24 آذار مارس 2017 / 20:02 / بعد 5 أشهر

رئيس وفد حكومة سوريا يجعل ملف "الإرهاب" أولوية في محادثات جنيف

من توم مايلز

جنيف 24 مارس آذار (رويترز) - انتقد رئيس وفد الحكومة السورية في مفاوضات السلام التي تجريها الأمم المتحدة في جنيف اليوم الجمعة المعارضة السياسية والمسلحة والدول التي تدعمها ووصفهم جميعا بأنهم "إرهابيون" في حديث استمر 40 دقيقة.

وقال بشار الجعفري للصحفيين بعد اجتماع استمر ساعتين مع مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا قال إنه ركز بالأساس على مكافحة الإرهاب إن اجتماعا آخر سوف يعقد غدا السبت وسيركز أيضا على الإرهاب.

كان دي ميستورا قد قال إن جدول أعمال الجولة الحالية من محادثات السلام التي من المتوقع أن تستمر حتى الأول من أبريل نيسان ستناقش أربعة ملفات هي: دستور جديد وانتخابات جديدة وإصلاح نظام الحكم ومكافحة الإرهاب الذي أضيف بناء على طلب الجعفري.

ومن المفترض أن تؤمن الملفات الثلاثة الأولى مجمعة انتقالا سياسيا في سوريا وهو أمر مرفوض من الرئيس بشار الأسد الذي حكم البلاد منذ وفاة والده قبل 17 عاما. وقال الجعفري إن تلك الموضوعات لن يتم تجاهلها لكن ينبغي أن يكون الإرهاب أولوية.

وفي نهاية الجولة السابقة من المحادثات بدا أن إصراره على ضم الإرهاب لأجندة المفاوضات خطوة غير بارعة بالنظر إلى أن المعارضة اتخذت خطوات للنأي بنفسها عن جماعات صنفتها الأمم المتحدة على أنها "إرهابية" وتقول الآن إنها تحارب تلك الجماعات.

وفي الوقت نفسه اتهم محققون من الأمم المتحدة الحكومة السورية بارتكاب فظائع باستخدام غاز الكلور وقصف مدارس ومستشفيات ومصدر المياه الذي يغذي دمشق.

لكن المعارضة شنت هجوما جديدة تتزعمه هيئة تحرير الشام وهي تحالف من فصائل إسلامية تهيمن عليه جماعة كانت من قبل تابعة لتنظيم القاعدة.

كما اتهمت المعارضة من قبل الحكومة السورية وحلفاءها بانتهاك وقف لإطلاق النار من المفترض أنه معلن بضمان من روسيا وإيران حليفتي الأسد ومن تركيا التي تدعم جماعات من المعارضة المسلحة في سوريا.

وقال الجعفري إن جماعات المعارضة المدعومة من تركيا تنتهك حاليا وقف إطلاق النار وتنسق مع هيئة تحرير الشام وهو دليل على أنهم يدعمون الإرهاب ويظهر الحاجة لوضع ملف الإرهاب على رأس قائمة الموضوعات.

وقال "هذه الجولة مخصصة لمناقشة السلات الأربع مع إعطاء الأولوية لسلة مكافحة الإرهاب بحكم ما يجري على الأرض ومن يعترض على هذا المسار سيكشف عن هويته الحقيقية بأنه راع للإرهاب."

وأضاف أن الهجمات "الإرهابية" لها هدف واحد وهو تقويض محادثات السلام.

وبدا أن بشر الشامي رئيس المجلس الشرعي لهيئة تحرير الشام وكأنه يؤكد أن جماعته تريد إفشال محادثات جنيف.

وقال الشامي في تسجيل صوتي نشرته الهيئة على مواقع للتواصل الاجتماعي "إلى من يبحث عن سبيل الخلاص لهذا الشعب المظلوم من خلال المؤتمرات، لقد أثبت الواقع وصولات المجاهدين أنه لا يفل الحديد إلا الحديد وأن هذه المؤتمرات ما هي إلا سراب في سراب يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا."

وذكر الجعفري، وهو مفاوض مخضرم وسفير سوريا إلى الأمم المتحدة في نيويورك، قائمة من "الأنظمة" التي وصمها بأنها "ترعى الإرهاب" وهي تركيا والسعودية وفرنسا وبريطانيا وقطر والأردن وإسرائيل.

ولم يذكر الولايات المتحدة التي بدا أنها تستعد لتغيير سياستها حيال سوريا تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب لتركز على هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات المرتبطة بالقاعدة بدلا من محاولة الإطاحة بالأسد.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية- تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below