16 آذار مارس 2017 / 18:28 / منذ 7 أشهر

تلفزيون- طيور حمام بمصر تُحلق فوق أبراجها الخشبية بعيدا عن صحون الطعام

الموضوع 4001

المدة 4.05 دقيقة

القاهرة في مصر

تصوير 13 مارس آذار 2017

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

الحمام طعام شهي في مصر يُقدم في العادة مشويا ومحشيا بالأرز المُتَبل لكن بالنسبة لمالكي أبراج تربية الحمام في القاهرة فإن طيورهم الثمينة لن تقدم على مائدة أحد.

وترتفع أبراج الحمام المصنوعة من الخشب فوق مئات المباني في الأحياء الفقيرة في أرجاء المدينة. وتضم تلك الأبراج ألوفا من الطيور المدربة جيدا التي لولا هذا لكان الحال انتهى بها كأخواتها في صحون الطعام.

واستحوذت هواية تربية الحمام على الشاب سيد محمد منذ نعومة أظفاره حيث كان يذهب مع خاله إلى غية الحمام (برج الحمام الخشبي) الخاصة به.

وقال محمد لتلفزيون رويترز ”أنا من حبي في الحمام من صغري فخلاني لازما (لابد) يكون عندي غية. أنا كنت بأطلع عند خالي. آه غية خالي غيتي بس لازما تكون حاجة أنت مالكها عشان تقدر تديلها (تعطي لها) كل ما في وسعك من حبك ليها. فآه اشتغلنا وربنا كرمنا واشترينا بيت فأول حاجة عملناها قبل ما نتجوز رفعنا الغية. رفعنا الغية لأن هي بنحس فيها بروحنا. آه بتاخد مننا فلوس. بس يعني بتاخد حاجة إحنا عايزين نديها لها وبنتمتع بيها.“

ويبلغ ارتفاع غية محمد أربعة طوابق وتطل على مجمع من القرن الخامس عشر بناه السلطان المملوكي الأشرف قايتباي وهو بناء أثري مدرج في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

ووقت العصر يطلق محمد طيور الحمام الخاصة به بادئا بأرقى الأنواع قبل أن يتبعها بباقي الحمام.

وبحلول المساء تعود الطيور وحدها لبرجها.

وتفهم الطيور مجموعة معقدة من نغمات الصفير والإشارات التي تأمرهم بالطيران أو العودة. وتقوم بالتحليق لمسافات بعيدة ثم تعود في العادة مع حلول الليل. وكثيرا ما تعود برفقة حمامات أخرى.

وأوضح محمد ذلك قائلا ”الصُفارة والعلم دول (هذان) يعني زي ما تقول إيه (ماذا) حاجة.. لغة بينك وبين الحمام. فيه حمام أنت ما بتعودهوش (لا تعوده) إن أنت تحط (تضع) له شوارة (إشارة) وفيه حمام أنت ما بتعودهوش إنك تصفر. فلما في أي مكان غريب ييجي الغاوي يصفر عليه فرد الحمام يهرب منه يقول ده مش مكاني. فالشوارة دي لما أنا لما بأحطها بأحطها ليه؟ عشان الحمام يشوفها يخاف يركب العالي ويمشي. لما بأشيل (أنزل) الشوارة يعرف إن أنا محتاج له عاوزه ييجي هنا. ييجي جنب غيته ما يبعدش بعيد.“

وفي المساء يجتمع محمد مع آخرين من مربي الحمام في أحد مقاهي المنطقة ليتفاخر كل منهم بحصيلته من الحمام الوافد من أبراج الآخرين.

ويؤكد محمد أن بوسعه معرفة الحمام القوي من الضعيف من مجرد النظر إلى ريشه.

وقال ”لما بننزل السوق ومثلاً عاوزين حمام جامد. أول حاجة بنعملها بنمسك فرد الحمام من كتفه وبنبدأ نقلب في ريشه. الريشة العريضة دي بتثبت إن فرد الحمام ده، طار ما طار، جامد. ريشته أو بمعنى أصح عندنا في الغواية بنقول الأسلحة بتاعته زي البني آدم عنده سلاحه مخه. ففرد الحمام عنده الريشة دي كمثل مخه. فبتبدأ تبص على الريشة لقيتها ريشة عريضة فبيبقى فرد حمام جامد.“

وتتباين سلالات الحمام المختلفة في سرعتها وألوانها وعلاماتها ويمكن أن يصل سعر بعضها إلى ألوف الجنيهات للطائر الواحد. وتشهد سوقها في القاهرة منافسة شديدة.

ويهتم أصحاب أبراج الحمام بتربية طيورهم وكثيرا ما يبيعون فراخها إلى تجار في سوق مزدهرة.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن مسلم)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below