28 آذار مارس 2017 / 12:34 / بعد 6 أشهر

تلفزيون-مصلحو الساعات القديمة بالقاهرة يحافظون على مهنتهم رغم ضعف الطلب

الموضوع 2001

المدة 4.13 دقيقة

القاهرة في مصر

تصوير 20و22 مارس آذار 2017

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

بعد تراجع عدد ونوعية عملائهم، الذين كانوا فيما مضى من الملوك والجنرالات وكبار الشخصيات في المجتمع ونجوم الطرب قبل أن يصبحوا الآن حفنة من السائحين الأجانب وممن لديهم حنين إلى الماضي، يتمسك مصلحو الساعات (الساعاتية) في العاصمة المصرية القاهرة بالحفاظ على مهنتهم القديمة التي يستمتعون بممارستها.

وفي شوارع منطقة خان الخليلي القديمة يجد زوار، ملوا من الساعات الرقمية الحديثة، ضالتهم حيث يستنشقون عبق التاريخ في ساعات قديمة يجدونها في محلات قديمة قليلة بالمنطقة.

وقال ساعاتي يدعى خالد حسين يدير محلا صغيرا لإصلاح الساعات في السوق ”الزبون بتاعنا هنا في خان الخليلي شبعان من الحاجات الجديدة. لأن عنده هو الحاجات الجديدة. لأن معظم الزبون عندنا هنا أوروبي فما عندهمش الحاجات دي. انقرضت. فلما حد بيشوف الساعة القديمة ولسة شغالة فبتعجبه بيفتكر الذكريات بتاعة والده وجده فبيحب إن هو يقتنيها عشان يورثها لابنه وابن ابنه.“

وفي صغره كان حسين مفتونا من الطريقة المعقدة التي تعمل بها الساعات فعلم نفسه بمرور الزمن كيفية عملها وإصلاحها. ويعمل حاليا في إصلاح الساعات القديمة فقط.

وأضاف لتلفزيون رويترز ”بأشتغل في الساعات القديمة فقط. ما بأشتغلش الساعات الحديثة. علشان الساعة القديمة دي كلها ميكانيكا لكن الساعة الحديثة، حضرتك، عبارة عن دائرة وملف وحجر. العيب ما بيخرجش عن الثلاثة دول. فأي عطل فيها بيتشال وبيتحط حاجة جديدة. لكن الساعة القديمة زي ما حضرتك شايف كلها تروس وكل ترس له عدد معين من السنان (الأسنان) وله تُخن (سُمك) وله علو (ارتفاع) فالمكنة (الماكينة) القديمة جميلة في صوتها وجميلة في مشيها ولو قعدت ميت (مئة) سنة ما يجرلهاش حاجة.“

وعلى مقربة من المحل الصغير لخالد حسين هناك محل ساعات آخر أسسه يهودي بلغاري كان يقيم في مصر في عصر الاحتلال البريطاني ويعتبر أثرا عمره أكثر من مئة عام شهدت خلالها صناعة وصيانة الساعات صعودا ثم تراجعا في البلاد.

وقال الساعاتي عصام سيد صاحب ذلك المحل حاليا ”المحل ده أُنشئ سنة 1907. أنشأه الخواجة سالمون بانهيات. ده خواجة بلغاري جه قعد في مصر وأدخل صناعة الساعات وصيانة الساعات في مصر. وطبعاً مع شهرته بدأ ساسة الشعب المصري يتوافدوا عليه. ومن ضمنهم هو الملك فاروق والعيلة المالكة كلها والجيش الانجليزي. أصبح هو المحتكر الوحيد لصيانة الساعات وبيع الساعات لهم.“

ومن بين أكثر الأدلة وضوحا على انتعاش تلك الصناعة فيما مضى أن نجوما ساطعة في عالم الغناء العربي كانوا من عملاء ذلك المحل ومن بينهم فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ وأُم كلثوم وغيرهم.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير محمد فرج)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below