15 آذار مارس 2017 / 16:46 / بعد 8 أشهر

مقدمة 1-مسؤولون أوروبيون كبار ينددون باتهامات تركيا لألمانيا وهولندا بالفاشية

(لإضافة تفاصيل وخلفية)

من روبرت يان بارتونك وتوم كوركماير

بروكسل 15 مارس آذار (رويترز) - انتقد مسؤولون كبار في الاتحاد الأوروبي تركيا بشدة اليوم الأربعاء لاتهامها ألمانيا وهولندا بالفاشية وقالوا إن هذه الاتهامات تبعد أنقرة أكثر عن مسعاها للانضمام إلى الاتحاد.

واندلعت حرب كلامية بين تركيا والاتحاد الأوروبي بعدما منعت عدة دول أوروبية سياسيين أتراك من عقد لقاءات جماهيرية لحشد التأييد لتعديلات دستورية ستطرح في استفتاء يجري في أبريل نيسان تمنح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سلطات جديدة.

ومنعت هولندا تجمعا في روتردام في مطلع الأسبوع خوفا من انتقال التوتر بشأن الاستفتاء في تركيا إلى الجالية التركية على أراضيها. ورد إردوغان على ذلك بوصف الهولنديين بأنهم ”بقايا النازيين“. واتهم ألمانيا أيضا بارتكاب ”أفعال فاشية“ بسبب إلغاء العديد من التجمعات.

وقال دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي اليوم الأربعاء إن ”رودتردام... دمرها النازيون تماما ورئيس بلديتها الحالي من مواليد المغرب: إذا رأى أحد فاشية في هولندا فهو منفصل تماما عن الواقع.“

وأدلى جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية بتصريحات مشابهة. وقال ”هذا غير مقبول على الإطلاق والشخص الذي يفعل ذلك يبتعد عن أوروبا ولا يحاول دخول الاتحاد الأوروبي.“

وخلال النقاش الذي أعقب ذلك جدد بعض المشرعين الدعوات لإنهاء مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي رسميا. ورغم أن مثل هذه الخطوة قد تبعث برسالة سياسية قوية لكنها ستكون رمزية لأن عملية الانضمام التي تستغرق عشرات السنين لم تحرز إلا تقدما طفيفا.

* استفتاء

ودافع إردوغان، الذي نجا من انقلاب عسكري الصيف الماضي، عن خططه للحصول على سلطات أكبر وقال إن بلاده تحتاج إلى مزيد من الاستقرار. لكن حملته على الأصوات المعارضة في القضاء والإعلام منذ محاولة الانقلاب الفاشل لاقت انتقادات غربية.

ويجد الاتحاد الأوروبي نفسه في مأزق بين محاسبة إردوغان وحماية الاتفاق الذي يقضي بوقف تدفق اللاجئين والمهاجرين القادمين إلى أوروبا عبر تركيا.

ومنح الاتفاق أوروبا فرصة كانت في أمس الحاجة إليها لالتقاط الأنفاس بعد وصول أكثر من مليون شخص أغلبهم فارون من الصراعات في سوريا ومناطق أخرى في الشرق الأوسط إلى الاتحاد الأوروبي في 2015 و2016 عبر تركيا واليونان ودول البلقان.

وقال عمر جليك الوزير التركي لشؤون الاتحاد الأوروبي أمس الثلاثاء إن الوقت حان لكي تعيد تركيا تقييم الاتفاق في ظل عدم تنفيذ الاتحاد الأوروبي لتعهده بإعفاء الأتراك من تأشيرات الدخول في مقابل وقف تدفق المهاجرين.

وقالت المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء إنها لا تزال ملتزمة باتفاق الهجرة المبرم مع تركيا وتتوقع أن تلتزم به أنقرة كذلك لأنه يصب في مصلحة الجانبين.

وحتى قبل سعي إردوغان لتعديل الدستور قال الاتحاد الأوروبي إن على تركيا الوفاء باثنين وسبعين معيارا لإعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول. وتتضمن هذه المعايير تخفيف قوانين مكافحة الإرهاب التي يقول الاتحاد الأوروبي إنها تستخدم على نطاق واسع لملاحقة المعارضين. وتدافع أنقرة عن هذه القوانين وتقول إنها ضرورية لتوفير الأمن.

ويقول مسؤولون بالاتحاد الأوروبي إنهم لا يشعرون حتى الآن بالقلق من احتمال انهيار اتفاق الهجرة ويشيرون إلى أن الاتحاد أنفق 777 مليون يورو في إطار الاتفاق لمساعدة اللاجئين السوريين في تركيا.

وقال دبلوماسي كبير بالاتحاد الأوروبي إن ”إردوغان يدرك أنه لا يستطيع نسفه (الاتفاق)... يحتاج لأموالنا. يشعر بالتوتر لأنه ربما يخسر في الاستفتاء.“ (إعداد محمود رضا مراد للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below