سلالة جديدة من صناديق الثروة السيادية تنشأ لكن دون ثروات

Fri Mar 17, 2017 9:29pm GMT
 

من كلير ميلنش

لندن 17 مارس آذار (رويترز) - بعد أن كانت الصناديق السيادية حكرا ذات يوم على الدول الغنية المصدرة للنفط أو تلك التي تتمتع بفائض تجاري مثل الكويت والنرويج وسنغافورة تنشأ سلالة جديدة لم تكن متوقعة من الصناديق في دول تعاني من عجز كبير وديون ضخمة.

وفي العادة تتمتع صناديق الثروة السيادية، التي نشأت للمرة الأولى في الخمسينيات، بقوة مالية ضخمة. وتتحكم الصناديق في نحو 6.5 تريليون دولار وفقا لبيانات شركة بريكين للأبحاث وقد أحدث تحولا في المشهد الاقتصادي العالمي عبر شراء الحصص في الشركات متعددة الجنسيات والعقارات الشهيرة في مدن شتى من لندن إلى ملبورن.

وتعكف تركيا ورومانيا والهند وبنجلادش على تدشين صناديق سيادية لكن لأسباب تختلف كثيرا عن المألوف وبآليات مختلفة تماما.

جرت العادة أن تستخدم الدول الغنية صناديق الثروة السيادية لاستثمار فوائضها البالغة مليارات الدولارات في الخارج لمنع حدوث تضخم في الداخل وتنويع مصادر الدخل وجمع مدخرات تحسبا لليوم الذي تنفد فيه عوائد السلع الأولية.

وفي تناقض صارخ فإن الدول التي تدشن الصناديق الجديدة، وهي مثقلة بعجز كبير في ميزان المعاملات الجارية أو ديون خارجية، تستخدمها كأداة لتحريك اقتصادها في مواجهة تباطؤ عالمي وانخفاض حجم التجارة. وبدلا من ضخ الأموال في الخارج فإن الخطة هي جذب التمويل من الخارج واستثماره في الداخل لتحفيز النمو.

وقال إليوت هنتوف رئيس بحوث المؤسسات الرسمية لدي شركة اس.اس.جي.ايه لإدارة الأصول "صندوق الثروة السيادية مصطلح يستخدم على نحو فضفاض للغاية في وصف بعض تلك الكيانات الجديدة، إنها أشبه بالشركات السيادية القابضة.. إنهم بحاجة للتحرك - إنهم بحاجة إلى استثمار مشترك مع القطاع الخاص كي يعملوا."

وهناك فوائد ومخاطر محتملة لهذه الإستراتيجية والوقت وحده كفيل بأن يظهر مدي فاعليتها.

يتمثل أحد مزايا تملك صندوق ثروة سيادي في أنه يفتح الباب للاتحادات القطاعية وشبكات النظراء التي توفر المشورة والاتصالات وهي الشيء الأهم في عالم الاستثمار.   يتبع