14 آذار مارس 2017 / 19:50 / بعد 5 أشهر

فنانة فلسطينية تدعو الشباب لمعرفة الحقائق بأنفسهم وتجاهل الإعلام

دبي 14 مارس آذار (رويترز) - تنصح الفنانة التشكيلية الفلسطينية المقيمة في نيويورك سامية حلبي الفنانين الشبان العرب الطموحين باستقاء إلهامهم بأنفسهم سواء من الناس العاديين أو الوثائق التاريخية بالانتباه للتاريخ وتفادي "كذب" الإعلام.

واستقت حلبي التي اشتهرت بلوحاتها التجريدية إلهامها من المصدرين لمشروعها السياسي بوضوح وهو سلسلة لوحات توثق مجزرة كفر قاسم الفلسطينية التي نفذتها الشرطة الإسرائيلية في عام 1956.

وإلى جانب اللوحات أقامت حلبي معرضا منفصلا للوحات التجريدية متعددة الألوان يحمل اسم "إليومينيتد سبيس" في إطار مهرجان دبي آرت.

وقالت لرويترز "أنا بأنصح الرسامين الصغار في البلدان العربية وبلدان أخرى مثلنا اللي هي عندها مشاكل.. محكومة من ناحية الإمبريالية وعندها مشاكل سياسية ومالية واقتصادية واجتماعية اللي هي بتيجي من وراها الصعوبات إنه ينتبهوا للتاريخ. ينتبهوا للتفاصيل. وما يمشوا مع الإعلام الموجود إنه إيش هي القصة لأنه فيه كذب كثير. يهتموا بإيش فيه حواليهم. وينتبهوا للمجتمع تبعهم إيش الأهداف الموجودة بالمجتمع تبعهم. ما يوقفوا ضد المجتمع. خصوصي ما يقفوا ضد الطبقة العاملة."

وجاء مشروع كفر قاسم نتيجة زيارة قامت بها حلبي للقرية في عام 1999 وشهدت هذه القرية مجزرة يوم 29 أكتوبر تشرين الأول عام 1956 قتلت خلالها الشرطة الإسرائيلية 48 شخصا وجنينا واحدا.

وأكثر من نصف القتلى كانوا نساء وأطفالا.

وكان الضحايا في طريق العودة من العمل عبر الحدود بين إسرائيل والأردن دون أن يعلموا أنهم ينتهكون حظر تجول عسكريا أعلن عشية الحرب مع مصر. واعتذر الرئيس الإسرائيلي الراحل شمعون بيريس رسميا عن هذه المذبحة في عام 2007.

وتقول حلبي إنها بدأت ترسم عن تجربتها ومع الوقت أدركت أنها تجربة مهمة للغاية.

ولم تكتف بالرسم فقط وإنما أجرت مقابلات أيضا مع القرويين وبحثت عن وثائق.

والكتاب الذي ظهر في نوفمبر تشرين ويحمل اسم رسم مذبحة كفر قاسم هو أكثر من مجموعة لوحات حيث خصص الكثير منه لمقابلات مع الناجين.

إذا كيف اتسق هذا الاهتمام السياسي مع الأعمال التجريدية الأكثر شهرة لفنانة ولدت في القدس في عام 1936 لكنها غادرت موطنها بعد قيام إسرائيل في عام 1948 وانتقلت للحياة في الولايات المتحدة؟

تقول سامية حلبي "فلسطين كثير موجودة بحياتي. بس لما تسألني فين موجودة بلوحاتي؟. هي موجودة مش إنه عم بأرسم باللوحات التجريدية عن فلسطين بس بتشوف فلسطين بالعناوين. بس كمان أثرت عليَ من ناحية إنه خلتني أكون منتبهة سياسيا للأمام. وهذا يأخذني إنه أفكر إيش هو الفن؟ وإيش أهم فن صار بالقرن العشرين؟ وأي نوع من الفن اللي بدي أنا أنتمي له. عشان هيك أنا بآخذ التجريد لأنه هذا فن متفائل.. فن المستقبل. مش إن هو فن عن الماضي." (إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below