19 آذار مارس 2017 / 17:00 / بعد 6 أشهر

مقدمة 3-اشتباكات ضارية بين القوات السورية ومقاتلي المعارضة شمال شرقي دمشق

(ٌلإضافة استمرار القتال العنيف)

من إلين فرانسيس وسليمان الخالدي

بيروت/عمان 19 مارس آذار (رويترز) - شنت المعارضة السورية المسلحة هجوما كبيرا اليوم الأحد جعلها تقترب من قلب مدينة دمشق القديمة وردت القوات الحكومية بقصف مكثف على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

ومثل التصعيد الذي تحدث عنه شهود والتلفزيون السوري ومصادر من المعارضة والمرصد السوري لحقوق الإنسان محاولة من جانب المعارضة لتخفيف ضغط الجيش السوري على المناطق التي تحاصرها إلى الشرق من العاصمة.

وشارك كل من الجيش السوري الحر المعتدل وجماعات متشددة في الهجوم على حيي جوبر والعباسيين على بعد كيلومترين تقريبا إلى الشرق من أسوار المدينة القديمة بدمشق.

وذكر التلفزيون السوري أن الجيش صد محاولات تسلل من جانب مسلحي المعارضة وقصفهم بالمدفعية فكبدهم خسائر فادحة.

وقال شهود إن الجيش نشر دبابات في بعض الأحياء المجاورة وشوهدت القوات في دوريات راجلة.

وقال ساكن من حي التجارة القريب شريطة عدم الكشف عن هويته ”الشوارع خالية والجيش نشر عشرات القوات في الشوارع ويجري تحريك الدبابات. دوي قذائف المورتر من جوبر لم تتوقف.“

وأفاد شاهد آخر بأن معظم المحال أُغلقت في المنطقة القريبة من القتال مع فرار الناس بعيدا عن الاشتباكات. وتردد دوي انفجارات عنيفة في خلفية بث مباشر للتلفزيون السوري من ساحة العباسيين التي كانت يوما تعج بالناس لكنها بدت مهجورة وخالية من المارة والسيارات.

* ضغط حكومي

عزز الرئيس السوري بشار الأسد موقعه المهيمن في معظم أنحاء البلاد باستعادة السيطرة على حلب في ديسمبر كانون الأول الماضي. ويحاول منذ ذلك الحين كسر المقاومة التي تبديها المعارضة في دمشق لاستعادة السيطرة الكاملة على العاصمة بعد ست سنوات من الحرب.

ويستهدف الجيش والفصائل المسلحة المتحالفة معه منطقة الغوطة الشرقية، أكبر معقل متبق للمعارضة قرب دمشق، منذ شهور ولم يحقق سوى مكاسب محدودة.

وذكرت مصادر بالمعارضة إن هجومها على حي جوبر، الذي سيطرت عليه لفترة من الوقت في 2013، جاء ردا على خسارتها أراضي في القابون وبرزة، وهما حيان آخران يقعان إلى الشمال.

وقال أبو عبده وهو قيادي في فيلق الرحمن في رسالة إلكترونية ”هذا لتخفيف الضغط على الثوار لأنه النظام وميليشياته ما أوقفوا القصف الجوي والصاروخي.“ وأضاف أن الهدف هو الربط بين جوبر والقابون.

وتابع أن هجوم المعارضة شمل تفجيرين انتحاريين شنتهما جبهة تحرير الشام وهي تحالف من جماعات متشددة تمثل جبهة النصرة، التي كانت تنتمي للقاعدة، عمادها الرئيسي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المعارضة سيطرت على عدة مواقع ومبان صناعية بين جوبر والقابون بعد شن هجومها المفاجئ.

وقال مسؤول في جماعة أحرار الشام إن السيطرة على مساحات شاسعة من المنطقة الصناعية التي كانت منذ فترة طويلة أحد خطوط دفاع الجيش عن العاصمة قد يساعد محاولة للتوغل في قلب العاصمة خلال الأيام المقبلة.

وقال المرصد إن قذائف المعارضة أصابت عدة أحياء وأن الطائرات الحربية التابعة للحكومة ردت بقصف منطقة جوبر.

وشُنت ما لا يقل عن 30 غارة واستهدفت مئات من صواريخ أرض أرض مناطق تسيطر عليها قوات المعارضة.

وسلم مقاتل آخر بأن تقدم الجيش خلال اليومين الماضيين صوب طريق رئيسي بين القابون وبرزة كان ضربة كبيرة.

وستؤدي السيطرة على ذلك الطريق إلى قطع الصلة بين الحيين المحاصرين اللذين تسيطر عليهما المعارضة حيث يعيش عشرات الآلاف من السكان وستجبر قوات المعارضة على الموافقة على اتفاقيات تم إبرامها في مناطق أخرى واضطرتها إلى الانسحاب إلى شمال سوريا.

وتعتبر المعارضة هذه الاتفاقيات تهجيرا قسريا للمعارضين للأسد بعد قصف وحصار استمر سنوات.

وقال أبو عبد الله وهو مقاتل آخر من فيلق الرحمن ”بالسيطرة على هذا الطريق يفصلوا برزة عن القابون كلية وبيصير عليهم طوق أمني.“

وقال معارضون إن عدة فصائل في الغوطة الشرقية ومن بينها جماعة جيش الإسلام المهيمنة أرسلت تعزيزات إلى جوبر لمساعدة قوات المعارضة على الحفاظ على زخم الهجوم. (إعداد علي خفاجي وأحمد صبحي خليفة للنشرة العربية)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below