12 آذار مارس 2017 / 06:46 / بعد 9 أشهر

مقدمة 3-رئيسة كوريا الجنوبية تترك البيت الأزرق وتقول إن الحقيقة ستنكشف

(لإضافة خروج باك من البيت الأزرق وتصريحاتها لدى وصولها لمنزلها)

من جو-مين باك وهيونجو جين

سول 12 مارس آذار (رويترز) - غادرت باك جون-هاي رئيسة كوريا الجنوبية المعزولة مقر الرئاسة المسمى بالبيت الأزرق اليوم الأحد بعد يومين من عزل المحكمة لها بسبب فضيحة فساد لتعود بذلك إلى صفوف المواطنين لكنها قد تواجه السجن.

وأبدت باك التحدي لدى وصولها لمنزلها الخاص في حي جانجنام بالعاصمة سول بعد أن غادرت مجمع البيت الأزرق في موكب سيارات سوداء رافقته دراجات نارية للشرطة.

ونقل مين كيونج-ووك وهو عضو بالبرلمان ومتحدث باسم باك عنها قولها ”أشعر بالأسف لأنني لم أتمكن من إنهاء ولايتي الممنوحة لي كرئيسة.“

وأضافت باك في أول تصريحات علنية لها منذ عزلها ”سيستغرق الأمر وقتا لكنني أعتقد أن الحقيقة ستنكشف“.

وتقبلت باك المسؤولية عن الأحداث التي بلغت ذروتها بحكم المحكمة الدستورية الصادر يوم الجمعة بتأييد تصويت البرلمان بمساءلتها بسبب فضيحة استغلال نفوذ هزت نخبة السياسة والأعمال في البلاد.

ونقل المتحدث باسم باك عنها قولها ”أتحمل مسؤولية نتيجة كل ذلك“.

وباك (65 عاما) هي أول رئيسة كورية جنوبية منتخبة ديمقراطيا تعزل من منصبها.

وستجرى انتخابات مبكرة في التاسع من مايو أيار.

وجاءت الإطاحة بها بعد أشهر من الجمود السياسي والاضطرابات بشأن فضيحة فساد زجت أيضا برئيس مجموعة سامسونج العملاقة في السجن وأخضعته للمحاكمة.

وتزامنت الأزمة مع توترات متزايدة مع كوريا الشمالية وغضب صيني بسبب نشر نظام دفاع صاروخي أمريكي في كوريا الجنوبية.

ولوحت حشود من مؤيدي باك بالأعلام خارج منزل الرئيسة المعزولة لدى وصولها بعد نحو 30 دقيقة من مغادرتها القصر الرئاسي.

ولوحت باك لمؤيديها عبر نافذة السيارة ثم ترجلت مبتسمة في أول ظهور علني لها منذ عزلها وحيت مؤيديها.

* ”عدالة وحس سليم“

ويعتبر عزل باك سقوطا دراميا لأول امرأة تتولى رئاسة كوريا الجنوبية ولابنة باك تشونج-هي الدكتاتور العسكري السابق الذي حكم البلاد في عهد الحرب الباردة.

ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي تغادر فيها باك البيت الأزرق.

ففي عام 1979 وبعد تسعة أيام من الحداد عقب اغتيال والدها غادرت باك البيت الأزرق مع إخوتها وتوجهوا لمنزل عائلي. وكانت باك تقوم بدور السيدة الأولي بعد مقتل والدتها بالرصاص في محاولة اغتيال سابقة لوالدها.

وقد تواجه باك الآن بعد أن فقدت حصانتها الرئاسية اتهامات جنائية في اتهامات بالرشى والابتزاز واستغلال السلطة فيما يتعلق بمزاعم عن تآمرها مع صديقتها تشوي سون-سيل. وتنفي المرأتان ارتكاب أخطاء.

وتعهد مون جاي-إن السياسي الكوري الجنوبي الذي من المرجح أن يكون الرئيس التالي للبلاد بالعمل على تحقيق العدالة والاحتكام إلى الحس السليم. ويتصدر مون الذي يدعو للمصالحة مع كوريا الشمالية استطلاعات الرأي لخلافة باك.

وقال مون في مؤتمر صحفي اليوم الأحد ”لا يزال أمامنا طريق طويل نقطعه. علينا أن نجعل هذا البلد بلد عدالة وحس سليم من خلال تغيير النظام.“

ودعا مون الرئيسة المعزولة باك إلى إعلان تقبلها لحكم المحكمة.

واحتفل آلاف من معارضي باك في سول أمس السبت، حيث احتشدوا في عطلات نهاية الأسبوع على مدى أشهر للمطالبة بإقالتها، وطالبوا باعتقالها.

كما نزل مؤيدوها من المحافظين إلى الشوارع أيضا على مقربة من معارضيها لكنهم كانوا أقل عددا.

وانتشرت الشرطة بدروع مكافحة الشغب إلا أنه لم ترد تقارير عن وقوع اضطرابات خلال المظاهرات.

وكان اثنان من مؤيدي باك لقيا حتفهما خلال مظاهرات احتجاجية لدى محاولتهما اقتحام صفوف الشرطة خارج المحكمة يوم الجمعة. (إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير ياسمين حسين)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below