27 آذار مارس 2017 / 19:38 / بعد 8 أشهر

تحقيق-أنفاق الدولة الإسلامية تحت الباب تشير إلى معركة شرسة في الانتظار

الباب (سوريا) 27 مارس آذار (رويترز) - اكتشفت قوات المعارضة السورية التي طردت مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الباب في شمال غرب سوريا هذا العام شبكة واسعة من الأنفاق التي حفرها المتشددون في إطار دفاعاتهم وهو تكتيك أبطأ الحملة العسكرية ضدهم.

وقال محمد أبو يوسف الذي يقاتل تحت لواء الجيش السوري الحر في إطار حملة عسكرية تدعمها تركيا في شمال سوريا ”الأنفاق عقدت القتال كثيرا وأوقفت تقدمنا لأسابيع.“

وقال مقاتلو الجيش السوري الحر في الباب إنهم عثروا على أنفاق تمتد لنحو 15 كيلومترا تحت المدينة تربط المناطق الواقعة بوسطها ومقرات قيادة المتشددين بأطراف المدينة وجبهات القتال.

ويفقد تنظيم الدولة الإسلامية منذ أواخر عام 2015 الكثير من الأراضي التي كان يسيطر عليها في سوريا. وفقد كل الأراضي الواقعة على الحدود مع تركيا بالإضافة إلى مدينة تدمر الصحراوية واضطر للتراجع إلى معاقله على امتداد حوض الفرات.

ويتعرض التنظيم للهجوم من ثلاث قوى منافسة هي الجيش السوري الحر ,المدعوم من تركيا وجيش سوريا المدعوم من روسيا وفصائل إيرانية وشيعية وقوات سوريا الديمقراطية وهي مظلة لجماعات يقودها الأكراد ويدعمها تحالف تقوده الولايات المتحدة.

ووصف متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية استخدام المتشددين للأنفاق في عدة مدن مختلفة بأنه ”تحد للقوات الشريكة لنا“ ويهدف للسماح لهم ”بالتحرك دون اكتشاف أمرهم“.

وفي أحد الأنفاق والذي يزيد اتساعه قليلا على المتر لكن ارتفاعه يكفي للسماح لشخص بالوقوف غطت الأسلاك الجدران والسقف فيما يمتد كابل كهربائي فوق مصابيح إضاءة تتأرجح من حين لآخر.

كمين

واستمرت معركة السيطرة على الباب لأسابيع في يناير كانون الثاني وفبراير شباط وحصدت الكثير من الأرواح حيث قصفت مقاتلات ومدرعات تركية مواقع للدولة الإسلامية في المدينة فيما حاولت الفصائل التابعة للجيش السوري الحر السيطرة على الوضع على الأرض.

ويمكن رؤية آثار المعركة في شوارعها التي يتناثر فيها الحطام. وفي أحد الأحياء انهارت أجزاء من منازل جراء القتال والقصف ويميل خزان مياه كبير على سطح أحد الأبنية على جانبه وتتخلله ثقوب ناجمة عن أعيرة نارية.

وقال أبو يوسف ”عندما دخلنا منطقة وكنا واثقين من عدم وجود أي مقاتلين من داعش ظهروا خلفنا فجأة من خلال الأنفاق وقتلوا الكثير من أفرادنا بتطويقهم بهذه الطريقة.“

وأضاف أن زملاءه تسللوا إلى بعض الأنفاق لاصطياد المتشددين ونسف (الأنفاق) الأخرى للحيلولة دون استخدامها.“

وتصل بعض الأنفاق إلى داخل أبنية في المدينة منها نفق قال سكان إن الدولة الإسلامية استخدمته في السابق كسجن.

وقال أبو يوسف إن السكان أبلغوا مقاتلي المعارضة بأن الأنفاق حفرت باستخدام مثاقب تعمل بالهواء المضغوط على مدى أشهر. ويوجد داخل بعض الأنفاق فتحات تهوية وأماكن للراحة وحشايا وأغطية. (إعداد حسن عمار للنشرة العربية-تحرير دينا عادل)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below