10 آذار مارس 2017 / 10:10 / بعد 6 أشهر

إعادة-قذائف المورتر ونيران القناصة تكبد القوات العراقية خسائر في الموصل

(إعادة لتصحيح أخطاء طباعية)

من جون ديفيسون

الموصل (العراق) 10 مارس آذار (رويترز) - في عيادة ميدانية بالقرب من جبهة القتال في الموصل يرقد أحد أفراد الشرطة الاتحادية العراقية متألما على محفة بينما تتصل ذراعه بأنبوب يمده بالمحاليل وتلتف ضمادة حول صدره الذي اخترقته شظية قذيفة مورتر.

ووقع الانفجار الذي أصيب فيه جعفر كريم (23 عاما) واثنان من زملائه في منطقة شهدت تراجعا في التقدم السريع الذي أحرزته القوات العراقية على حساب تنظيم الدولة الإسلامية هذا الأسبوع ويرجع هذا إلى قذائف المورتر ونيران القناصة التي يطلقها المتشددون.

وقال كريم إن عشر قذائف على الأقل سقطت هناك في الصباح قبل أن تصيب هدفها.

وتابع وهو يدير رأسه بحذر شديد ليتابع زميلا له يتمدد على محفة مجاورة ويتلقى العلاج من إصابة في الساق ”سقط كثير من رجالنا جرحى اليوم في نفس المنطقة.“.

والعيادة الميدانية التي أقيمت في منزل هجره أصحابه يشرف عليها متطوعون أمريكيون وطواقم طبية من الجيش العراقي وكانت تقدم العلاج أمس الخميس لأفراد من قوات الأمن العراقية نقلوا بسرعة من خطوط القتال في سيارات إسعاف أو عربات مدرعة.

وتقول كاثي بيكواري مديرة منظمة (إن.واي.سي ميديكس) التي تدير العيادة ”لدينا بالفعل نحو 20 شخصا وصلوا لتلقي العلاج (يوم الخميس) 70 في المئة تقريبا منهم مدنيون لكن العسكريين كانوا هم الأكثر حتى اليوم.“

وأضافت أن الحالات التي شاهدها فريقها حتى الآن تتراوح بين جروح سطحية إلى مصابين يلفظون أنفاسهم لدى وصولهم ومن بينهم جندي كان مصابا بثمانية أعيرة نارية في الجذع.

وتواجه القوات العراقية التي تقاتل متشددي الدولة الإسلامية في عمق الجزء الغربي من الموصل مقاومة تزداد شراستها مع استخدام المتشددين لقذائف المورتر ونيران القناصة في محاولة لصد هجوم تدعمه الولايات المتحدة لطردهم من آخر معقل رئيسي لهم في البلاد.

وتسبب القتال في سقوط قتلى وجرحى بين قوات الجيش والقوات الخاصة ووحدات الشرطة. ولم ينشر الجيش أعداد قتلاه أو جرحاه.

وبسبب الأساليب التي ينتهجها التنظيم ومن بينها الاحتماء بين السكان المدنيين تباطأت وتيرة التقدم في بعض المناطق وخاصة مع اقتراب المعركة من وسط المدينة المزدحم.

ولا تبعد المنطقة التي أصيب فيها كريم وزميلاه أكثر من بضع مئات من الأمتار عن خط المواجهة في منطقة تضم مبنى مجلس محافظة نينوى الذي قال الجيش العراقي إنه سيطر عليه يوم الثلاثاء.

وحققت القوات العراقية تقدما هناك بالفعل. وقال مراسل لرويترز زار وحدات خاصة من وزارة الداخلية إن الشرطة الاتحادية كانت تحكم قبضتها على طريق رئيسي واسع يقود لمبنى مجلس المحافظة أمس الخميس.

* جمود على الجبهة الأمامية

تمر عربات مدرعة بمشاهد الدمار الذي خلفه القتال في المنطقة.. مقر الشرطة المنهار بعد أن فجره المتشددون بالديناميت خلال انسحابهم ولوحة إعلانية كبيرة ضاعت معالمها كتب عليها ”الخطوط الجوية العراقية-مكتب حجز الموصل“.

لكن الجبهة الأمامية للقتال يسودها الجمود منذ بداية الأسبوع حسبما تقول وحدات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية.

وتعين على الجنود الانطلاق مسرعين وهم يتنقلون على أقدامهم بين الشوارع الأكثر عرضة لنيران القناصة.

وحينما سمعوا أزيز قذيفة مورتر قادمة هرولوا للاحتماء خلف جدار أحد المباني. وسقطت القذيفة في منطقة قريبة بما يكفي للشعور بموجات الصدمة التي خلفها الانفجار.

وقال علي عبد الستار وهو جندي في قوات الرد السريع يبلغ من العمر 20 عاما ”كان الأمر صعبا بعض الشيء مؤخرا.“

وتابع ”لم نتقدم فعليا منذ ثلاثة أيام. اثنتان من فرقنا تحركت إلى الأمام في مهمة استطلاع ورفعتا العلم العراقي فوق فندق مرتفع كان قناصة (الدولة الإسلامية) يستخدمونه.. ثم عادتا.“

وأضاف أن وحدات الشرطة الاتحادية تسيطر الآن على متحف الموصل لكن أي تقدم جديد أصبح صعبا بسبب القناصة الذين تمركزوا في فندق آشور الذي يقع على بعد أقل من 200 متر.

ومضي يقول محاولا أن يمزح ”المتشددون سينزعون العلم مرة ثانية على الأرجح.“

وبالعودة إلى العيادة المؤقتة بدا الضجر على وجه كريم وقال وهو يطلق تنهيدة ”المعارك كانت صعبة“.

إعداد سها جادو للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below