد الأطراف الذي تشهده سوريا وقد تطورت بسرعة خاطفة في الأسابيع القليلة الماضية حيث تقهقر مقاتلو التنظيم أو انهارت دفاعاتهم في بعض أنحاء المنطقة.

وقد استفاد الجيش السوري المدعوم من روسيا من ذلك ففتح طريقا يؤدي إلى نهر الفرات ويؤمن إمدادات المياه لحلب وينطوي على تنسيق ضمني مع الفصائل الكردية المدعومة من الولايات المتحدة على حساب تركيا.

وفي انتقاد موجه لواشنطن قال بن علي يلدريم رئيس وزراء تركيا يوم الثلاثاء إن من المؤسف أن بعض حلفاء تركيا اختاروا وحدات حماية الشعب الكردية السورية شريكا لهم في الحرب على الدولة الإسلامية في سوريا.

وقال مسؤول تركي كبير "الساحة في سوريا في الوقت الحالي معقدة للغاية حقا" مشددا على طبيعة الأحداث سريعة التغير والحاجة الماسة للاتفاق. وأضاف "أي شيء يمكن أن يحدث في أي لحظة."

وقال المسؤول التركي "مثل هذه الخطوة القاسية باستبعاد تركيا تماما هناك ستسبب مشكلة في العلاقات بين البلدين. ومن ثم فلا بد من إيجاد قاسم مشترك. ولا تزال المحادثات مستمرة."

كانت تركيا سيطرت على مساحة من الأرض السورية على حدودها الجنوبية منذ أن بدأت عملية "درع الفرات" في أغسطس آب. وكان هدفها الرئيسي هو منع إنشاء ممر متلاحم الأراضي تحت سيطرة الأكراد تخشى أن يهدد أمنها.   يتبع