13 آذار مارس 2017 / 12:10 / منذ 6 أشهر

فلسطيني من غزة يحيك قبعات الصلاة اليهودية

من نضال المغربي

غزة 13 مارس آذار (رويترز) - ليس من السهل ممارسة نشاط تجاري من قطاع غزة لكن خياطا فلسطينيا يدعى محمد أبو شنب وجد طلبا يمكنه تلبيته إذ يحيك مصنعه قبعات صلاة لليهود المتدينين.

ومنذ أن استأنفت إسرائيل استيراد الملابس من غزة في 2015 أحيا أبو شنب اتصالات تجارية لبيع بضاعته إلى إسرائيل. وفي ظل التدني الكبير للأجور في غزة مقارنة بإسرائيل من الصعب منافسة أسعار منتجات أبو شنب.

وقال أبو شنب ”نحن نحيك جميع الملابس بأنواعها ومن جديد بدأنا بموضوع القبعة. القبعة ليست فقط للحاخام الإسرائيلي بل أيضا للقسيس المسيحي“ مضيفا أن الدين لا يمثل عقبة بالنسبة لأهالي غزة.

وتابع ”أساس ديننا هو الإيمان بالأديان بالمسيحية وباليهودية أيضا ونؤمن بموسى عليه السلام وبعيسى عليه السلام. لا توجد مشكلة عندما ننتج قبعة بغض النظر إذا كان من سيلبسها يهودي أم مسيحي.“

وأضاف أبو شنب (61 عاما) خط إنتاج جديدا لتلبية الطلب المتزايد حتى في ظل بطء وتيرة الإنتاج والبيروقراطية التي تخيم بشدة على تصدير البضائع من قطاع غزة المحاصر.

وتفرض إسرائيل إجراءات تصدير صارمة تزيد كثيرا من تكلفة النقل. ويجب نقل كل شحنة، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، بشكل منفرد.

وأرسل أبو شنب حتى الآن 400 من القبعات التي تعرف أيضا باسم كيبا أو يرملك ومئة رابطة عنق لزبائنه الإسرائيليين. وتنفذ مصانع في غزة ملابس وفقا لتصاميم شركات إسرائيلية ترسل القماش إليها.

وقال أبو شنب إنه يجري محادثات أيضا مع مشتر إسرائيلي لحياكة المعاطف الطويلة التي يرتديها اليهود المتطرفون.

وقبل سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على غزة في 2007 كان قطاع الحياكة أحد أكبر قطاعات التشغيل وكان هناك أكثر من 900 مصنع يعمل بها نحو 40 ألف شخص.

لكن إسرائيل فرضت حصارا على القطاع وسكانه البالغ عددهم مليونان خلال العقد الماضي. وتقول الأمم المتحدة إن نسبة البطالة في غزة تبلغ 43 بالمئة وإن 80 بالمئة من السكان يعتمدون على المساعدات.

وقال حسن شحادة وهو صاحب مصنع حياكة آخر “قبل 2007 كان عنا فوق السبعين عاملا بعدها بسبب المشاكل أصبح لدي 10 إلى 15 عاملا.

”واليوم رجعت الأمور إلى ما يقارب إلى 50 عاملا وممكن أن تزيد إلى 100 عامل.“

لكن لا تزال هناك بعض الصعوبات. وقال شحادة إن الزبائن الإسرائيليين يخشون التجارة مع غزة خوفا من أن يؤدي تصاعد آخر للعنف إلى إغلاق المعابر والخسارة المالية.

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير منير البويطي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below