23 آذار مارس 2017 / 16:00 / بعد 6 أشهر

العنف والفساد يهددان تقدم أفغانستان في تعليم الأطفال

من تومي ويلكس وإسماعيل صميم

كابول/قندهار (أفغانستان) 23 مارس آذار (رويترز) - يواجه التقدم الذي حققته أفغانستان في تعليم أطفالها تهديدا بينما يتسبب تزايد انعدام الأمن والفساد في إغلاق المزيد من المدارس ويؤدي تراجع التمويل الدولي إلى تقويض نظام يكافح للتغلب على المشاكل.

وتوصف الزيادة في عدد طلاب المدارس، الذي وصل إلى أكثر من سبعة ملايين اليوم بعد أن كان أقل من مليون عندما أطيح بحركة طالبان من السلطة في 2001، بأنها نجاح كبير في مساعي إعادة بناء أفغانستان بعد عقود من الحرب.

لكن التقدم في زيادة معدل الالتحاق بالمدارس توقف كما أُهدرت الأموال المخصصة لبناء مدارس جديدة وألحق آلاف من ”المدرسين الوهميين“ أضرارا بجودة التعليم.

ولن يتمكن أكثر من 3.5 مليون طفل، أو ما يعادل واحد من كل ثلاثة أطفال أفغان، من الالتحاق بالمدرسة للعام الدراسي الجديد الذي بدأ اليوم الخميس ومن المتوقع أن يزيد هذا العدد.

وقال المتحدث باسم وزارة التعليم مجيب مهرداد إن من الصعب القول على وجه التحديد كم عدد الأطفال الآخرين الذين خرجوا من المدارس لكن الوضع تدهور بعد أعوام من التقدم.

وأضاف أنه في العام الماضي أجبر تزايد انعدام الأمن 1006 مدارس على إغلاق أبوابها وهو أكثر من مثلي العدد الذي أغلق في 2015.

وتتوقع هيئة إنقاذ الطفولة أن يزيد العدد الإجمالي للأفغان الذين لن يلتحقوا بالمدرسة بأكثر من 400 ألف هذا العام بسبب انعدام الأمن ولأن كثيرين من نحو مليون لاجئ أفغاني من المتوقع أن يعودوا من باكستان في 2017 هم أطفال لن يتمكنوا من الالتحاق بالمدرسة.

وقال سيد آغا (13 عاما) لرويترز في إقليم قندهار الجنوبي ”من الصباح الباكر وحتى المساء أنشغل بجمع الورق من القمامة لإطعام والداي المسنين في المنزل.. إذا ذهبت للمدرسة فسيتضور والداي جوعا لأنهما ليس لديهما أحد ليطعمهما.“

ومدرسة كوبي الابتدائية في قندهار هي نموذج للأوضاع السيئة التي يعيشها الكثيرون ممن يلتحقون بالتعليم. وفي مدرسة مصممة لاستيعاب 1500 طفل يواظب ثلثا هذا العدد فقط على الحضور وكثيرون منهم يتلقون دروسهم تحت خيمة.

وتقول شمسية جان (تسعة أعوام) ”ليس لدينا كراسي أو طاولات للدراسة. ليس لدينا فصول أو كهرباء أو أماكن لممارسة الرياضة.“

وقال شريف الله شريف، وهو مدرس، إن الكثيرين من الأهالي يبقون أولادهم في المنازل خوفا من الخطف والعنف.

* مدارس وهمية

ساعد الدعم الدولي ملايين الأطفال على الالتحاق بالمدارس لكن التقدم متفاوت ويوجد في أفغانستان ثالث أعلى معدل للأطفال الذين لا يلتحقون بالمدرسة الابتدائية بعد ليبيريا وجنوب السودان. وأنفقت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية نحو 868 مليون دولار على برامج التعليم الأفغانية.

ووفقا لوزارة التعليم فإن 9.2 مليون طفل التحقوا رسميا بالمدارس لكن نحو مليوني طفل لا يحضرون للمدرسة.

وقال المفتش العام لمؤسسة إعادة إعمار أفغانستان، وهي هيئة رقابية أمريكية، العام الماضي نقلا عن تقارير إعلامية محلية إن تحقيقا حكوميا في 2015 كشف عن مزاعم اختلاس ومدارس وهمية ومدرسيين وهميين وتلاعب في الإحصاءات.

ويقول علي ياور عدلي من شبكة المحللين الأفغان إنه يوجد سوء إدارة شديد مشيرا إلى الواقعة التي طبعت وزارة التعليم خلالها آلافا من الكتب المدرسية غير الصحيحة التي تقبع الآن في مخزن بالعاصمة كابول.

وقال ”لا يمكن الثقة في أعداد الأطفال وجودة التعليم وعدد المدرسين.“

وذكر مهرداد المتحدث باسم وزارة التعليم أن الحكومة تعمل جاهدة لتحسين الشفافية. لكن الصراع وتراجع التمويل الدولي الذي تعتمد عليه الحكومة لدفع تكلفة الكتب المدرسية ومباني المدارس يجعل من الصعب التعافي من الانتكاسات التي حدثت مؤخرا.

وقالت أنا لوكسين مديرة هيئة إنقاذ الطفولة الخيرية الدولية في أفغانستان ”يجب تقديم شيء ما في القريب العاجل.“

وأضافت قائلة ”ولهذا نحن ندعو على وجه السرعة إلى زيادة الاستثمار في المعونات والتعليم حتى لا يذهب التقدم، الذي تحقق في أفغانستان على مدار 10 إلى 15 عاما لاسيما في تعليم الفتيات، أدراج الرياح.“

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below