24 آذار مارس 2017 / 18:31 / بعد 9 أشهر

هجوم لندن يحمل "بصمات" الدولة الإسلامية لكن لا توجد صلة واضحة

من دومينيك إيفانز وعمر فهمي

القاهرة 24 مارس آذار (رويترز) - ربما تصرف ”جندي الدولة الإسلامية“ الذي قتل أربعة أشخاص في هجوم على البرلمان البريطاني مستلهما دعوات لمهاجمة الغرب لكن التنظيم لم يقدم حتى الآن أي دليل على أن الرجل تصرف بناء على تعليمات محددة.

ودهس خالد مسعود البريطاني المولد الذي تحول للإسلام مجموعة من المارة بسيارة وطعن شرطيا حتى الموت في هجوم يشبه هجمات أخرى دموية في أوروبا أعلن إسلاميون متشددون مسؤوليتهم عنها.

وبعد نحو 24 ساعة من الحادث نشر التنظيم بيانا مقتضبا وصف فيه مسعود بأنه أحد جنوده. لكنه لم يقدم تفاصيل تدل على أن قيادة التنظيم، الذي يخسر أراضي في سوريا والعراق، كانت على علم مسبق بخططه.

هذا في حد ذاته لا يتسبعد وجود تنسيق بين مسعود ومتشددين من الدولة الإسلامية. وكثيرا ما يؤخر التنظيم نشر تسجيلات فيديو أو غيرها من المواد التي تشرح تخطيط وتنفيذ العمليات.

لكن طبيعة هجوم الأربعاء الذي نفذه مسعود بمفرده مسلحا بسيارة مستأجرة وسكين يشبه نمطا من الهجمات في الآونة الأخيرة لا يحتاج تدريبا أو خبرة عسكرية أو توجيها خارجيا.

كان المتحدث باسم التنظيم أبو محمد العدناني دعا المتعاطفين مع الدولة الإسلامية من شتى أنحاء العالم إلى تنفيذ هذا النوع من الهجمات في دعوة صدرت عندما كان التنظيم في أوج قوته في أواخر عام 2014.

*بصمات الدولة الإسلامية

تقول شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا إنها ما زالت تسعى للتأكد مما إذا كان مسعود، الذي له تاريخ جنائي وارتباطات بمتشددين، قد تصرف بمفرده أم حصل على دعم أو تحرك بتوجيه من آخرين.

وخضع الرجل البالغ من العمر 52 عاما لتحقيقات سابقا تتعلق بأنشطة إرهابية لفتت إليه انتباه جهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم.آي5) لكنه لم يكن قيد التحقيق في وقت الهجوم.

وقال خالد عكاشة المحلل الأمني والضابط السابق بالشرطة المصرية إنه يبدو أن مسعود هو أحدث حلقة في سلسلة من المهاجمين الذين وصفهم بأنهم متعاطفون وموالون من بعيد للتنظيم وليسوا شخصيات محورية فيه.

وأضاف أن هؤلاء يستلهمون أفكارهم من حملات التنظيم على الإنترنت وفي كثير من الأحيان يتركون وراءهم مواد تخص الدولة الإسلامية شجعتهم على أفعالهم.

وأوضح أن العملية تحمل بصمات الدولة الإسلامية وأنه فور وقوعها سارعت قيادة التنظيم في سوريا بإعلان مسؤوليتها عنها حتى رغم أنها ربما لم يكن لديها علم مسبق بها.

كان مصدر قضائي فرنسي قال الشهر الماضي إن شابا مصريا هاجم جنودا بسلاح أبيض عند متحف اللوفر في باريس أبلغ الشرطة أنه يتفق مع أفكار تنظيم الدولة الإسلامية لكنه لم يتلق تعليمات مباشرة منه أو يبايعه.

وتختلف الهجمات ”المنفردة“ هذه عن هجمات نوفمبر تشرين الثاني 2015 في باريس والهجمات على مطار ومحطة قطارات أنفاق في بروكسل بعدها بأربعة أشهر والتي شهدت عمليات قتل منسقة نفذتها خلايا متشددة تدربت في سوريا.

وقالت ريتا كاتز مؤسسة شركة سايت للمعلومات التي تراقب المتشددين الإسلاميين إنه لا يوجد دليل حتى الآن يثبت أن مسعود كان على اتصال مباشر بالتنظيم.

وبعد وقت قصير من الهجوم كتبت كاتز على تويتر تقول إن بعض مؤيدي التنظيم يحتفلون ”لكن، على عكس (هجمات) باريس وبروكسل لم تظهر حملة إعلامية منسقة من تنظيم الدولة الإسلامية حتى الآن، وهو ما قد يشير إلى عدم وجود تنسيق مع التنظيم.“

وربما يعكس ذلك جزئيا تقلص أنشطة الدولة الإسلامية والمتعاطفين معها على وسائل التواصل الاجتماعي وهو ما يتزامن مع خسارتها لأراض في سوريا والعراق.

لكن حتى على وسائل الإعلام التابعة للتنظيم لم تكن هناك ضجة تذكر بشأن هجوم وقع في قلب أحد خصومه الدوليين الرئيسيين.

ففي البث الإخباري اليومي لإذاعة البيان التابعة للتنظيم والتي تنشر تقارير عن القتال في الموصل وحلب وشبه جزيرة سيناء بمصر لم تتطرق نشرة اليوم الجمعة بالذكر إلى هجوم لندن أو إعلان التنظيم المسؤولية. (إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below