16 آذار مارس 2017 / 13:37 / بعد 6 أشهر

في أسبوع محادثات الشرق الأوسط.. مبعوث ترامب يتحاشى ما يعوق مهمته

من لوك بيكر

القدس 16 مارس آذار (رويترز) - قضى مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الشرق الأوسط الأسبوع في رحلات مكوكية بين القدس ورام الله والعاصمة الأردنية عمان في أول جولة رسمية له في المنطقة مباشرا عمله من خلال الدبلوماسية الهادئة ومتجنبا الخوض في مناقشات جدلية.

فقد التقى جيسون جرينبلات محامي العقارات الذي عمل على مدار 20 عاما لحساب ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله ومسؤولين كبار آخرين خلال جولة مشحونة من المحادثات وصفها دبلوماسيون أمريكيون بأنها ”جولة استماع“.

وبدلا من إطلاق بعض من التصريحات الجريئة التي أدلى بها ترامب نفسه عن منطقة الشرق الأوسط كان جرينبلات (49 عاما) متحفظا فلم يصدر عنه سوى بضع تغريدات دون أن يتحدث مع وسائل الإعلام.

وكان ترامب قال الشهر الماضي إنه لا يمانع في وجود حل للصراع يقوم على أساس دولة واحدة أو دولتين.

وكتب جرينبلات على تويتر تحت صورة له وهو يصافح الزعيم الفلسطيني بحرارة ”ناقشت أنا والرئيس عباس كيفية تحقيق تقدم صوب السلام وتعزيز قدرات قوات الأمن الفلسطينية ووقف التحريض.“

وكان رد الفعل من جانب الفلسطينيين والملك عبد الله على الاجتماعات إيجابيا وإن اقتصر إلى حد بعيد على العبارات الدبلوماسية المعتادة عن أهمية مفاوضات السلام وقدرتها على تغيير شكل المنطقة.

وسارع معلقون على وسائل التواصل الاجتماعي إلى الإشارة إلى أن جرينبلات، وهو يهودي متشدد، أبدى قدرا ملحوظا من المرونة الدينية خلال زيارته بما يعكس رغبة في الانفتاح والتحلي بالدبلوماسية فلم يرتد غطاء الرأس اليهودي (الكيبا) طوال الأسبوع.

وعادة ما يرتدي جرينبلات في الصور الرسمية الكيبا السوداء التي يرتديها اليهود المتدينون. وهو أب لستة أطفال درس في مدرسة ثانوية دينية وفي جامعة يشيفا.

وقبل وصوله إلى إسرائيل نشر صورة لشال الصلاة الخاص به ورموز دينية أخرى.

* ”الاتفاق النهائي؟“

من الانتقادات التي وجهها الفلسطينيون لترامب أنه مؤيد بشكل مفرط لإسرائيل وخاصة لما وعد به خلال الحملة الانتخابية من نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وموقفه الضعيف من بناء المستوطنات الإسرائيلية.

والمستوطنات مقامة على أراض في الضفة الغربية والقدس الشرقية استولت عليها إسرائيل في حرب 1967 وتحتلها منذ قرابة 50 عاما.

ومنذ تولى ترامب منصبه عدل مواقفه بعض الشيء فتراجع عن التعجيل بنقل السفارة ودعا نتنياهو خلال لقائهما في البيت الأبيض الشهر الماضي إلى الامتناع لفترة من الوقت عن البناء الاستيطاني.

وقال مسؤول إسرائيلي إن المستوطنات كانت نقطة النقاش الرئيسية خلال محادثات استمرت خمس ساعات بين جرينبلات ونتنياهو يوم الثلاثاء حيث سعى الجانبان للتوصل إلى تفاهم بشأن ما يمكن لإسرائيل بناؤه ومواقع البناء.

وسيلتقي نتنياهو وجرينبلات اليوم الخميس لإجراء مزيد من المحادثات قبل أن يعود المبعوث الأمريكي إلى واشنطن.

وقال نتنياهو قبل الاجتماع ”نعتزم التوصل إلى سياسة متفق عليها للبناء في المستوطنات تكون مقبولة لنا لا للأمريكيين فقط.“

وأضاف ”بالطبع سيفيد ذلك إسرائيل بعد فترة سنوات كثيرة لم نكن نشارك فيها في مثل هذه العمليات.“

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما تقول إن البناء الاستيطاني يعرض للخطر جهود السلام وقال عباس إنه لا بد من وقف البناء قبل إمكان استئناف المفاوضات.

وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن جرينبلات الذي يشغل رسميا منصب مندوب ترامب الخاص في المفاوضات الدولية سيقدم تقريرا للرئيس مباشرة عن جولته لا إلى جاريد كوشنر صهر ترامب.

وقال المسؤولون إن هذه الجولة هي الأولى ضمن زيارات عديدة من المتوقع أن يقوم بها جرينبلات للمنطقة مع سعي إدارة ترامب لتحقيق هدف إحياء المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين وإبرام ما يصفه ترامب بأنه ”الاتفاق النهائي“. (إعداد منير البويطي للنشرة العربية - علي خفاجي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below