20 آذار مارس 2017 / 14:59 / منذ 9 أشهر

تلفزيون-فنانة سورية لاجئة في الأردن تحاول مداواة ندوب الحرب بالرسم

الموضوع 1018

المدة 2.58 دقيقة

عمان في الأردن

تصوير 19 مارس آذار 2017

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

الفنانة السورية المقيمة كلاجئة في العاصمة الأردنية عمان كوثر ويس تحتفظ في منزلها بمجموعة لوحات لمناظر طبيعية للغروب وقوارب في نهر وأكواخ في غابة.

وتعتبر كوثر الأعمال الفنية التي تنبض بالحياة وسيلة للتنفيس عن الحزن والشعور بالصدمة الذي ينتج عن الحرب الضروس المُستعرة في بلدها سوريا.

وفرت الفنانة، وهي أم لسبعة أطفال، من بيتها في حلب قبل أربع سنوات بعد أن فقدت ابنها الأكبر وبيتها في الصراع الوحشي ببلدها.

وهي تصف العاصمة الأردنية حاليا بأنها وطنها لكن ذكريات البلد الذي شهد مولدها سوريا وأحبائها لم تغب عنها على الرغم من بعد المسافة.

وعندما تطلب الأمر من كوثر مغادرة حلب كانت تتأكد من جمع أشيائها الثمينة وأدواتها الفنية ومستلزمات أطفالها الضرورية.

وقالت لتلفزيون رويترز ”لما دخلت على بيتي وشفت اللوحات يعني ما أخذت شي. بس أخذت قرآني وكتاب كان أذكاره كثير حلوة. أذكار سيدنا محمد ولوحاتي. وكم غرض لبس للأولاد. بس هيك. لأن اللوحات، إيش كان أنا قلت لحالي، أنا رايحة على بلد. إيش قد من كان يعني أنا نويت أشتغل. نويت إنه بركي (ربما) برسم وبيجيني رزقة من الرسم. وبالمرة بفرغ طاقة عندي يعني. لما برسم كثير برتاح. بحس عندي شحنة قوية لكل شي. أنا بشوف الطبيعة بحس عندي طاقة وخاصة لما برسمها يعني.“

وتستخدم كوثر طاولات قديمة وقطع خشب مهملة كلوحات ترسم عليها مناظر طبيعية.

وتُقدم معظم اللوحات التي تبدعها كوثر ويس لأفراد من أُسرتها وأصدقائها وتعرض الباقي بفخر في غرفة المعيشة بمنزلها.

وأوضحت كوثر أن كل لوحة تستغرق منها في المتوسط نحو 15 يوما قبل الانتهاء منها.

وعلى الرغم من المآسي التي مرت بها وتعرضت لها بسبب الحرب تختار كوثر أن ترسم لوحات مناظر طبيعية نابضة بالحياة ومناظر هادئة على أمل أن توَلِد لوحاتها أملا في نفوس من يشاهدوها.

وقالت لتلفزيون رويترز ”أيام برسم وأنا عم ببكي. أيام برسم وبكون عندي أمل. يعني بأتذكر المأساة اللي عشنا نحن فيها وقضيناها. يعني كتير بيحترق قلبي ع اللي صار فينا. تهجرنا وبيوتنا راحت وابني راح. يعني وطلعنا من بلدنا يعني. يعني كثير هذا بيخليني لما برسم أيام بنسى. أيام ببكي. أيام بفرح. يعني لما عم أرسم بحس حالي عندي أمل جديد. يعني بكل لوحة بعملها بحس في أمل جديد. في حياة جديدة.“

ويستضيف الأردن حاليا ما يزيد على 1.4 مليون لاجئ. وفر ملايين السوريين من بلدهم أثناء الحرب التي قُتل بسببها مئات الألوف منذ تفجرها في 2011.

وعلى الرغم من كل شيء فإن كوثر ويس تحلم بأن تعرض، ذات يوم، أعمالها في صالة عرض وأن تكون بمثابة رسالة أمل للسوريين الآخرين.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير مروة سلام)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below