22 آذار مارس 2017 / 14:18 / منذ 6 أشهر

دار للأيتام في اليمن تتحدى الغارات الجوية

من خالد عبد الله

صنعاء 22 مارس آذار (رويترز) - بعد الحرب الدائرة في اليمن منذ عامين أصبح للأيتام في العاصمة اليمنية حلم واحد يتمثل في البقاء على قيد الحياة.

تقع مؤسسة الشوكاني لرعاية الأيتام على بعد حوالي 100 متر من جبل النهدين الذي يعتقد على نطاق واسع أنه مستودع للسلاح تعرض للقصف مرارا بطائرات التحالف الذي تقوده السعودية.

وتتصاعد من القمة المحملة بالمتفجرات عند قصفها سحابات من الدخان إلى سماء صنعاء وتهز الانفجارات المدينة بأسرها.

وبينما تستعر الحرب يعاني الأيتام من الشعور الدائم بالخوف والصدمة.

قال موسى صالح منصر (14 عاما) ”كنا خائفين وفي كل مرة نسمع فيها صوت الطائرات يدفعنا (العاملون في الدار) بسرعة إلى الدور السفلي خوفا على سلامتنا.“

وأضاف ”كثير من أصدقائي تركوا الدار وعادوا إلى أقاربهم. وأنا أتوقع ضربات قريبة في أي وقت.“

كان موسى يحلم في وقت من الأوقات بأن يصبح طبيبا لكنه يصف الآن حلمه الوحيد هو وأصدقاؤه بقوله ”نريد أن تهدأ الحرب حتى نرى عودة الأمن والاستقرار.“

ويقول محمد القاضي مدير دار الأيتام إنه يعتمد على سخاء المتبرعين والجماعات الخيرية.

لكن الحرب دمرت الاقتصاد وأطلقت شرارة أزمة إنسانية أدت إلى نضوب المدخرات والموارد العامة.

ويضيف القاضي ”نحن نشهد حاجة ملحة لتقديم المساعدات لهؤلاء الأيتام وسط ندرة الموارد التي كانت تتوفر لهم بسبب الحرب الدائرة.“

وكانت المؤسسة تستضيف حوالي 350 يتيما قبل بدء الحرب. أما الآن فلم يبق منهم سوى حوالي الثلث بعد رحيل الأغلبية بحثا عن الأمان النسبي في الإقامة مع أقاربهم في الريف.

وقد تكررت إصابة مستشفيات وبيوت وأسواق في الغارات الجوية التي يشنها التحالف بقيادة السعودية لكن المملكة تنفي أنها تستهدف المدنيين.

ودفعت الحرب الملايين إلى الفقر ونزح ملايين آخرون عن ديارهم كما سقط أكثر من عشرة آلاف قتيل.

وتحمل الأطفال العبء الأكبر من جراء الانهيار الذي شهدته البلاد.

وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن طفلا واحدا يموت في اليمن كل عشر دقائق من حالات مرضية يمكن منعها منها سوء التغذية وعدوى الجهاز التنفسي والإسهال.

وقال الطفل عبد العزيز بدر ابن التسع سنوات في دار الأيتام إنه وزملاءه يشعرون بالرعب عندما يهز انفجار القنابل المبنى كله لكنهم راضون بمصيرهم.

ويردد ”ما لنا مكان آخر نهرب إليه“.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below